قطاع النشر بالدول العربية يخسر 20 مليون دولار بسبب «كورونا»

محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب (أرشيفية:انترنت)

حذر القائمون على نشر الكتب والمطبوعات في الدول العربية من أن القطاع الذي يعمل به الآلاف ويساهم في تشكيل وتنمية الوعي العام يعاني بشدة من التبعات الاقتصادية لتفشي فيروس «كورونا المستجد».

ووجه اتحاد الناشرين العرب السبت (رسالة مفتوحة) إلى ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية جاء فيها «نناشد الحكومات العربية جميعها تضمين قطاع صناعة النشر ضمن حزم الدعم المختلفة والتي تم رصدها في دعم اقتصادات الدول»، وفقًا لوكالة «رويترز».

وأوضحت الرسالة أن هناك «شرائح كثيرة مجتمعية واقتصادية تتأثر بقطاع صناعة النشر ومنهم المؤلفون والمترجمون والباحثون، وكذلك المصممون الفنيون والرسامون وقطاع المطابع بكافة أنواعها»، وطرح اتحاد الناشرين بعض الحلول للمساهمة في تخفيف وطأة الأزمة منها «تخصيص مبالغ مالية لشراء الكتب من الناشرين من خلال وزارات التربية والتعليم لتعزيز المكتبات المدرسية، وإلغاء الضرائب على قطاع النشر وتقديم حزم تحفيزية لقطاع النشر».

وأُلغيت بسبب فيروس «كورونا» معارض الكتب الكبيرة في الغرب، التي كانت متنفسًا لترويج الكتاب العربي بالخارج وترجمته وتطوير صناعة النشر، وبحسب تقدير محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب فإن خسائر قطاع النشر في الدول العربية بسبب تفشي «كورونا» بلغت نحو 20 مليون دولار.

وقال رشاد: «المخصصات الطارئة وحزم الدعم الاقتصادي موجهة في المقام الأول لقطاع الصحة وهذا يتفهمه الجميع بكل تأكيد، لكن هناك قطاعات أخرى يجب الالتفات إليها تعاني تداعيات إجراءات العزل الصحي وتوقف الأنشطة، ومنها صناعة النشر»، وأضاف قائلًا: «الكتاب كأحد مخرجات صناعة النشر لا يمثل مصدرًا تعليميًّا رئيسيًّا تعتمد عليه المؤسسات التعليمية وكافة الأجهزة في إيصال المعرفة والعلوم فحسب، بل أصبحت الحاجة إليه أكبر الآن كأحد أشكال الترفيه التي يلجأ إليها الناس أثناء العزل والتباعد الاجتماعي».وأشار إلى أن أهمية صناعة النشر

لصانع القرار «تكمن في التعرف على توجهات المجتمع عند تنفيذ الخطط التنموية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، باعتبار أن الثقافة قادرة على أن تصنع مواطنًا صالحًا لديه القدرة على التفكير والاقتناع بما تمليه عليه واجباته تجاه بلاده».

المزيد من بوابة الوسط