قاعات مقفرة ومعارض معلقة في متاحف فرنسا

متحف بومبيدو في باريس (أ ف ب)

يلقي فيروس كورونا المستجد عبئا ماليا ثقيلا على المتاحف الفرنسية مع تعليق معارض أساسية لغياب الزوار وإرجاء افتتاح متاحف جديدة كانت مقررة في الربيع إلى أجل غير مسمى.

في مركز بومبيدو، تغرق قاعات المعارض في صمت مطبق يُتوقع استمراره لأسابيع أو ربما لأشهر، وأزيلت قطع كانت ستُستخدم في جملة معارض أرجئت أم ألغيت تماما، باستثناء معرض مخصص للرسام ماتيس لا يزال مقررا في منتصف مايو بدعم مالي من الولايات المتحدة، وفقا لوكالة فرانس برس.

ويقدّر المتحف قيمة الخسائر التي سيتكبدها جراء وقف أنشطته بمليون ومئتي ألف يورو شهريا، أما على صعيد المعرض المخصص لمدينة بومبيي الإيطالية التاريخية في قصر غران باليه الباريسي، فقد تمكن المنظمون من استيراد صناديق القطع الثمينة المتأتية من الموقع في اللحظات الأخيرة يوم التاسع من مارس الجاري قبيل الحجر الكامل على إيطاليا.

ولم تُفتح هذه العلب فيما جرى الانتهاء بصورة شبه كاملة من التصميم الفني للمعرض، ويوضح نائب رئيس لقاء المتاحف الوطنية في قصر غران باليه إيمانويل ماركوفيتش «هذه ضربة قوية، كنا نتوقع استقطاب ثلاثة آلاف شخص يوميا إلى قاعة الشرف، سنفتح أبوابنا عندما نستطيع ذلك».

لكنه يشير إلى أن «القاعة تستخدم خلال الخريف بصورة متواصلة ولا مساحات كثيرة متوافرة في باريس بمساحة 1200 متر مربع»، وفي المحصلة، تقدر الخسائر بخمسين ألف يورو لكل يوم إغلاق في قصر غران باليه وحده، وبات أكثر من نصف موظفي الموقع الذين يفوق عددهم الأربعمئة، في فترة توقف عن العمل، ولمواساة محبي تاريخ بومبيي، قرر قصر غران باليه نشر المضامين البصرية السمعية والرقمية الخاصة بالمعرض عبر الإنترنت اعتبارا من الأربعاء.

كذلك أدت الأزمة الصحية الطارئة إلى إرجاء افتتاح مواقع عدة بينها متحف البحرية بحلته الجديدة في ساحة كونكورد الذي كان مقررا تدشينه في يوليو، وورشة تحويل مبنى بورس دو كوميرس (بورصة التجارة) الباريسي إلى متحف للفن المعاصر لمجموعة بينو، إلى سبتمبر.

ويقول مارتان بيتنو مدير مبنى بورس دو كوميرس إن «فريقا كاملا كان قد وصل إلى المرحلة الأخيرة من المشروع وسط ضغوط مفرطة، الآن نعيش كل يوم بيومه، يتعين تنظيم الصفوف كما لو أننا في معركة لإعادة الانطلاق، كان مقررا انطلاق المعارض منتصف أبريل»، وكان تدشين هذا المتحف الجديد للفن المعاصر الحدث الأبرز المرتقب في يونيو، ويعيد مديرو وأمناء متاحف فرنسا برمجة جدولهم السنوي عن طريق حلقات الفيديو أو المؤتمرات الهاتفية، مع إرجاء كل ما أمكن تأجيله والاتصال بالأطراف المتعددة المعنية بالمعارض.

ويؤكد مدير مركز بومبيدو في باريس برنار بليتسان أن «الرغبة تزداد كلما كان الانتظار قويا»، لافتا إلى أن مركز بومبيدو الجديد في مدينة شنغهاي الصينية أعاد فتح أبوابه، ويقول «في الصين لوحظت سريعا الرغبة في العودة إلى المتاحف كمواقع للتأمل والتشارك».

المزيد من بوابة الوسط