«أحلام القيامة» لمحمد جمال تتنبأ بفيروس كورونا

غلاف رواية «أحلام القيامة» لمحمد جمال (خاص لـ بوابة الوسط)

دومًا ما كانت الكتابات الأدبية هي إما مرآة للماضي أو توقعًا للمستقبل، وفي رواية «أحلام القيامة» استطاع الكاتب محمد جمال الوصول بخياله إلى مستقبل أمسى واقعًا، ليسرد في روايته أحلام القيامة تنبؤًا قاطعًا حول كارثة فيروس كورونا وما يمر به العالم خلال هذه الفترة.

وانتهت كتابة الرواية في العام 2018 وتنبأت بأحداث أصبح العالم بيعيشها في الوقت الحالي من رعب كبير، وصلت إلى حد التطابق الكبير بين أحداث الرواية وبين أحداث كورونا.

وبدايةً باكتشاف 35 جثّة مدفونة في ملعب جولف بمدينة الجونة، وأن مصر في الرواية عاشت فترة مرعبة يمرض فيها الناس بمرض غريب متحور عن الأنفولنزا- وإن بطل الرواية رجل الأعمال الشاب «نبيل المصري» يدخل في رحلة مثيرة بين مصر وإيطاليا والهند من أجل مواجهة المرض، ومن أجل شفاء صديقه الحميم الذي سقط تحت رحمة الوباء، وصولًا بالتفشّي الوبائي بأحداث الرواية، كما تطرقت الرواية الى ارتداء الكمامات، وانتشار علامات المرض، والرعب العالمي، وتفشي الوباء في إيطاليا ودخول العدوى إلى مصر عن طريق حركة الطيران، وعن طريق نقل العدوى بين المسافرين في المطار.

وبين الرواية وما يحدث العديد من أوجه التشابه المذهلة، فقد تحدثت أحلام القيامة عن انتشار وبائي لفيروس متحوّر من الأنفلونزا على نطاق واسع من دول العالم وخصيصًا إيطاليا، كما تطرقت إلى الذعر البشري الذي ساد المجتمعات حينها وطريقة تعاملهم مع الوضع سواء بالوقاية أو الإهمال، بجانب نسبة الوفيات التي ذكرها الكاتب محمد جمال وتشابهت إلى حدٍ قريب نفس النسب الحالية، وأخيًرا عن العقار الذي تحاول تطويره والتنافس فيه دول العالم، وحتى الآن ما زلنا لا نعرف، هل سيتم التحكم في العقار فيما بعد وتحقيق أرباح خيالية من ورائه مثلما ذكرت الرواية، أم سيكون العالم أكثر رحمة من توقعات الكاتب.

المزيد من بوابة الوسط