في مثل هذا اليوم رحل الشيخ محمد الأخضر العيساوي

الشيخ محمد الأخضر العيساوي

في مثل هذا اليوم  منذ 58 سنة رحل عنا الشيخ محمد الأخضر العيساوي الذي ولد سنة 1874 بالزنتان، وفيها تلقى علومه الابتدائية، وحفظ في كتاتيبها القرآن الكريم، وطور لغته العربية واطلع على آدابها، ثم سافر سنة 1903 إلى مصر والتحق بالأزهر الشريف، ونال منه شهادته العلمية، واختار التدريس، وأصبح من كبار الإخوان في الطريقة السنوسية، وساهم بفاعلية سنة 1911 في تنظيم الحركة الوطنية التي تصدت للغزو الإيطالي، وكان من أشهر الحضور في مؤتمرهم المشهور الذي أكدوا فيه فرض الكفاح والمقاومة.

ولما تراجعت إيطاليا عن الهدنة وقام نظامها الفاشيستي، وكثرت الأحكام الظالمة والإعدامات عاد إلى مصر. مواصلا الجهاد. وفي العام 1936 أصدر كتابه الشهير «رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار» الذي رد فيه عن الكثير من المغالطات التاريخية التي وردت في كتاب الشيخ الطاهر الزاوي المسمى «عمر المختار»، والذي نشره في مصر باسم مستعار «أحمد محمود» ... ونشر الشيخ الأخضر أيضا مجموعة من المقالات في مجلة «الفجر الليبي» وصحيفة «برقة الجديدة» الصادرتين في بنغازي، وكانت مقالاته تتعلق بالتاريخ الليبي وبعض أعلامه. وقد زار ليبيا في العام 1956 لحضور الذكرى المئوية لوفاة السيد محمد بن علي السنوسي رحمه الله، ثم زارها لآخر مرة في العام 1959 وله صلات صداقة قوية مع شاعر الوطن «أحمد رفيق المهدوي».

وفي يوم 1 مارس 1962 توفاه الله في لندن إثر عملية جراحية. رثاه الشيخ حسين الأحلافي بقصيدة جاء فيها:

عالــــــــــم عامــــــــل تقي نقي......... طاهر النفس هكذا الأتقيــــــاء

عاش في غربة عـــــزيزا أبيا......... إنما العيش عــــــــــزة وإبــــــاء

* بتلخيص من مقالة للأستاذ سالم الكبتي 

كتابه عن عمر المختار

المزيد من بوابة الوسط