قضية هارفي واينستين: إدانة المنتج الهوليوودي

المنتج الأميركي السابق هارفي واينستين لدى وصوله إلى المحكمة في مانهاتن في 24 فبراير 2020 (أ ف ب)

يواجه المنتج هارفي واينستين (67 عاما) احتمال الحكم عليه بالسجن 29 عاما، بعدما أدين بتهمتي الاعتداء الجنسي والاغتصاب لكنه برئ من تهمة «التربص الجنسي» الرئيسية.

وهي إدانة اعتبرتها حركة #مي تو التي تقف وراء الاتهامات الكثيرة المساقة ضد المنتج الأميركي، نصرا تاريخيا، حسب «فرانس برس».

ودانت هيئة محلفين مؤلفة من سبعة رجال وخمس نساء المنتج النافذ جدا سابقا، بارتكاب أفعال جنسية إجرامية واغتصاب.

إلا أنه لم يدن بتهمة «التربص الجنسي»، التي كان من شأنها أن تؤدي إلى تشديد الحكم عليه وكان سيواجه معها احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وعلى الفور أكدت دونا روتونا كبيرة محامي الدفاع عن واينستين أن موكلها سيستأنف القرار. وأوضحت «سنستأنف بالتأكيد. لم تنته المعركة بعد».

طالع: «الحيرة» تؤجل صدور حكم ضد واينستين

وأمر قاض في مانهاتن بتوقيف واينستين حتى موعد النطق بالعقوبة في حقه المحدد في 11 مارس. ورفض القاضي جيمس بورك طلب هيئة الدفاع ترك المنتج السابق بكفالة لأسباب صحية. لكنه أكد أنه سيطلب وضع وايسنتين في جناح يحصل فيه على الرعاية اللازمة.

وكان واينستين يأتي إلى جلسات المحاكمة مستعينا بجهاز يساعده على المشي بسبب أوجاع في الظهر كما أنه خضع لعملية جراحية لمعالجة ذلك.

ويشكل القرار انتصارا جزئيا لحركة #مي تو، التي تسببت بوابل الادعاءات التي طاولت واينستين صاحب إنتاجات كثيرة حائزة جوائز أوسكار مثل فيلم «شكسبير إن لوف».

إلا أن الفوز القانوني هذا وإن كان محدودا، يشكل أهم إدانة في ملف اعتداءات جنسية في الولايات المتحدة منذ إدانة الممثل والمنتج الشهير بيل كوسبي العام 2018 بتهمة تخدير امرأة والاعتداء عليها جنسيا قبل 15 عاما.

طالع أيضا: بدء مداولات هيئة المحلفين في قضية هارفي واينستين الثلاثاء

وأعلن القرار في قاعة محكمة في نيويورك اكتظت بأكثر من مئة شخص فيما حجب عناصر من الشرطة المتهم الذي حضر المحاكمة.

وتتهم أكثر من 80 امرأة واينستين بانتهاكات جنسية إلا أن هيئة المحلفين كانت تدرس ملفين فقط في إطار هذه المحاكمة يتعلقان بالممثلة السابقة جيسيكا مان ومساعدة الإنتاج السابقة ميمي هاليه بسبب مرور الزمن على كثير من القضايا الأخرى المثارة.

ورحبت منظمة «تايمز آب» التي شكلت بعد انكشاف فضائح واينستين بالقرار معتبرة أنه يشكل «حقبة جديدة في القضاء»، وفق «فرانس برس».

وقال المدعي العام في مانهاتن سايرس فانس إن النساء اللواتي أدلين بشهاداتهن ضد هارفي واينستين «غيرّن مجرى التاريخ» على صعيد محاكمة مرتكبي الجرائم الجنسية.

وأضاف خارج قاعة المحكمة «هذا هو المشهد الجديد للناجين من العنف الجنسي، إنه يوم جديد» مؤكدا «الاغتصاب يبقى اغتصابا. هو اغتصاب حتى لو لم تتوافر أدلة حسية وحتى لو مر عليه زمن طويل».

وفي إطار اتهامات «التربص الجنسي» أدلت الممثلة أنابيلا شورا إحدى بطلات مسلسل «ذي سوبرانوز» التلفزيوني الشهير بشهادة أكدت فيها أن وايسنتين اغتصبها في شقتها في نيويورك في شتاء 1993-1994.

وأدلت ست نساء بشهاداتهن منذ 22 يناير وأكدن أن واينستين اعتدى عليهن جنسيا. وأخضع فريق الدفاع النساء لاستجواب مضاد شرس مع تشديده على أن العلاقات أتت بالتراضي.

وشدد الادعاء في المقابل على أن واينستين «متربص جنسي» كان يفرض على نساء علاقات جنسية في مقابل فتح أبواب أوساط السينما أمامهن، إلا أنه لم يوفر أي أدلة جنائية أو إفادات شهود عما حصل.

المزيد من بوابة الوسط