سامبا بنكهة سياسية في كرنفال ريو دي جانيرو

مشاركة في الليلة الأولى من مهرجان ريو دي جانيرو في 23 فبراير 2020 (أ ف ب)

في مشهد زاخر بالألوان والرسائل السياسية والاجتماعية، تتواصل عروض مدارس السامبا في مهرجان ريو دي جانيرو على جادة سامبودرومو الشهيرة.

ويجذب هذا الكرنفال، الذي يستمر أسبوعا، جمهورا كبيرا يقدر عدده بنحو 70 ألف شخص إضافة إلى ملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزة، حسب «فرانس برس».

وتشارك أفضل 13 مدرسة سامبا في المدينة في المنافسة على لقب أبطال الكرنفال، ولدى كل منها ساعة واحدة تقريبا لإبهار المتفرجين والحكام بعروض يقدّمها راقصون وراقصات بملابس خارجة عن المألوف على وقع أصوات الطبول.

واتخذ هذا الحدث منحى سياسيا كبيرا، بعد عام من حكم الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الذي قسّم البرازيل بهجماته العلنية على القضايا المرتبطة بأوساط الكرنفال، وهي التنوع والمثلية الجنسية والبيئة والفنون.

وقالت كاميلا روشا، الأحد، وهي تتحضر لدخول الجادة الشهيرة، التي تحتضن الفرق المشاركة «يشمل هذا الكرنفال احتجاجات كثيرة لأننا نريد أن يرى العالم ماذا يجري هنا. هناك الكثير من الناس الذين يعارضون هذه الحكومة المتطرفة».

واجه بولسونارو إدانات من المدافعين عن البيئة والمجتمع الدولي بسبب سياساته بشأن أكبر الغابات المطيرة في العالم بحيث ازدادت نسبة إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية 85.3% خلال العام الأول لتوليه منصبه. وإضافة إلى السياسة، تخللت الكرنفال الشهير مواضيع دينية واجتماعية وثورية.

وعرضت بطلة العام الماضي وهي مدرسة مانغييرا المسيح مولودا في مدينة صفيح «وبوجه أسود ويحمل دماء الشعوب الأصلية وبجسم امرأة» لينشر رسالته حول التسامح.

طالع: وفاة المغنية البرازيلية بيتش كارفاليو «عرابة السامبا» عن عمر 72 عامًا

وحملت أغنيتها عنوان «الحق سيحرّركم» المقتبس من آية في الإنجيل غالبا ما يستشهد فيها بولسونارو، الذي استفاد من دعم كبير قدّمته له الكنيسة الإنجيلية خلال انتخابه في أكتوبر 2018.

وأثار هذا العرض حتى قبل أن يقام انتقادات من مؤيدين لبولسونارو وجهوا عريضة إلى المدرسة يصفون فيها العرض بأنه «يجدف بالدين».

وللمرة الأولى، حضرت مدارس السامبا التي تعطي للكرنفال البرازيلي رونقه، عروضها من دون الإفادة من أي مساعدة من البلدية.

فمنذ انتخابه في 2016، لطالما انتقد رئيس البلدية مارسيلو كريفيلا وهو قس إنجيلي، هذا الاحتفال الشعبي الأبرز في البرازيل.

وقاربت قيمة المساعدات مليوني ريال برازيلي سنة 2017 (حوالي 680 ألف دولار مع احتساب متوسط سعر الصرف للعام المذكور)، لكنها تراجعت تدريجا حتى زالت تماما هذه السنة.

واضطرت مدارس السامبا تاليا إلى التكيف مع المعطى الحالي من خلال تصميم رقصات شبابية يطغى عليها الحس الابتكاري لمواجهة مشكلات الميزانية، والاستعانة خصوصا بأزياء أو قطع جرى استخدامها في السنوات السابقة.

المزيد من بوابة الوسط