افتتاح معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى

معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)

افتتح بقاعة مركز التحرير بشارع 24 ديسمبر، السبت، فعاليات معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى، والذي يستمر لمدة يومين، في خطوة تهدف لنشر المعرفة بمفهومها الشامل وتوطين فكرة أن اقتناء الكتاب الأدبي والفكري عموما هو بذات أهمية الكتاب المنهجي.

وأكدت مديرة المركز والمشرفة على المعرض، فريال العلاقي، أن طبيعة نشاطهم ترتكز على إعطاء دورات منهجية وتدريبية للطلاب في مراحل التعليم الأساسي والمتوسط، ومن خلال تتبعهم مزاج التلاميذ لوحظ نفورهم من الكتب المنهجية، فاتجهت لكسر هذه الرتابة من خلال جعلهم يشاركونها قراءة كتب خارج المقرر الدراسي، ولامست فيهم هذا الفضول واستطاعت عبر هذه الخطوة إعادة ثقة الطالب بكتابه.

وأشارت بخصوص تنظيمهم هذا المحفل قيامها بمراسلة دور النشر والمكتبات مثل «الفرجاني وطرابلس العالمية وموقع book time الإلكتروني»، والمؤسسات المهتمة بالنشاط الأهلي بغية إنجاح هذه الفكرة، والتي تجسدت في إقامة معرضهم الأول للكتاب والفن.

وأضافت العلاقي بالقول إن الفن التشكيلي كان حاضرا بجانب الكتاب من خلال مشاركة عدد من الطالبات الموهوبات والمحترفات كذلك في مجال الرسم في أعمال تعبر عن مكنون خيالهن وتطلعهن للمستقبل ورؤيتهن للعالم والمحيط الذي يعشن فيه، وتؤكد فريال أن قوام الفكرة ثقافي بامتياز، ويأتي في ظرف استثنائي مشحون بالعنف والخراب، نلجأ فيه إلى جدار مهم وهو الكتاب والفن، والرد على القائلين بجملة «هذا مش وقته»، إنه الوقت لإقامة هكذا مناسبات فهي المعركة الأساس في مواجهة الموت ورعب القذائف.

وأوضح مسؤول المتجر الإلكتروني «book time» المهندس محمد بن رابحة أن مشاركتهم في المعرض جاءت بسقف مئة عنوان وبواقع خمس نسخ من كل مطبوع، تهدف إلى تعريف الزوار بالموقع وكذا عناوين المؤلفات التي غالبا ما يتم الطلب عليها وسبيل القارئ لاقتنائها، إضافة إلى دعم مسألة الارتباط مع الجمهور عبر توفير خدمة التوصيل للمدينة أو المنطقة المتواجد بها الزبون.

وأشار أحد أعضاء فريق مركز التحرير محمد الزعلوك أن فكرة المعرض استلهمت من الحدث العالمي فيروس الكورونا، فسألنا أنفسنا لمَ لا يكون لدينا كورونا ثقافي بحيث نتجاوز بالنشاط التدريبي للمركز إلى سياق يوازيه في مجال العمل الثقافي بإقامة معارض للكتاب والفن، ونرتقي من ذلك بذهنية الشباب من إطارها المنهجي المحدود إلى آفاق الرواية والشعر والقصة والفكر وجعل هذا الاتجاه مستقبلا يتجدر كتقليد يستعيد ثقافة القراءة المفقودة.

وقالت الطالبة شهد عاشور المشاركة بلوحات زخرفية بالمعرض إن مساهمتها تعد الأولى وتمثل فرصة للتعريف بموهبتها الفنية، علاوة على كونها عضوا في فريق مكون من خمس فتيات تجمعهن هواية الرسم فقمن بتطوير العمل الجماعي إلى إنشاء موقع على شبكة التواصل الاجتماعي باسم «furt zii» يعنى بتقديم أعمالهن ويتواصلن من خلاله مع الجمهور في إبداء الملاحظات أو استقطاب مواهب شابة لها ذات الميول.

وأشارت الطالبة لجين التارزي إحدى المواهب المشاركة أن لوحاتها تقدم أشكالا من التجريب التشكيلي عبر مزج لوني يوائم بين الوضوح والغموض، لكنها تتجه في نصوص لونية أخرى إلى رسم الوجوه دون التركيز على التفاصيل، وهي تحاول من ذلك نقل أحاسيس شخوصها ووجهة نظرها فيما هو حاصل في المشهد الليبي والإنساني عموما.

ومن جانب آخر تحدثت مريم الجواشي المسؤول عن جناح مكتبة طرابلس العالمية، أن طبيعة المؤلفات الموجودة شملت مختلف التخصصات فإلى جانب المصنفات الأدبية هناك أيضا ما يتعلق بالتدبير المنزلي ككتب الطبخ وغيرها، بالإضافة إلى عالم الطفل من قصص ودراسات حوله، وفي المجمل وجود المكتبة هو كداعم ورافد لثقافة نشر الكتاب والمساهمة في توطين الفكر والمعرفة دون تخصيص.

وفيما رصدت الفنانة التشكيلية فاطمة حريشة في جانب من لوحاتها اهتمامات الأنثى بعالم الديكور وموضة اللباس ورسومات تحاكي الطبيعة، بينت في المقابل الفنانة آية أبوراوي في عمل بعنوان «رقصة السعادة» البعد القيمي لمعنى الأمل وبث روح التفاؤل والتي نلحظها كذلك في لوحة الطاووس والشجرة.

معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
لجين التارزي إحدى المواهب المشاركة (الوسط)
محمد الزعلوك، عضو بالمركز (الوسط)
مريم الجواشي، مسؤول جناح مكتبة طرابلس (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)
معرض «الكتاب والفن» في نسخته الأولى (الوسط)