محامو واينستين يطالبون بقرار «غير شعبي»

هارفي واينستين لدى وصوله إلى محكمة مانهاتن في 13 فبراير 2020 (أ ف ب)

بعد محاكمة استمرت ثلاثة أسابيع، دعا محامو هارفي واينستين أعضاء هيئة المحلفين إلى تبرئة المنتج الهوليوودي النافذ سابقا، حتى لو كان القرار «غير شعبي».

وفي مرافعتها الأخيرة التي امتدت أكثر من أربع ساعات، اتهمت دونا روتونو محامية هارفي واينستين الرئيسية، المدعين العامين باستحداث «عالم بديل» يعتدي فيه المنتج الذي حققت أفلامه 80 جائزة أوسكار، على ممثلات شابات من دون توفير الأدلة التي تثبت أنه مذنب. وكانت فضائح واينستين وراء قيام حركة #مي تو، وفق «فرانس برس»، الجمعة.

وتوجهت المحامية إلى أعضاء هيئة المحلفين الاثني عشر في محكمة مانهاتن بالقول «دخل هذا الباب بريئا وكان بريئا عندما بدأ الشهود بالإدلاء بشهاداتهم، وهو بريء فيما هو جالس هنا أمامكم الآن».

وتابعت المحامية تقول: «تحمست وسائل الإعلام كثيرا وكذلك الادعاء (..) وأنتم مدعوون إلى اتخاذ قرار غير شعبي وتجاهل الضجة الإعلامية». وسبق للمحامية أن تمكنت من تبرئة كل الرجال تقريبا الذين دافعت عنهم بتهمة ارتكاب اعتداءات جنسية.

وأضافت: «لا تدعوا عواطفكم تشوش على تفكيركم. استخدموا المنطق النيويوركي وهو سيقودكم إلى الجواب الصحيح».

ويواجه المنتج (67 عاما) احتمال الحكم عليه بالسجن مدى الحياة في حال إدانته. وهو كان مكتشف مواهب كبيرة مثل المخرج كوينتن تارانتينو، ومنتج أفلام ناجحة مثل «شكسبير إن لوف» و«ذي أرتيست». وينفي واينستين ما وجه إليه من اتهامات، مؤكدا أن هذه العلاقات حصلت بالتراضي.

وأدلت ست نساء منذ 22 يناير بشهاداتهن بدعوة من الادعاء وأكدن أن المنتج السابق اعتدى عليهن جنسيا.

طالع: هارفي واينستين يمتنع عن تقديم شهادته خلال محاكمته

وذكرت دونا روتونو بأن موكلها يحاكم في نيويورك في قضيتين مفترضتين فقط، إحداهما اغتصاب جيسيكا مان الطامحة لتكون ممثلة العام 2013، والثانية جنس فموي بالقوة على مساعدة الإنتاج السابقة ميمي هاليه في 2006، في حين أن أكثر من 80 امرأة اتهمنه بانتهاكات جنسية منذ تكشف فضيحته في أكتوبر 2017.

لكن في هاتين الحالتين، بدا مفهوم الرضاء مبهما أكثر مما هو عليه في غالبية محاكمات الاعتداءات الجنسية.

وأقرت المرأتان خلال المحاكمة أنهما أقامتا علاقة جنسية واحدة على الأقل بالتراضي مع واينستين، بعد الاعتداء المفترض.

وأشارت دونا روتونو مرات عدة خلال مرافعتها، الخميس، إلى الرسائل الإلكترونية والهاتفية الكثيرة التي تظهر أن المرأتين بقيتا على علاقة جيدة مع المنتج بعد الاعتداء المفترض.

وقالت روتونو «الحقيقة تترك آثارا»، داعية أعضاء هيئة المحلفين إلى درس «الأدلة بالوقت الحقيقي» بدلا من تصديق عالم متخيل لا يكون للنساء فيه «حرية الاختيار».

طالع أيضا: إخصائية نفسية تضيء على دور الذاكرة في شهادات ضحايا هارفي واينستين

وأكدت أنه بالنسبة للمدعين العامين «النساء غير مسؤولات عن السهرات التي يتوجهن إليها ولا عن الرجال الذين يغازلون ولا عن الوظيفة التي يردن مساعدة للحصول عليها»، ملمحة إلى أن الضحيتين استغلتا واينستين للتقدم في مسيرتهما المهنية.

وأعربت عن تعاطفها مع جيسيكا مان التي كان لها علاقة غرامية معقدة مع واينستين على ما أقرت بنفسها، بعد سنوات عدة على اغتصابها المفترض، وقد انهارت خلال استجوابها من قبل هيئة الدفاع. ورأت روتونو أن المدعين العامين تلاعبوا بها.

وذكرت المحامية أعضاء هيئة المحلفين بأنه لا يمكنهم إدانة واينستين، إلا إذا تأكدوا من أنه مذنب «من دون أي شك معقول»، حسب «فرانس برس».

وبدا المنتج مبتسما لدى خروجه، الخميس، من المحكمة. وتقوم المدعية العامة جون إليوزي-اوربون بمرافعتها الختامية، الجمعة، قبل بدء المداولات الثلاثاء.

وينبغي على أعضاء هيئة المحلفين التوصل إلى قرار بالإجماع. وفي حال الاختلاف تلغى المحاكمة. وقد يقرر الادعاء خوض محاكمة جديدة كما حصل مع النجم التلفزيوني بيل كوسبي الذي كان متهما هو أيضا بالاعتداء الجنسي، وقد حكم عليه في ختام محاكمته الثانية في أبريل 2018.

وفي حال تبرئته في نيويورك أو إلغاء المحاكمة، يواجه واينستين اتهامات أخرى وجهت إليه في مطلع يناير عن اعتداءين جنسيين في لوس أنجليس.

المزيد من بوابة الوسط