«#أوسكار سو وايت» شعار ناجح للترويج للتنوع في هوليوود

مبتكرة وسم «#أوسكار سو وايت» إبريل رين في هوليوود، 1 فبراير 2020 (أ ف ب)

تتذكر إبريل رين بالتحديد اللحظة التي أطلقت فيها عبر «تويتر» حركة «#أوسكار سو وايت» (أوسكار بيضاء جدًا) التي أحدثت خضة على مستوى أعرق الجوائز السينمائية الأميركية.

كان ذلك في يناير 2015. وتروي المحامية السابقة لوكالة «فرانس برس»، «بصراحة، كنت في غرفة الجلوس في منزلي فأخذت هاتفي وكتبت #أوسكار سو وايت طلبوا لمس شعري.. هذا كل ما في الأمر. كنت أتمنى أن تكون لدي قصة أكثر تشويقًا أرويها» عند بدايات حركتها.

في غضون ساعات، انتشرت التغريدة التي أرسلتها رين من واشنطن وهي تتابع إعلان الترشيحات في الصباح الباكر وتبين لها أن كل الممثلين العشرين من البيض، مثل النار في الهشيم عبر العالم.

مع مرور خمس سنوات على ذلك، أصبحت هذه العبارة نداءً عالميًّا لجعل جوائز الـ«أوسكار» وأوساط هوليوود والترفيه عمومًا، أكثر تنوعًا.

إلا أن هذا الوسم عاد ليظهر عبر «تويتر» في الفترة الأخيرة مع كشف الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها عن ترشحيات الـ«أوسكار» الشهر الماضي.

وسينتيا إريفو هي الممثلة الملونة الوحيدة التي حصلت على ترشيح عن فيلم «هارييت» الذي يتناول موضوع العبودية. أما في فئة الممثلين فأتي كل المرشحين من البيض.

وكتب موقع «ديدلاين هوليوود» الذي يعنى بأخبار السينما قائلًا: «الأمر يتعلق باختصار بـ #أوسكار سو وايت الجزء الثاني».

لم يشكل الأمر مفاجأة كبيرة لرين المحامية السابقة في واشنطن التي تركت عملها في العاصمة الأميركية لتعمل على قضايا الدمج والاستيعاب والتمثيل.

وتقول: «بتنا في السنة السادسة، وفي كل عام يذكر #أوسكار سو وايت» مجددًا. أتمنى أن ينتهي ذلك، لكن النهاية تحل فقط عندما نتوقف عن التكلم عن هذه القضايا المتعلقة بالاستيعاب والتمثيل.

من الخارج
وتترافق رسالة رين مع حملة واسعة لحمل هوليوود على تعزيز التنوع وتوسيع آفاقها والتخلي عن عادات سابقة وشبكات مغلقة.

وتؤكد رين أن الاستوديوهات برهنت أنها غير قادرة على ذلك أو غير مستعدة له.

وتقول لـ «فرانس برس»، «الناشطون الخارجيون لهم أهمية كبيرة ليقولوا نحن هنا ونريد أن يكون لنا تمثيل». وتضيف: «أظن أنه أمر مثير للاهتمام أن نقول الحقيقة للسلطات من الخارج».

وتشير إلى أن الناشطين مثل المغني الأسود هاري بيلافونته والممثلة ريتا مورينو من بورتوريكو، يشددون على قضية التنوع في أوساط الترفيه منذ عقود.

اقرأ أيضا: فيلم «جوكر» يتصدر سباق الأوسكار مع ترشيحات هيمن عليها الرجال والبيض 

إلا أن «قوة شبكات التواصل الاجتماعي الكبيرة» تجعل من الصعب جدًا تجاهل هذه الرسالة، بحسب الناشطة.

إلى جانب الأعداد الكبيرة التي يمكن للحملات الإلكترونية أن تجمعها، يراهن بعض المروجين للتنوع أيضًا على التنديد بكواليس الأوساط السينمائية وبعض الأسرار المحرجة.

فتحرص إبريل رين دائمًا على التذكير بتشكيلة أكاديمية الـ«أوسكار»، فهي مؤلفة بنسبة 84 % من البيض و68 % من الذكور مع ناخبين غير مضطرين إلى مشاهدة الأفلام المختارة قبل التصويت عليها.

وتساءلت: «لم على الجمهور المتنوع جدًا أن يهتم بما يعتبره رجال بيض مسنون أفضل فيلم في السنة؟»، مشيرة إلى تراجع أعداد متابعي حفلة الـ«أوسكار» في السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا: فائزة بالأوسكار تتهم «نتفليكس» بالعنصرية

التقدم بطيء لكنه يحصل. فقد اتخذت الأكاديمية إجراءات لتوسيع طريقة اختيار أعضائها الجدد الذين شكلت النساء 50 % منهم العام 2019.

أما الأعضاء «غير البيض» وهم ليسوا من السود والخلاسيين وأصحاب الأصول الآسيوية والأميركية اللاتينية (وفق التعريف المعتمد في الولايات المتحدة) فهم لا يزالون يشكلون أقلية، إلا أن عددهم تضاعف في غضون خمس سنوات.

وتؤتي تقنية التنديد والفضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي ثمارها. فيكفي النظر إلى نجاح عبارة «#مي تو» التي استخدمتها للمرة الأولى تارانا بورك في 2006 للتنديد بانتهاكات جنسية، التي انتشرت فعلًا على شكل وسم بعد عشر سنوات على ذلك عندما استخدمته الممثلة أليسا ميلانو عبر «تويتر» في إطار قضية هارفي واينستين.

اقرأ أيضا: حفل توزيع جوائز الأوسكار من دون مقدم

وقبل فترة قصيرة، أطلقت مجموعة من المؤلفين ومصممي البودكاست في لوس أنغليس حركة «#باي أب هوليوود»، مطالبين بمعاملة أفضل للمساعدين الذين غالبًا ما يتقاضون أجورا متدنية ويتعرضون لسوء المعاملة.

وتشكل هذه القضية محور فيلم جديد بعنوان «ذي أسيستانت» من بطولة إيمي وينر وجوليا غارنر.

وتقول المنتجة التلفزيونية والكاتبة، ديردري مانغن، إن نخبة هذه الأوساط تخشى على سمعتها «فالأهم هي هويتهم ونظرة الآخرين إليهم»، لذا فإن التركيز على السمعة وعامل العار هو الطريقة الوحيدة «لتغيير الوضع» في هوليوود.