Atwasat

في ذكرى رحيل أم كلثوم.. كيف وصفها كبار الكتاب والفنانين؟

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 03 فبراير 2020, 05:31 مساء
alwasat radio

حلت الإثنين، الذكرى 45 على وفاة «كوكب الشرق» أم كلثوم، التي توفيت يوم 3 فبراير من العام 1975.

وُلدت فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي الملقبة بـ«أم كلثوم» في 31 ديسمبر من العام 1898 بقرية طماي الزهايرة، مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية (148 كلم شمال القاهرة). وبدأت أم كلثوم مسيرتها الفنية في العام 1916، حيث كانت تحفظ في طفولتها القصائد والتواشيح، وغنت وهي في العاشرة من عمرها أمام الجمهور لأول مرة في بيت شيخ البلد بقريتها.

الانطلاق إلى العاصمة
بعد 1916 تعرف والد أم كلثوم على الشيخين زكريا أحمد وأبو العلا محمد اللذين أقنعا الأب بالانتقال بابنته إلى القاهرة، لتستقر في عاصمة مصر العام 1923، حيث بدأت بعدها في إحياء الحفلات داخل قصور الشخصيات المعروفة، لتتعرف بعد ذلك على الشاعر أحمد رامي في العام 1924 ليكون مصدرًا رئيسيًّا لتثقيفها، ليأتي بعد ذلك دور الموسيقار محمد القصبجي الذي شرع في إعدادها فنيًّا ومعنويًّا وشكل لها أول تخت موسيقي.

طبعت لأم كلثوم أسطوانة «إن كنت أسامح وأنسى الآسية» العام 1928 لتحقق الأسطوانة مبيعات كبيرة ويبرز نجمها بشكل واسع، لتقدم بعد ذلك أول أفلامها في السينما، الذي حمل عنوان «وداد» للمخرج الألماني فريتز كرامب وعرض في العام 1936، أي بعد أن نطقت السينما المصرية بأربع سنوات فقط (أول فيلم مصري ناطق كان أولاد الذوات عرض في 1932). لذا انطبعت أفلام «كوكب الشرق» الستة بمنطق السينما في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، هذا المنطق كان ينهض على المبالغة في القصة والزخرفة في الأداء الصوتي، والنزعة الدرامية الفجة التي تعتمد على المصادفات غير المنطقية، كما أن صناع أفلامها لجأوا إلى التاريخ ليستلهموا منه القصص التي تصلح لها، ففيلم «دنانير» 1940 يرصد حكاية مطربة من العصر العباسي، وفيلم «سلَّامة» 1945 نحا النحو نفسه، و«وداد» قبلهما تحدث عن جارية حظيت بصوت رائع عاشت في الفترة المملوكية بمصر. وبقيت أفلام «نشيد الأمل» (1937)، «عايدة» (1942) و«فاطمة» (1947)، وكلها تدور في العصر الحديث، بحسب مقال للكاتب ناصر عراق على «ميدل إيست أونلاين».

قالوا عنها
وصف الموسيقار محمد عبدالوهاب الفنانة أم كلثوم بـ «صاحبة الصوت الذي لا يعرف المستحيل»، وذلك في لقائه مع الفنان سمير صبري في برنامجه «النادي الدولي» عقب وفاتها مباشرة، كما قال عنها الفنان عبدالحليم حافظ «أم كلثوم.. معجزة لم ولن تتكرر»، وذلك في حواره مع الإعلامي طارق حبيب في برنامج «أوتوجراف».

وقال عنها الأديب يوسف السباعي: «إنها فنانة الشعب التي أعطت فأجزلت العطاء، وقدمت فبذلت بسخاء، ومن خلال صوتها أذابت روحها، ووهبتها لخير وطنها، عاشت عدة أعمار فنية، كانت فيها همزة الوصل بين أجيال وأجيال. إنها نسيج نادر لا يجود به الدهر إلا بعد أجيال وأجيال وسيبقى فن أم كلثوم تراثًا خالدًا تتغنى به الدنيا وسيظل مشعلًا هاديًا يضيء طريق الفن العربي».

في حين قال عنها الكاتب الكبير مصطفى أمين: «رغم أن أم كلثوم كانت أشهر امرأة في العالم، الا أنها كانت زاهدة في الشهرة وكانت إلى سنوات قريبة تخاف من الصحفيين، ولم تهاجم فنانة في مصر كما هوجمت أم كلثوم، نُشرت عنها القصص والأكاذيب.. ألفت عنها الأكاذيب.. أُطلقت الشائعات، ولكن كل الطوب والأحجار التي ألقيت عليها لم تهدم الهرم بل زادته ضخامة»، ووصفها نجيب محفوظ، في برنامج إذاعي، بأنها «نعمة الدنيا».

وقال الكاتب الكبير توفيق الحكيم: «أم كلثوم تؤدي كل قصيدة وكل أغنية وكل لحن الأداء الكامل. إنها صفة الفنان الأصيل»، في حين قال عنها الدكتور طه حسين، عميد الأدب العربي: «إن أم كلثوم بصوتها النادر في امتيازه سواء في الجمال أو في سلامة نطق اللغة العربية ساهمت عندما غنت القصيدة في إثبات جمال اللغة وطواعية موسيقاها حتى في أصعب الكلمات لموسيقى الغناء، وكان لصوتها فضل في انتشار الشعر العربي على ألسنة العامة والخاصة».

وتكلم الأديب عباس محمود العقاد عن أم كلثوم، قائلًا: «إن مزية أم كلثوم بعد كل ما سمعته من أغانيها هي أنها المطربة الموهوبة التي أثبتت أن الغناء هو فن عقول وقلوب، وليس فن حناجر وأفواه فحسب. فهي تفهم ما تغنيه، وتشعر بما تؤديه وتعطي من عندها نصيبًا وافيًا إلى جانب نصيب المؤلف والملحن فيقول السامع بحق.. آه»، بحسب ما نُـشر في «الوفد».

غنت أم كلثوم للكثير من الشعراء الكبار المصريين والعرب ولحن لها أقطاب التلحين، وفى 22 يناير 1975 تصدرتْ أخبار مرض أم كلثوم الصحف والإذاعة والتليفزيون، ليعلن في 3 فبراير 1975 وفاة «كوكب الشرق».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
كيف تأثر الأطفال جراء التعليم عن بُعد؟
كيف تأثر الأطفال جراء التعليم عن بُعد؟
«سبايدر-مان» يتسلق قمة شباك التذاكر مجددا
«سبايدر-مان» يتسلق قمة شباك التذاكر مجددا
«الرجل الأعمى» يفتتح مهرجان العين السينمائي.. والشناوي يهدي تكريمه للإبراشي
«الرجل الأعمى» يفتتح مهرجان العين السينمائي.. والشناوي يهدي ...
الموت يغيب مؤلف «فاليريان إيه لوريلين»
الموت يغيب مؤلف «فاليريان إيه لوريلين»
غزة تفتتح موقع كنيسة بيزنطية بعد ترميمها
غزة تفتتح موقع كنيسة بيزنطية بعد ترميمها
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط