رييكا الكرواتية تحتفل بتتويجها عاصمة للثقافة الأوروبية

مجموعة من الموسيقيين شاركوا في إحياء حفلات في مدينة رييكا الكرواتية، 1 فبراير 2020 (أ ف ب)

أقامت مدينة رييكا الساحلية الكرواتية، السبت، احتفالات لمناسبة تتويجها عاصمة للثقافة الأوروبية العام 2020.

وتحدى آلاف الأشخاص من بينهم سياح الطقس الماطر لحضور الاحتفال الثقافي في العاصمة الكرواتية، فيما نظمت عشرات الفعاليات في كل أنحاء الميناء، وفقا لمصور وكالة «فرانس برس».

وشارك مئات الفنانين في هذا الحدث الذي تضمّن حفلات موسيقية أقيمت في مبنى سوق السمك التاريخي في المدينة.

وتمكّن الحاضرون أيضا من التعرف على تاريخ رييكا الحافل بالأحداث من خلال جدول زمني يمتد مسافة تبلغ 200 متر على طول شارع كورزو الرئيسي فيها.

ورييكا التي تعد ثالث كبرى المدن في كرواتيا، هي أول مدينة في البلاد تحصل على لقب عاصمة الثقافة الأوروبية الذي تتم مشاركته هذا العام مع غالواي الإيرلندية.

وأقيمت الحفلة الرئيسية مساء السبت، في ميناء رييكا الذي يرمز إلى انفتاح المدينة.

وشارك في هذا الحدث الذي أقيم في الهواء الطلق أكثر من 100 فنان، وتتضمن العزف على آلات موسيقية كلاسيكية والغناء إضافة إلى تأثيرات صوتية وبصرية تفاعل معها الجمهور.

وقال المنظمون «يكرّم هذا الحدث الطبقة العاملة وينقل رسالة حول تأثير العمال القوي في حياة مدينة حديثة».

وقال رئيس بلدية المدينة فويكو أوبرسنيل في وقت سابق إن الحدث «يروي قصة ميناء التنوع في رييكا» وهو شعار الحدث الذي يستمر لمدة عام.

وخلال العام، ستستضيف المدينة مئات الأحداث، بما في ذلك نسخة خاصة من كرنفالها الشهير في وقت لاحق من فبراير.

رييكا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 120 ألف شخص، كانت ميناء صناعيا مزدهرا ومركز صناعة السفن في كرواتيا التي كانت مزدهرة في الماضي، إلا أنه أصبح يكافح اليوم للحفاظ على وجوده.

فهذا الميناء شهد حرب الاستقلال في تسعينات القرن الماضي، إضافة إلى ممارسات خصخصة طبقت بشكل سيئ وأدت إلى انهيار الشركات الكبرى.

وتعمل رييكا حاليا على المعالم الثقافية والسياحية لتعزيز رصيدها، إذ أصبحت هذه المدينة تتمتع بتاريخ غني بعدما سيطرت عليها قوى ودول مختلفة على مدار القرن العشرين، من الإمبراطورية النمساوية المجرية مرورا بالحكم الإيطالي والاحتلال النازي وصولا إلى يوغوسلافيا (سابقا) وأخيرا كرواتيا.

وتمثل السياحة قطاعا رئيسيا في الاقتصاد الكرواتي، وجذبت البلاد خلال العام الماضي ما يقرب من 21 مليون سائح، أي خمسة أضعاف عدد سكانها.

المزيد من بوابة الوسط