Atwasat

منحوتات لـ«بانكسي بودابست» بشوارع العاصمة المجرية

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 29 يناير 2020, 04:13 مساء
alwasat radio

يزرع نحات أوكراني ملقب بـ«بانكسي بودابست» تماثيله الصغيرة في أرجاء العاصمة المجرية، مستوحيا إياها من رسوم متحركة كانت تعرض في طفولته في أوكرانيا، مثيرا عند البعض حنينا إلى الماضي وعند البعض الآخر رفضا تاما.

وينثر ميهالي كولودكو (41 عاما) التماثيل الصغيرة جدا من سيارات صغيرة وعفاريت وضفادع، منذ ثلاث سنوات في المدينة الكبيرة على ضفاف نهر الدانوب، وفقا لوكالة «فرانس برس».

هذه التماثيل البرونزية الصغيرة لا تزخر بالسخرية اللاذعة، كما أعمال الفنان البريطاني الذي لا تزال هويته سرية، إلا أن الفنان الأوكراني يؤكد «تأثرت ببانكسي واستخدم لغة النحت كما يفعل هو مع الرسم»، وعلى غرار بانكسي يفاجأ فن الشارع هذا، بانتظام المارة مع ابتكاراته التي ينشرها من دون إذن، لكن خلافا للفنان البريطاني لا يخفي كولودكو هويته عن المعجبين الذين يزداد عددهم.

ويمثل أحد هذه الأعمال دودة وضعت على سور على نهر الدانوب قبالة مقر البرلمان، ونسج لها مجهولون قبعة صوفية صغيرة صفراء وزرقاء فاتحة ووشاحا يقيها البرد، ويراوح ارتفاع هذه المنحوتات بين 10 و15 سنتيمترا ويبتدعها الفنان في محترفه في فاتس قرب بودابست، ويوضح أن أعماله «تتوجه إلى جيل الأشخاص في الثلاثينات والأربعينات من العمرالذين كانوا يشاهدون الرسوم المتحركة التي يبثها التلفزيون المجري في السبعينات والثمانينات».

وفتحت صفحة مكرسة للمعجبين بالفنان عبر «فيسبوك»، يتبادلون النصائح ويتناقشون حول معنى الأعمال التجريدية منها، إذ تترك بعض الأعمال المارة في حيرة وتشكيك،فمنحوتة قبعة الشابكا المتروكة قرب نصب تكريمي للجنود السوفيات الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الثانية، اعتبرها نائب أنها تمجيد للنظام الديكتاتوري الشيوعي الذي حرم المجر من استقلالها حتى العام 1989، وصور النائب نفسه وهو يقتلع المنحوتة بواسطة فأس قبل رميها في النهر.

ويوضح ميهالي كولودكو: «كنت أحاول القول إنه مهما فعلنا، الماضي يلازمنا»، وردا على ما فعله النائب بوضع فأس برونزية منحوتة مكان الشابكا، وبوضعه عنزة مبتسمة تنهمك في أعمال صغيرة في إحدى الساحات المرممة حديثا في بودابست، أثار غضب بعض الأطراف الذين رأوا فيها انتقادا لنوعية الأشغال، ويرد الفنان: «في الواقع أردت أن أوجه تحية إلى العمال الأوكرانيين الذين يجتمعون هنا فجرا بحثا عن أعمال صغيرة»، ويؤكد كولودكو «أنا لا أسعى إلى الاستفزاز، أنا لا أدافع عن أي قضية بل أتبع حدسي».

ويضاف إلى الإقبال الشعبي على أعماله، فقد طلب منه مطار بودابست تمثالا صغيرا للمؤلف الموسيقي المرجي فرانز ليست، وسرقت ثلاثة من أعماله أو سحبت إلا أن الفنان لا يهتم لذلك، موضحا: «أعرف كيف أقول لها وداعا فعندما أنشرها يصبح لها حياة مستقلة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وطن شكسبير ينهي القطيعة مع موليير في مئويته الرابعة
وطن شكسبير ينهي القطيعة مع موليير في مئويته الرابعة
رحيل مخرج «ديفا» عن 75 عامًا
رحيل مخرج «ديفا» عن 75 عامًا
مصطفى سليم يروي مأساة «راغب» في «الليالي العمياء»
مصطفى سليم يروي مأساة «راغب» في «الليالي العمياء»
«كازانوفا» يعيد لم شمل حسن الرداد وعمرو يوسف
«كازانوفا» يعيد لم شمل حسن الرداد وعمرو يوسف
مريم العباني والتلوين بنعومة الأنثى
مريم العباني والتلوين بنعومة الأنثى
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط