مغامرة لإعادة نسخة نادرة من ديوان حافظ الشيرازي

صورة ملتقطة في 16 يناير 2020 في شقة الخبير أرثر براند في أمستردام تظهر نسخة نادرة جدا من ديوان الشاعر الفارسي حافظ الشيرازي (أ ف ب)

عثر على نسخة نادرة من ديوان للشاعر الفارسي حافظ الشيرازي، بعد 10 سنوات على سرقتها، بفضل جهود خبير فنون هولندي.

وكان الكتاب المرصع بأوراق الذهب وتقدر قيمته بمليون يورو تقريبا، اختفى من عائلة تاجر عاديات إيراني مقيم في المانيا توفي العام 2007، وفق «فرانس برس».

وبعد أبحاث في الأوساط السرية تمكن أرثر براند الملقب «إنديانا جونز أوساط الفن»، بسبب إنجازاته في العثور على أعمال فنية مفقودة، من الوصول إلى المؤلف ذي القيمة العالية جدا.

وقال خبير الفنون: «هو اكتشاف مهم جدا بالنسبة لي شخصيا لأنه كتاب بالغ الأهمية». فهو أحد أقدم نسخ من مؤلف «ديوان» الذي يجمع أعمال شمس الدين محمد حافظ الشيرازي (1312-1390 تقريبا) الذي يعتبر مع الرومي أحد أشهر الشعراء الفرس الصوفيين.

وتأثر بأعماله الكثير من المؤلفين الغربيين، من أمثال الألماني غوته والكاتب الأميركي رالف والدو إمرسون الذي كان يلقب حافظ بـ«أمير الشعراء الفرس».

تقاليد إيرانية
في إيران لا يزال محبو شعر حافظ يزورون قبره سنويا، فيما يتصدر «ديوان حافظ» المكتبات في كل المنازل تقريبا. وهو يقرأ تقليدا بمناسبة عيد النيروز أي رأس السنة الفارسية.

وكانت عائلة جعفر قاضي اكتشفت سرقة النسخة العائدة إلى 1462-1463 بعد وفاة هذا الأخير في ميونيخ العام 2007. وكان هذا الرجل جمع خلال حياته مجموعة واسعة ومهمة من المؤلفات الإسلامية لكنها اختفت جميعها.

وعثرت الشرطة الألمانية على جزء من المجموعة العام 2011 «إلا أن القطعة الأهم وهي من أقدم النسخ وأكثرها قربا من ديوان حافظ بقيت مفقودة»، على ما أوضح براند.

وأعلنت طهران يومها أنها ستلجأ «إلى كل الوسائل المشروعة» لضمان عودة كل المخطوطات المسروقة إلى إيران، على ما ذكرت وسائل الإعلام ألمانية.

اتصال هاتفي
في نهاية العام 2018، اتصل تاجر فنون يقيم في ألمانيا بأرثر براند طالبا منه الحضور «على عجل». وأكد الرجل أن مسؤولين في السفارة الإيرانية تواصلوا معه. وأوضح براند «قال لي بوضوح إنه خائف ويشعر بالتهديد».

وتابع يقول «كنت أعرف أن إيران تبحث أيضا عن ديوان حافظ المفقود وبدأت سباقا مع الزمن لأعثر عليه أولا لأن الكتاب ملكة لعائلة قاضي».

وقادت الأبحاث الخبير الهولندي إلى لندن أولا حيث التقى رجلا «متوترا جدا»، وقال له إن المخطوطة باعها صديق له إلى جامع أعمال فنية.

وقال براند «الشاري كان مصدوما وغاضبا. إذ اشترى كتابا مسروقا يبحث عنه الجميع من بينهم الحكومة الإيرانية».

وسلمه الجامع الكتاب عبر وسيط نهاية العام 2019. وسيتوجه الخبير الهولندي، الأربعاء، إلى ميونيخ لتسليمه إلى الشرطة الألمانية. ويفيد خبراء أن المؤلف المكتوب بخط اليد هو من النسخ «القليلة التي لا تزال موجودة».

وقال دومينيك برويز بوركشو الأستاذ المساعد بالأدب الفارسي في جامعة أكسفورد: «مع أن هذه النسخة ليست الأقدم لكنها مبكرة جدا لديوان حافظ ما يجعلها نادرة وثمينة».

المزيد من بوابة الوسط