في مثل هذا اليوم رحل الأديب عبدالله محمد القويري

الأديب عبدالله محمد القويري

في مثل هذا اليوم منذ 28 عاما رحل عنا الأديب عبدالله محمد محمد القويري. كانت أسرته قد هاجرت ليبيا سنة 1911 جراء الغزو الإيطالي، فولد بــ (سمالوط) بمحافظة المنيا بمصر في 7 مارس 1930، بدأ تحصيله العلمي في قريته، ثم التحق بجامعة القاهرة وتخرج في قسم الجغرافيا- كلية الآداب سنة 1955، وباشر نشر إنتاجه القصصي في مصر. عاد إلى ليبيا سنة 1957 وعمل موظفا بمجلس النواب. برز دوره في الوسط الثقافي من بعد عودته، إذ اهتم بالتساؤل عن معنى الهوية الليبية، ومفهوم الوطن، والشخصية الليبية، فكتب «كراسات ليبية» بكتبها الثلاثة (معنى الكيان - كلمات إلى وطني - الشخصية الليبية) ، شارك في مؤتمر الأدباء العرب بـ (بغداد) سنة 1965

ولكنه لم يكن على توافق مع النظام الملكي فهاجر إلى تونس، واندمج في أجوائها الأدبية، ونشر مجموعته القصصية «الزيت والتمر»، ودرس اللغة الفرنسية. وما إن قام نظام القذافي حتى سألوه العودة إلى طرابلس ولكنه أبى، ولكنه تحمس، فيما بعد وعاد إلى طرابلس.

اهتم به الوزير أبوزيد عمر دورده، وتعين مستشارا لمؤسسة الصحافة، وكان سعيدا في عمله، محاطا بعدد من رفاقه وأصدقائه من الصحفيين المتميزين، الذين انتدبوا للعمل في ليبيا، مثل محيي الدين اللباد، ومحمد حجي، والرسام حجازي وصلاح الليثي، وأحمد طوغان.

ولكن خطاب زوارة يوم 15/4/ 1973، بنقاطه الخمس التي عطلت القوانين وبقية الأشياء الأخرى انتهت به إلى السجن، وتقول بعض المصادر أن الوزير أبوزيد دوردة، تمكن من إقناع مبدع النقاط من الإفراج عنه قبل بقية المحتجزين، فيما اخبرني الأستاذ مهدي قاجيجي انهما عملا معا في جريدة الحرية، وأن الإفراج عنه جاء نتيجة لقاء الرئيس معمر القذافي بضيفه الشاعر محمود درويش الذي أخبره أن عبدالله القويري من افضل اليساريين المثقفين الذين يعتمد عليهم في مشروعه الوحدوي ، مبدئيا استغراب شديد من كونه مسجون، فافرج عنه، والمفارقة  أنه سريعا ما تعين وزير إعلام في دولة اتحاد الجمهوريات العربية، ولكنه لم يكن سعيدا، فلقد كان قد خرج من السجن بخاطر كسرته فلقة مهينة!

من إنتاجه:

- ست مجموعات قصصية، وأربع مسرحيات طويلة، ومجموعة مسرحيات قصيرة، جمعها في كتاب واحد، ومجموعة من المقالات والدراسات، أهمها كتابه الذي ذكرناه اعلاه.

ومن أقواله:

- «ارتباط الحرف عندي لم يبدأ بحِرفة، مثلما لم يبدأ بشيء مادي، ولكنه على العكس من ذلك، بدا بشيء معنوي غائر في الأعماق، في الوجدان، في العقل، في الضمير».

رحل عنا يوم 17/1/1992 من طرابلس ووسد ثرى طرابلس في اليوم التالي.

من اعماله
من دراساته
من كتبه
عبدالله القويري
من ابداعاته
مقالة للقويري
ملثق
ملصق
الصديقان عبدالله القويري ويوسف الدلنسي أديبان عملا معا في مجلس النواب

المزيد من بوابة الوسط