تحديد موعد بدء محاكمة هارفي واينستين

هارفي واينستين لدى مغادرته المحكمة العليا في مانهاتن بنيويورك في 6 ديسمبر 2019 (أ ف ب)

تنطلق محاكمة المنتج السينمائي الأميركي هارفي واينستين، المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية، الإثنين في نيويورك، وسط تغطية إعلامية كبيرة متوقعة.

ويأتي ذلك بعد أكثر من عامين على انكشاف فضائحه التي أطلقت حركة #مي_تو وأسقطت رؤوسا كبيرة، وفق «فرانس برس».

ومنذ المعلومات التي كشفتها صحيفة «نيويورك تايمز» في 5 أكتوبر 2017، اتهمت أكثر من ثمانين امرأة بينهن مشاهير من أمثال غوينيث بالترو وأنجيلينا جولي وليا سيدو، هذا المنتج النافذ (67 عاما) بأنه تحرش بهن أو اعتدى عليهن جنسيا.

غير أن المحاكمة لا تعني مباشرة سوى اثنتين منهن، في مؤشر إلى صعوبة بناء ملف جنائي من دون أدلة حسية وفي غياب الشهود، بشأن انتهاكات يعود كثير منها إلى سنوات طويلة خلت.

وتؤكد مساعدة الإنتاج السابق ميمي هالي أن هارفي واينستين اعتدى عليها جنسيا في شقته في نيويورك في يوليو 2006

طالع أيضا: هارفي واينستين يتوصل إلى اتفاق مع «ضحاياه»

كذلك تتهمه الضحية المفترضة الثانية، التي جرى التكتم عن هويتها، بأنه اغتصبها في مارس 2013 داخل غرفة فندق في نيويورك أيضا.

أدخلت تعديلات على القرار الاتهامي في أغسطس ليشمل الممثلة أنابيلا سكيورا التي تؤكد أنها تعرضت للاعتداء الجنسي من جانب واينستين سنة 1993.

ورغم أن الوقائع المتصلة بهذه الحالة سقطت بالتقادم، لكن من شأنها أن تتيح لفريق الاتهام تعزيز التهمة الموجهة لواينستين باعتماد سلوك جنسي قائم على «التصيّد» وهو ما قد يواجه المنتج بفعله عقوبة السجن مدى الحياة.

ومن شأن أي إدانة للرئيس السابق لاستوديوهات «ميراماكس» أن تشكل نصرا كبيرا للحركة المناوئة للتحرش الجنسي والتمييز في هوليوود وخارجها.

فبعد أكثر من عامين على انطلاق #مي_تو، أفلت السواد الأعظم من الرجال المتهمين بارتكاب انتهاكات جنسية في إطار هذه الحركة من الملاحقات القضائية رغم أن سمعة كثير منهم تلقت ضربة قاصمة.

والمحاكمة الأخرى الوحيدة في هذا السياق هي للمغني ر. كيلي، الذي اتهم العام الماضي بارتكاب سلسلة اعتداءات جنسية على شابات بعضهن قاصرات.

طالع أيضا: واينستين يصنف نفسه رائد النهوض بالمرأة في هوليوود

وفي سبتمبر 2018، حكم على الممثل الأميركي بيل كوسبي بالسجن لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات، إلا أن الملاحقات انطلقت نهاية 2015 قبل عامين من انكشاف فضائح واينستين.

وقالت غلوريا ألريد محامية ميمي هالي والممثلة أنابيلا سكيورا: «من الواضح أننا سنكون أمام المحاكمة الجنائية الأكثر إثارة للاهتمام في الولايات المتحدة» وهي ستحظى «بمتابعة في العالم أجمع».

ووافق قاضي الولاية جيمس بورك على أن تدلي الممثلة (59 عاما) التي تقول إن واينستين اغتصبها خلال الفترة ما بين 1993 و1994، بشهادتها في المحاكمة.

ورغم أن هارفي واينستين بات شخصا مكروها من الرأي العام منذ عامين، غير أن إصدار حكم إدانة في حق أقوى المنتجين المستقلين في العالم سابقا ليس بالأمر المضمون.

وقبل افتتاح المحاكمة التي من المتوقع أن تستمر ستة أسابيع، حاول محامو المنتج الستيني نسف شهادات ضحيتين مفترضتين، حسب «فرانس برس».

عرض فريق الدفاع رسائل إلكترونية ونصية تظهر أنهما بقيتا على اتصال مع المعتدي المفترض لأشهر عدة بعد الوقائع المزعومة.

وأكدت المحامية دونا روتونو التي ترأس فريقا من خمسة محامين مكلفين الدفاع عن واينستين، في تصريحات أدلت بها في يوليو أن هذه المراسلات «تدفعكم إلى الاعتقاد بأن الوقائع التي جرى التحدث عنها حتى اليوم ليست سوى جزء من المشهد».

غيّر واينستين المعروف بضيق صبره وسرعة غضبه، مرات عدة محاميه قبل اختيار هذه الحقوقية المتحدرة من شيكاغو، التي دافعت بنجاح عن عشرات الرجال المتهمين بالتحرش أو الاعتداء الجنسي.

في المقابل، نجح فريق الادعاء بفرض الاستماع إلى شهادة ثلاث ضحايا أخريات مفترضات لهارفي واينستين (إضافة إلى أنابيلا سكيورا) بهدف تدعيم صورة المنتج على أنه صيّاد جنسي.

وأقر المنتج بأنه ارتكب «أخطاء» وبأنه رضخ إلى «وحوش» في داخله، لكنه يصر على التأكيد بأن كل العلاقات الجنسية التي مارسها حصلت من دون أي إكراه.

المزيد من بوابة الوسط