آخر أجزاء «ستار وورز» يعيد «الراحلين»

محبون لسلسلة «ستار وورز» يتابعون العرض الأول العالمي للجزء الأخير «ذي رايز أوف سكايووكر» في هوليوود (كاليفورنيا) في 16 ديسمبر 2019 (أ ف ب)

قبل 42 عاما، انطلقت سلسلة أفلام «ستار وورز» الشهيرة، عن مغامرات تصورها جورج لوكاس العام 1977، فيما يشاهد الجمهور عرض الجزء الأخير من السلسلة، مع حضور غير متوقع لشخصية الأميرة ليا.

ومع أن أفلاما أخرى تدور في فلك حرب النجوم هي قيد التحضير، إلا أن «ذي رايز أوف سكايووكر» هو بمثابة وداع لطفولة جيل كامل، حسب «فرانس برس».

فالجزء التاسع والأخير من السلسلة يشكل نوعا من وداع لأنطوني دانييلز، الذي يؤدي دور الروبوت «سي3بو» وبيلي دي وليامز مؤدي شخصية لاندو كالريسيان ومارك هاميل (لوك سكايووكر).

أما شخصية ليا أورغانا فهي لطالما تماهت مع الممثلة كاري فيشر، التي توفيت بشكل مباغت نهاية العام 2016 عن 60 عاما. وقال المخرج ج.ج. أبرامز إن «فكرة مواصلة القصة من دون ليا لم يكن خيارا وكان مستبعدا كليا الاكتفاء بنسخة رقمية منها».

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد قرب لوس انجليس، «بطبيعة الحال لم يرد على فكرنا أن نستعين بممثلة أخرى للدور».

وبفضل إعادة تدوير ماهرة للقطات مصورة خلال أجزاء أخرى من السلسلة ولم تستخدم من قبل، حافظت كاري فيشر على وجودها في «ستار وورز: ذي رايز أوف سكايووكر» حيث تقوم بدور مركزي.

استحالت الأميرة الشابة المثالية في بدايات السلسلة مع تسريحتها الشهيرة، ضابطة كبيرة تلهم جيلا جديدا من أبطال المقاومة مثل ريي (ديزي ريدلي). وهي والدة أحد أتباع الجانب المظلم كيلو رين (آدم درايفر).

ولغرض الفيلم، صور الممثلون الآخرون مشاهد وحوارات يمكن أن تنسجم مع المشاهد المصورة لكاري فيشر ومن بينهم ابنتها بيلي لورد.

طالع أيضا: أحدث أفلام «حرب النجوم» يثير انقساما بين النقاد

وقالت كيلي مري تران (30 عاما) التي تقوم بدور ميكانيكية شجاعة من المقاومة تدعى روز تيكو: «كاري اضطلعت بدور كبير في كل ذلك. وأرى انها رائعة في هذا الفيلم!».

كاري فيشر ليست الوحيدة التي رحلت قبل نهاية السلسلة. فالممثل البريطاني العملاق بيتر مايهيو، الذي جسد لفترة طويلة دور تشوباكا توفي في أبريل الماضي.

وبسبب مشكلات صحية، سلّم مايهيو الشعلة بعدما شارك في «ذي فورس أويكنز» العام 2015 وحل مكانه لاعب كرة السلة الفنلندية يوناس سووتامو (2,09 متر).

وقال يوناس: «عندما توفي بيتر هذه السنة انفطر قلبي. وأتمنى أن أكون قد أديته حقه» مشددا على أن الممثل البريطاني هو الذي أعطى لهذه الشخصية مشيتها المميزة.

وأوضح بيلي دي وليامز وهو في الثالثة والثمانين أنه شعر كأنه يكتشف دورا جديدا، عندما استعاد شخصية لاندو كالريسيان بعد 36 عاما على «ريتورن أوف ذي جيداي».

وقال: «لم أكن اظن أن ذلك سيحصل. فأنا طويت الصفحة. لكن عندما تلقيت اتصالا من ج.ج. وبدانا نلتقي (...) اعتبرت أنها هدية رائعة».

أما انطوني دانييلز الذي أدى دور الروبوت المذهب «سي 3بو» في كل الأجزاء منذ العام 1977، فأوضح أنه أدرك الطريق الطويل الذي قطعه عندما فقد زملاءه.

ويستند «رايز اوف سكايووكر» كثيرا إلى هذا الحنين والإشارات إلى الأجزاء السابقة. وأقر أبرامز بعدم وجود أي حل مثالي لتعويض خسارة كاري فيشر، إلا أنه يؤكد ان فيلمه متماسك رغم ذلك.

وختم قائلا «لو كانت كاري لا تزال معنا هل كنا لنقوم بالأمور بشكل مختلف؟ نعم بطبيعة الحال. إلا أننا وجدنا طريقة لإدراجها في الفيلم. وأظن انها كانت لتحب ذلك».

إلا ان الكثير من النقاد الأميركيين اعتبروا أن الفيلم الذي بدأ عرضه في الولايات المتحدة الجمعة، أخطأ الهدف.

فق حصل على 59 % من الأراء الإيجابية على موقع «روتن تومايتوز» وهي أسوأ نتيجة لأحد أجزاء «ستار وورز» منذ العام 1999.

وأخذ كثيرون على أبرامز اعتماد طريق السهولة، مفضلا مجاراة محبي السلسلة بدلا من اقتراح نهاية خارجة عن المألوف للثلاثيات الثلاث.

المزيد من بوابة الوسط