في مثل هذا اليوم رحل " الهندياني" المناضل في الثورة الجزائرية

مفتاح معيوف الفاخري الشهير بالهندياني

تقول المصادر إنه انخرط بحماس شديد، وعمره لم يتجاوز 30 عامًا، رفقة المناضل أحمد بن بله في إمداد حركة التحرير الجزائرية بالسلاح الذي كان يشتريه من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردًا أجهزة الأمن في مصر وليبيا، وهذا ما جعل الجزائر تسمى شارع في عاصمتها باسمة.

قام بتهريب «الحبيب بورقيبة» عندما جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة جمال عبدالناصر ،  شعروا بخطورة الأمر قاموا بإحضاره إلى مفتاح الهندياني في بنغازي متخفيًا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه  إلى أحد عمد العبيدات في الحدود المصرية.

وُلد سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق،  وهو ينتمي إلى عائلة «علي أم شيبة الفاخري» والدته، «جنش محمد الخائبي»، أحد بطون قبيلة المنفة. وزوجته «عزيزة عبدالسلام الفاخري». عاش وترعرع في المرج، ثم انتقل إلى بنغازي.

في البداية التحق بالقوة المتحركة ، في العهد الملكي، ولكنه تركها. يقف مع الضعيف،إلى أن يأخذ حقه. يهرب من سجن أبو زعبل الحصين . يساهم بفاعلية في حرب التحرير الجزائرية، فيما تساعده الجهات الرسمية الليبية. يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تورطه، وهو  في الغالب يكون وراءها. يتهم، يدخل السجن ويخرج. يتجول في المدينة. يقيم في كل مكان والجميع أصحابه.

تفجر آبار بترول سنة1965.. تثبت التهمة عليه ورفيقيه، محمد منصور عبدالرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، تثبت عليهم، وتقرر المحكمة إعدامهم، ويصادق مفتي الديار الحكم. يخفضه الملك إلى المؤبد.

في السجن يقضى مع رفاقه خمسة أعوام، وبعد سقوط الملكية، يطلق سراحه  ويمنح الهندياني رتبة ملازم، ويكلف بدوريات في تلك الصحراء، فيخرج مع أحد الجنود في مهمة استطلاع، يأتون بجثمانه إلى بنغازي ويدفن يوم الأحد 21/12/1969.

وتقول معلومات إنه توفي نتيجة حادث في الصحراء، وأخرى تقول إنه اُغتيل في البريقة، صلوا عليه في سلوق يوم 15/12/1969، ولكن لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح.

مفتاح معيوف الفاخري
رسم لأوسمته
الهندياني في شبابه
من صفحة قبيلته
مفتاح الهندياني

المزيد من بوابة الوسط