فيلم «ريتشارد جويل» أحدث أعمال كلينت إيستوود يثير جدلا في أميركا

نددت جريدة «أتلانتا جورنال كونستيتيوشن» الصادرة بمدينة أتلانتا الأميركية، الخميس، بالصورة «الصادمة» و«المغلوطة» لإحدى صحفياتها التي أظهرها آخر أفلام كلينت إيستوود بعنوان «ريتشارد جويل»، إذ بينها العمل على أنها مارست الجنس مع شرطي لقاء معلومات.

هذا الفيلم المقتبس من قصة شرطي سابق عومل في بادئ الأمر على أنه بطل بعد اكتشافه حقيبة ظهر تحوي عبوة ناسفة في أتلانتا خلال دورة الألعاب الأولمبية في 1996. وقد أدى الانفجار إلى سقوط قتيلين وأكثر من مئة جريح.

ومع أن إنذاره سمح بتحييد مئات الأشخاص من الخطر، سرعان ما قدمت الصحافة ريتشارد جويل على أنه مشتبه فيه من دون أن يتم توقيفه أو التحقيق معه، وكانت كاثي سكراغز من جريدة «أتلانتا جورنال كونستيتيوشن» واحدة من الصحفيين الذين سارعوا إلى اعتبار ريتشارد جويل «مشتبها به» من جانب الشرطة الفدرالية «إف بي آي» التي برأته بعد ثلاثة أشهر.

وتظهر في فيلم «ريتشارد جويل» شخصية كاثي سكراغز التي تؤديها الممثلة أوليفيا وايلد، وهي تعرض إقامة علاقة جنسية مع عنصر في الشرطة الفدرالية لقاء كشف هوية المشتبه به، وهو ما نفته الصحيفة وزملاؤها في تلك الفترة نفيا قاطعا، وقد توفيت سكراغز سنة 2001.

وقال رئيس تحرير الصحيفة كيفن رايلي لوكالة «فرانس برس» الصورة التي رُسمت لمراسلتنا «صادمة ومغلوطة»، مضيفا: «الفيلم يقترف الخطيئة عينها التي يتهم بها وسائل الإعلام، إذ يفبرك وقائع لا أساس لها ألبتة».

وبعثت «كوكس إنتربرايزس» مالكة الجريدة الأميركية، الإثنين، برسالة لمطالبة كلينت إيستوود واستوديوهات «وورنر براذرز» بالإعلان على الملأ بأن «بعض الأحداث في الفيلم متخيلة لأهداف فنية».

كذلك أسفت الرسالة لأن الجريدة وموظفيها «جرى تصويرهم بطريقة غير دقيقة وتنطوي على تشهير»، مطالبة بإضافة تنبيه واضح على الفيلم في هذا الإطار.

ويبدأ عرض الفيلم بنسخته الحالية في الولايات المتحدة، الجمعة، وهو يكتفي بإشارة في نهاية الشارة إلى أن العمل «يستند إلى أحداث تاريخية حقيقية» مع تركيب حوارات وعناصر لدواعي السرد القصصي.

وشددت «وورنر براذرز» في ردها على الرسالة على أن الفيلم يستند إلى: «كمية كبيرة من العناصر المادية ذات المصداقية العالية»، قائلة إن «ادعاءات جريدة (أتلانتا جورنال كونستيتيوشن) لا أساس لها».

وكان ريتشارد جويل قد سحب من قائمة المشتبه بهم لدى شرطة «إف بي آي» بعد 88 يوما كانت قنوات التلفزيون تبث يوميا تقارير من أمام منزله وتدقق بكل تفاصيل حياته وتلاحق أقرباءه، وهو توفي سنة 2007 عن 44 عاما بسبب مشكلات في القلب متصلة بإصابته بالسكري، وقد أوقف المذنب الحقيقي إريك رودولف سنة 2003 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد عامين.

المزيد من بوابة الوسط