شيرين رضا: أنا جريئة.. لكن دون ابتذال

شيرين رضا (بوابة الوسط)

عبرت الفنانة المصرية شيرين رضا عن سعادتها بتجربة المشاركة في لجنة تحكيم اختيار أفضل فيلم عربي بمهرجان «القاهرة السينمائي الدولي»، مشيرة إلى أنها كانت فرصة رائعة لمشاهدة عدد كبير من الأفلام التي لا تكون متداولة في كل الأوقات.

كما أعربت في حوارها لـ«الوسط» عن فخرها بمستوى الأفلام العربية ومستوى المخرجين العرب، خصوصا إنهم جميعا شباب، ويقدمون أفلاما بأفكار مميزة تناقش قضايا بلادهم بطرق مبتكرة، وتمكنوا من نقلها للعالم من خلال المهرجانات ويشاهدها الأجانب أيضا، مؤكدة أنهم وصلوا بالسينما الخاصة بهم للعالمية.

وقالت شيرين إن اختيار الأفلام الفائزة كان مسؤولية كبيرة ومهمة شديدة الصعوبة، لأن الكثير منهم يستحق الحصول على جوائز، عن مجهودهم وابتكارهم ومناقشتهم لمشكلات لم نكن نراها.

وحول غياب الفيلم المصري عن أغلب مسابقات المهرجان، والمشاركة المتواضعة لبعض الأفلام المصرية علقت رضا، قائلة: «غيرانة بشدة على صناعة السينما المصرية، فمنذ فترة لا نقدم أفلاما تشارك في مهرجانات، لكننا حاليا في مرحلة انتقالية تشهد تغييراً كبيراً في أسلوب صناعة السينما والتلفزيون والإنتاج، وإذا أخذنا بعض الوقت لنستعيد قوتنا السينمائية هذا لا ينكر التاريخ الكبير للصناعة والإنتاج المصري، ولا يمحي كل ما قدمناه».

غيرة مشروعة
أوضحت: «أشعر بالغيرة لأن كل تلك البلاد لديها أفلام تمثلها ونحن لا، فنحن لدينا الموضوعات المهمة ونجيد التمثيل والإنتاج ولكنها في النهاية مرحلة مهمة ليقف كل شخص ويبحث عما يرغب فعلا في تقديمه، فمن الضروري أن يعود المنتج الفنان وليس الباحث عن المادة، ويجب أن يعود الفنان العاشق للفن وليس الساعي للربح، فيجب أن يعود الفن من أجل الفن، العائد المادي مهم بالطبع لكن يجب أن تكون الأولوية للفن».

وكشفت الفنانة المصرية أن فيلم «رأس السنة» الذي تشارك في بطولته سيخرج إلى النور في ختام مهرجان «مراكش» الذي تقام فعالياته في المغرب، ومن المقرر طرحه في دور العرض تزامنا مع بداية العام الجديد.

وحول تأخر طرحه في السينمات، وهل ذلك بسبب موانع رقابية، نفت شيرين هذا الأمر تماما، وأضافت: «الفيلم ليس به أي مشاهد مخلة، وليس به شيء غريب، فهو يدور فقط حول مجموعة من الناس من طبقات اجتماعية مختلفة يقضون اليوم الذي يسبق رأس السنة، فإذا كان الفيلم به أي شيء خارج لم تكن الرقابة لتعطينا تصريح التصوير من الأساس، فيجب أن يكون دور الرقابة توجيهيا وليس لمنع الأفلام».

وأكدت شيرين: «أنا جريئة ولكن أحب الموضوعات التي تحمل قدرا كبيرا من الجرأة، فالجرأة هنا لا تعني الابتذال، بل تعني تقديم موضوعات تتكلم في أمور شائكة دون أذى لمشاعر وعين المشاهد».

ولفتت إلى أنها لا تنتظر تكريما لأن تكريمها الحقيقي هو تكريم الجمهور لها، وأضافت: «إذا حصلت على تكريم أو جائزة فهذا أمر جيد ولكني في النهاية لا أعمل من أجل ذلك، فجمهوري يكرمني بحبه وتقديره الدائم لي».

وشددت الفنانة المصرية أن مواقع التواصل الاجتماعي هي سلاح ذو حدين، فمن سلبياتها التنمر وانتشار الشائعات، ومن إيجابياتها أنها فتحت العالم على بعضه، موضحة «كنت في السابق أهتم بالرد وتوضيح مقصدي، لكن حاليا أكتب ما أريده عليها بحسن نية ولا أرد على الإساءات».

وأضافت «أقول الحقيقة ولا أذوق الكلام، ولا أجيد الكذب، فمن يخطأ أقول له أنت خطأ، ولكن هناك بعض الناس الذين يجيدون تذويق الكلام أم أنا لا».

نقلا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

المزيد من بوابة الوسط