«قصة زواج».. تشريح دقيق للطلاق

فيلم «قصة زواج» يغوص في العمق بدواخل عالم الطلاق ويعرض بمهرجان مراكش (ارشيفية:انترنت)

قدم ضمن قسم العروض الخاصة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فيلم «قصة زواج» للمخرج الأميركي نواه باومباخ، الذي يدور حول الزوجين تشارلي، المخرج المسرحي «آدم درايفر» ونيكول «سكارليت جوهانسن» الممثلة التي تبدأ مسيرة تبشر بالنجاح قبل أن يدفعها حبها لتشارلي للتخلي عن هذا الحلم والتركيز على المسرح.

يعيش الزوجان في مدينة نيويورك ويبدو الأمر وكأن لا شيء سيعكر صفو تلك العلاقة ولا سيما في الدقائق الأولى التي نستمع فيها للزوجين، وقد كتب كل منهما رسالة يعدد فيها بأدق التفاصيل ما يحبه في الآخر، وفقًا لوكالة «رويترز».

لكن سرعان ما يتضح أن الرسالتين كانتا أول خطوة على طريق الانفصال، وشيئًا فشيئًا تنزاح المحبة لتفسح الطريق للكثير من الاستياء والنفور المتبادل بين الزوجين والذي يصل لذروته في مشهد متفجر يصرخ فيه الزوجان في وجه بعضهما البعض لنحو عشر دقائق متصلة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتناول فيها باومباخ قضية الطلاق، فقد سبق وكانت الموضوع الرئيسي لفيلمه «الحبار والحوت»، لكنها المرة الأولى التي يغوص فيها بهذا العمق في دواخل عالم الطلاق ليكشف بتفاصيل مؤلمة كيف يلعب التدخل المؤسسي في فريق المحاماة المتخصص في التعامل مع قضايا الطلاق دورًا في تفاقم الأزمة بين الزوجين.

ولا ينحاز المخرج إلى أي من بطلي فيلمه، بل يرى أن الانحياز لأي منهما سيكون «الحماقة»، ويقول إنه عرض القصة من منظوري الشخصيتين وترك المتلقي وحده يتخذ القرار بشأن إلى مَن سينحاز أو إن كان سينحاز إلى أي منهما.

يمزج الفيلم بين الكوميديا والدراما ليقدم لحظات محملة بالخفة ومثقلة بالمرارة على حد سواء، ويلعب فيه باومباخ على مكامن قوته، التي تتمثل في كتابة حوارًا قويًّا ومشحونًا، ورسم شخصيات ثلاثية الأبعاد بعيدة عن الأنماط التقليدية للمتزوجين.

ولاقى الفيلم استحسانًا شديدًا من النقاد عند عرضه وسط توقعات بأنه سينافس بقوة في موسم الجوائز، ولا سيما جوائز «غولدن غلوب» و«بافتا» والـ«أوسكار» في فئات الإخراج لباومباخ والتمثيل لكل من جوهانسن ودرايفر، وتستمر الدورة الحالية من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش حتى السابع من ديسمبر الجاري.