جاك روفو الرجل الذي يقف وراء أغنية «ماي واي» الشهيرة

الموسيقي والمؤلف الفرنسي جاك روفو في باريس (أ ف ب)

يقول مؤلف أغنية «ماي واي» الشهيرة الفرنسي جاك روفو إن «لا صورة تجمعني بفرانك سيناترا»، الذي جعل من هذا العمل نجاحا عالميا قبل خمسين عاما في 1969، بعدما اشتهر في فرنسا مع كلود فرنسوا تحت عنوان «كوم دابيتود».

وكانت النسخة الأولى من هذه الأغنية بعنوان «فور مي» على ما يروي جاك روفو (79 عاما)، وتعود الأغنية إلى العام 1967 عندما كان روفو في السابعة والعشرين وغير معروف من الجمهور، وخلال عشاء قال له الفنان أوغ أوفري بعدما عرضها عليه: «إنها أغنية جيدة لكنها ليست لي»، وفقا لوكالة «فرانس برس». 

وعرضها على فنانين آخرين لم يأخذوا حتى عناء الرد من أمثال بيتولا كلارك وداليدا وكلود فرنسوا. والتقى روفو المغني كلود فرنسوا خلال عطلة في «كان» بعد ذلك، وعن هذا اللقاء يروي روفو قائلا: «تناولنا الطعام معا، وقال لي تؤلف أغانيك الهابطة للجميع لكن ليس لي».

فتحدث روفو عن «فور مي»، فأكد له كلود فرنسوا أن أوساطه هي التي رفضت الأغنية وليس هو شخصيا، وغير «كلو كلو»، كما كان يعرف، رأيه خلال الصيف، إذ قال روفو: «على حافة حوض السباحة سألني هل ستسمعني أغنيتك الهابطة؟».

إلا أن «كلود لم يأخذ مني الغيتار لإنهاء الأغنية» كما هو وارد في فيلم «كلو كلو» حول حياة كلود فرنسوا، وأوضح روفو: «أطلعته على اللحن وعزفت اللازمة الموسيقية الأولى»، وتم التسجيل بعدها في الإستوديو، وتلقى روفو يومها اتصالا من شركة الإنتاج تقول فيه: «كلود فرنسوا يريد أن يكون اسمه في كل مكان، هل يزعجك أن نقول إنه ألف اللحن معك؟»، وعرفت الأغنية بأنها من تأليف كلود فرنسوا وجاك روفو، أما مؤلف النص فهو جيل تيبو، على ما جاء في سجلات «ساسيم».

ويقول روفو: «أنا لست نادما على ذلك، أسفي الوحيد أنني اختفيت بالنسبة إلى الجمهور»، مقرا في الوقت نفسه أن كلود فرنسوا عرف كيف يعطي الأغنية العاطفية في الأساس زخما فعليا من خلال أدائه الرائع.

في نهاية العام 1967 كان الفنان بول أنكا يزور باريس وشاهد كلود فرنسوا على التلفزيون، فقرر إعادة كتابة كلمات الأغنية وعرضها على منتج أعمال سيناترا، وسجلها سيناترا نهاية العام 1968 على ما تفيد الرواية، وطرحت الأغنية في العام 1969 وحصدت نجاحا هائلا. ويؤكد روفو أنه بات يستمتع بهذا النجاح الآن أكثر من الماضي، موضحا: «لم أكن أقدر هذا النجاح كما بت أفعل في السنوات الأخيرة مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لأغنية ماي واي».

ويقول روفو إن سيناترا كان من بين النجوم «الذين لديهم حاشية تحيط بهم ولا يمكن الاقتراب منه»، والمرة الوحيدة التي اقترب منها روفو من النجم الأميركي كان خلال حفل توزيع جوائز في مقر بلدية باريس، «لكن ليس لدي أي دليل وليس لدي أي صورة تجمعني بسيناترا».

وعن رأيه بنسخة سيد فيشوس عازف الباص في فرقة «سيكس بيستولز» يؤكد روفو: «هذه ليست الأغنية نفسها لقد كيفها لتتماشى مع شخصيته، في حين أبقى كثيرون على الإيقاع نفسه»، وغنى فنانون كثر هذه الأغنية من إلفيس بريسلي إلى روبي وليامز، أما عن نسخته المفضلة فيقول روفو: «نينا سيمون بالتأكيد». 

المزيد من بوابة الوسط