الجدل يشتعل حول أفلام الأبطال الخارقين

مارتن سكورسيزي (الإنترنت)

بدأ الجدل بكلام للمخرج الكبير، مارتن سكورسيزي، حين قال إن أفلام «مارفل» الطويلة «لا تصنف من الأعمال السينمائية»، وذلك خلال مقابلة صحفية.

وأعاد سكورسيزي الكرة خلال الأسبوع الحالي في مقال طويل نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، إذ اعتبر فيه أن الإنتاجات الضخمة المستوحاة من عالم «مارفل» تفتقر إلى عناصر تجعل من الفيلم «عملا فنيا»، بينها عنصر المفاجأة والغموض والتشويق الفعلي.

ومن هنا تساءل البعض: هل تعتبر أفلام الأبطال الخارقين أعمالا سينمائية أو منتجات استهلاكية؟ حسب وكالة «فرانس برس»، السبت.

وأكد مخرج أفلام مثل «تاكسي درايفر» و«ذي ديبارتد»، أن أفلام «مارفل» التي حصدت إيرادات زادت على 22 مليار دولار في العالم منذ «آيرون مان» في 2008، «تم ضبطها وتعديلها وأعيدت صياغتها حتى تصبح جاهزة للاستهلاك». وأضاف: «ينقصها شيء أساسي في السينما هي الرؤية الفنية الخاصة بالمخرج».

أصوات أخرى تنضم
ضم مخرجون آخرون مشهورون صوتهم إلى صوت سكورسيزي، ومنهم فرنسيس فورد كوبولا وكين لوتش. وذهب فرنسيس فورد كوبولا إلى حد وصف «مارفل» بأنها «جديرة بالازدراء».

وأوقف نقاد سينما إلى جانب هؤلاء المخرجين، إلا أن هذه الانتقادات لم تقنع كثيرا الأطراف الناشطة في هذا المجال. ويتساءل البعض في هوليوود كيف يمكن لسكورسيزي أن يدعي تحديد معايير الفيلم الفنية بنفسه مع أنه أقر بأنه عاجز عن مشاهدة أفلام «مارفل» رغم محاولته ذلك.

وقال توم نونان المنتج الحائز جائزة أوسكار والأستاذ في جامعة «يو سي إل إيه» في لوس أنجليس: «لا يمكن إطاحة -ببساطة- نوع سينمائي من دون مشاهدة هذه الأفلام. الناس تقلق دائما عند حدوث تغيير ما يجعلهم ينزعجون».

وأشار إلى ما حصل في السبعينات مع النجاح اللافت لـ«جوز» و«ستار وورز». وأكد نونان: «لم يجرؤ أحد على وصف هذه الأفلام الناجحة بأنها غير سينمائية».

ورأى بوب إيغر رئيس مجموعة «ديزني»، أكبر شركة ترفيه في العالم، التي اشترت «مارفل» في 2009 أن تصريحات سكورسيزي «لا تحترم كل الأشخاص الذين عملوا على هذه. لا يمكن لشخص شاهد أفلام مارفل أن يقول ذلك بكل صراحة». وقالت الممثلة ناتالي بورتمان التي مثلت في سلسلة «ثور» من إنتاج «مارفل»: «ما من طريقة واحدة لإنجاز الفن».

هذه الردود المعتدلة يقابلها سخط فعلي من آلاف من عشاق أفلام «مارفل»، الذين احتلوا مواقع التواصل الاجتماعي دفاعا عن أبطالهم الخارقين المفضلين، حاملين بقوة على مارتن سكورسيزي، وواصفين إياه بـ«المتعجرف والنخبوي».

وقال جين ديل فيكيو، الأستاذ في جامعة كاليفورنيا الجنوبية: «إنها ردة فعل سطحية من الحرس القديم في هوليوود»، معتبرا أن «السينمائيين الحاليين غيروا الفن».

ورأى ديل فيكيو أن أذواق المشاهدين توسعت لتشمل أنواعا مثل الخيال العلمي وأفلام الخيال، في حين تقوقع قدامى هوليوود على أنفسهم. وأوضح: «فنانو الطراز القديم لا يقبلون بهذه الأنواع الجديدة لأنهم معتادون على تعريف للفن مقيد أكثر».

المزيد من بوابة الوسط