صدور «الخلفاء الراشدون تحت ظلال السيوف»

انزعج المشهد الثقافي الفرنسي كثيرا بسبب تراجع أعمال الأقلام الفرنسية و«الفرانكوفونية» الأدبية الشابة، الإبداعية والمترجمة، إذ لم تزد هذه الأعمال على 524 رواية فقط، يعني بمعدل يقل قليلا عن روايتين كل يوم! وهذا يعد الأكثر ضعفا منذ 20 عاما. البعض يرجع ذلك إلى تحديات النشر الإلكتروني، وبالتالي يؤدي ذلك إلى خوف دور النشر من قلة الإقبال على قراءة الروايات.

القراء وكذلك النقاد انقسموا في تفسير هذه النتيجة المزعجة، و«المرعبة»! فطرف يرى أن سبب ذلك ضعف المحتوى المعروض، وذلك يعني ضرورة الارتفاع بمستوى ما يقدم للنشر، وطرف يرى أن القارئ لم يعد يهتم كثيرا بالروايات، باعتبار أنه يشاهدها وقت ما يشاء من خلال فيلم ومسلسل تلفزيوني.

وعموما الأسباب المطروحة عن هذا التراجع في الكم الإبداعي، الذي قدر بنسبة تتراوح ما بين 7 و10%. يعكس مدى تخلف المشهد الثقافي العربي كله؛ فهل أصدرت وزارات وهيئات الدول العربية ودور النشر كلها 524 رواية لكتاب شباب، لا أعتقد ذلك، ولا أعتقد أنه صدر مثل هذا العدد من كتاب الرواية كافة بمن فيهم الأسماء العربية البارزة كلها.

اللافت أن نسبة من الأقلام التي تكتب باللغة الفرنسية، و«الفرانكوفونية» هم كتاب الغرب العربي، ودول أفريقيا. هذه الإحصائية تشمل الروايات فقط، ولا تشمل كتب الرأي والتحليل والتأريخ.

من كتب الرأي كتاب الباحثة هالة الوردي «الخلفاء الراشدون تحت ظلال السيوف»، وهو يعد الجزء الثاني من كتابها «الخلفاء الراشدون ولعنة فاطمة»، ولها بالمناسبة كتاب «آخر أيام محمد».

والكاتبة تتناول في كتابها الجديد عبقرية أبي بكر الصديق السياسية، وتعلن وجهة نظر قد لا يتقبلها المتشددون! الكتاب لم يترجم بعد، ولكن تناولته قناة «فرنسا 24» في حوار مع المؤلفة. في تقديري أنه سيثير ضجة حول ما طرحته من آراء.

المزيد من بوابة الوسط