«التانيت الذهبي» للفيلم التونسي «نورا تحلم»

هند صبري بعد تسلمها جائزة أفضل ممثلة في مهرجان أيام قرطاج السينمائية في 2 نوفمبر 2019 في تونس (أ ف ب)

منح مهرجان «أيام قرطاج السينمائية»، الذي اُختتم مساء السبت في تونس، جائزة «التانيت الذهبي» للفيلم التونسي «نورا تحلم»، حول نضال زوجة بحثًا عن حياة عادلة.

وأُقيم حفل ختام فعاليات هذا المهرجان الشعبي المكرس للأفلام العربية والأفريقية، منذ انطلاق دورته الأولى العام 1966، في مدينة الثقافة وسط العاصمة تونس. وجذب في دورته الثلاثين جمهورًا غفيرًا منذ 26 أكتوبر، وفق «فرانس برس».

ويتناول الفيلم الفائز وهو من إخراج هند بوجمعة، قصة امرأة كادحة من وسط شعبي. تتعرض لعنف مادي ومعنوي يصل حد الاغتصاب من طرف الزوج، لكنها تستمر في الحلم بحياة أفضل مع حبيبها الذي تلتقيه خلسة.
وأهدت بوجمعة، التي كتبت سيناريو الفيلم أيضًا، هذا الفوز «لكل النساء اللاتي ألهمنها وأعطينها الكثير من أجل أن تكون صادقة في شهاداتها».

وفازت الممثلة التونسية هند الصبري، التي تقوم بدور الأم «نورا» في الفيلم، بجائزة أفضل ممثلة لـ«دقة وقوة أدائها»، على ما ذكرت لجنة التحكيم. ويعد هذا التتويج الثاني للممثلة التونسية خلال هذا العام بعد مهرجان «الجونة» المصري.

ومنحت لجنة التحكيم التي ترأسها السينمائي الفرنسي آلان غومير، التانيت الفضي لفيلم «أتلانتيك» للمخرجة الفرنسية-السنغالية ماتي ديوب لأنه «يكشف بقوة مثيرة عن عالم سينمائي حديث».

يتطرق «أتلانتيك» إلى مصير مهاجرين غير شرعيين نحو أوروبا وحالة الإحباط التي تعيشها المرأة السنغالية على خلفية ذلك. وكان هذا الفيلم نال الجائزة الكبرى في مهرجان «كان» الفرنسي في دورته الأخيرة.

وفاز بالتانيت البرونزي، الفيلم السعودي «سيدة البحر» لشهد أمين، وهي أول مشاركة سعودية في المهرجان منذ إطلاقه قبل 53 عامًا، ونوهت لجنة التحكيم بفيلم «فريد ينبئ بمسيرة فنية واعدة للغاية».

طالع أيضا: «مهرجان الجونة»: السودان يفوز بنصيب الأسد.. وهند صبري أفضل ممثلة (صور)

يتطرق الفيلم إلى قصة فتاة سعودية تتحدى تقاليد «ظالمة» في قريتها التي تفرض على الآباء تقديم الإناث فقط من أطفالهم كقربان ليمنّ عليهم حسب معتقدهم، بالسمك. وحصل الممثل الجزائري ليّاس سلام على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «أبو ليلي».

وشكر الممثل الجزائري «تونس على منحه هذه الفرصة التي تأتي في خضم حراك وثورة للتقدم بالجزائر» ويتابع: «لن ننكسر وسننتصر أو ننتصر».

ومنحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم التونسي «بيك نعيش» لمهدي البرصاوي «لقوة الموضوع الحميمي والسياسي في الوقت نفسه». وحصل الفيلم السوري «نجمة الصبح» لجود سعيد على جائزة الجمهور.

وفيما يتعلق بالأفلام القصيرة، حصل الفيلم الروائي «ترو ستوري» للتونسي أمين لخنش على الجائزة الأولى وأحرز فيلم «شارتير» لمواطنه صبري بوزيد الجائزة الثانية في حين منحت الجائزة الثالثة إلى «امتيهنزي» لتيبوغو مالوبوغو من جنوب أفريقيا.

وكانت الجائزة الكبرى في من فئة الأفلام التسجيلية، من نصيب الفيلم الطويل .«الحديث عن الأشجار» للسوداني صهيب قسام البري. وحصل فيلم «من أجل سما» للسورية وعد الخطيب على التانيت الفضي«في حين مُنح التانيت البرونزي إلى فيلم «غياب» للتونسية فاطمة الرياحي.

وفي قسم الأفلام التسجيلية القصيرة، حصل فيلم «من الطين» للتونسي يونس بن سليمان على الجائزة الأولى وحصل فيلم «باسيفيك» للبنانية إنجي عبيد على الجائزة الثانية، في حين منحت الجائزة الثالثة لفيلم «خمس نجوم» لمام يوري تيوبو من السنغال.

وتنافس 44 عملًا سينمائيًّا روائيًّا وتسجيليًّا من 9 دول عربية وأفريقية في مسابقات «أيام قرطاج السينمائية دورة نجيب عياد».

المزيد من بوابة الوسط