إعادة افتتاح قصر آخر أباطرة روسيا

صورة ملتقطة في 24 أكتوبر 2019 لقصر الإسكندر، سان بطرسبورغ (أ ف ب)

أعلنت السلطات الروسية، الخميس، إعادة فتح القصر الذي أقامت فيه عائلة القيصر، نيقولا الثاني، حتى الثورة البلشفية في 1917، أمام العامة، السنة المقبلة بعد تجديده بالكامل.

هذا القصر المشيد في نهاية القرن الثامن عشر قرب سان بطرسبورغ، ويعرف بقصر الإسكندر، استخدم مقرا رئيسيا لآخر أباطرة روسيا على مدى اثني عشر عاما، من ثورة 1905 وحتى الثورة البلشفية في 1917، التي أنهت بالدم حكم سلالة رومانوف، وفق «فرانس برس».

وخضع الموقع للتجديد منذ 2012 وأغلق تماما أمام العامة منذ 2015. وهو يقع في بوشكين، في المكان الذي كان يضم مقر تسارسكوي سيلو الإمبراطوري، إضافة إلى معالم ومتنزهات تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار.

وقالت أولغا تاراتينوفا، مديرة متحف تسارسكوي سيلو، لمناسبة تقديم الحلة الجديدة للموقع: «قصر الإسكندر فريد. كان مخصصا للحياة الحميمة للعائلة التي كانت تعيش في عزلة».

وسيفتح الموقع المشيد على الطراز النيوكلاسيكي، قاعاته أمام السياح، بينها غرفة جلوس وجزء من غرفة نوم القيصر، نيقولا الثاني، وزوجته الإمبراطورة، أليكسندرا فيدوروفنا.

تجديدات شاملة
طاولت أعمال التجديد هذه، خصوصا، الأسقف والأرضية والسجاد. كما سمحت باكتشاف غرفة للعناية الشخصية كان يمضي فيها نيقولا الثاني وقتا طويلا، حسب صور عائدة إلى تلك الحقبة. هذه الغرفة التي تضم حوض سباحة صغيرا، كانت مقسمة إلى جزءين، وقد جرى إخفاؤها خلال الحقبة السوفياتية.

وخلافا لقصور أخرى في محيط سان بطرسبورغ، لم يتم تدمير قصر الإسكندر على يد النازيين لدى اجتياح الاتحاد السوفياتي. لكنه احتضن أيضا الشرطة السرية الألمانية (غيستابو) وسجنا.

وحسب الخبراء، تضرر داخل القصر وفقدت قطع كثيرة منه بعد الحرب مع تحويل المقر إلى كلية عسكرية سوفياتية.

وقال المهندس المكلف أعمال الترميم نيكيتا يافيين: «في زمن الاتحاد السوفياتي، جرى بذل كل جهد ممكن للقضاء على ذاكرة الأسرة الإمبراطورية».

وبعد تنحيه في 1917، أودع القيصر وزوجته وأبناؤه الخمسة قيد الإقامة الجبرية في قصر الإسكندر. بعدها أرسل هؤلاء السبعة إلى توبولسك في سيبيريا قبل نقلهم إلى إيكاتيرنبورغ في جبال الأورال، حيث أعدموا على يد البلاشفة في 17 يوليو 1918.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط