المسلسلات الصوتية تثير اهتمام منتجي هوليوود

جوليا روبرتس وستيفان جيمس في العرض الأول لمسلسل «هومكامينغ» أكتوبر 2018 (أ ف ب)

بعدما كانت هامشية حتى سنوات قليلة خلت، تحقق المسلسلات الصوتية حضورًا متعاظمًا خصوصًا في ظل رواج المدونات الصوتية (بودكاست)، وهي باتت تثير اهتمامًا لدى منتجي هوليوود الذين يتلمسون آفاقًا واعدة لأفلام ومسلسلات جديدة بهذا النسق.

ولا تزال المدونات الصوتية من هذا النوع قليلة وتتنوع بين البرامج الحوارية والمدونات القضائية والعلمية والتاريخية، غير أن العدد آخذ في الازدياد، كما أن نوعية هذه الإنتاجات في تحسن مستمر. ومن بين هذه الأعمال يمكن ذكر «بلاك أوت» و«باسنجر ليست» و«كاريير» وقريبًا «ماذر هاكر»، وفق «فرانس برس».

ويقول روب هيرتينغ، مؤسس شركة «كيوكود» للإنتاج التي أنجزت في سنة واحدة مسلسلات صوتية ناجحة عدة بينها «بلاك أوت»، «كنا نأمل في حصول هذا الأمر، وقد بدأ أملنا يتحقق».

رامي مالك
وفي مؤشر إلى الاهتمام الناشئ بهذا النسق، بات ممثلون من الصف الأول يضعون أصواتهم على شخصيات في هذه المسلسلات الصوتية، بينهم النجم الأميركي المتحدر من أصل مصري رامي مالك (بلاك أوت) الحائز هذا العام جائزة أوسكار أفضل ممثل.

وتقول ميمي أودونيل المسؤولة عن هذا النوع الفني في شركة «غيملت» الإنتاجية التي اشترتها «سبوتيفاي» في فبراير: «عندما انطلقت في هذا العمل» قبل سنتين، «لم يكن أحد يفكر بإنتاج المسلسلات الروائية».

غير أنها تشير إلى أنها لاحظت أخيرًا إقبالًا من الكتاب على خوض هذا الغمار، بينهم «مؤلفون لم يسبق لهم العمل بتاتًا في مجال الصوتيات لكنهم معروفون في السينما والتلفزيون والمسرح».

والكثير من الكتّاب لدى «كيو كود» آتون أيضًا من هذه الأوساط، حتى لو أن الرابط ليس بديهيًّا. ويقول روب هيرتينغ: «هذه بوضوح طريقة تفكير جديدة وتحد مثير لهم».

وبعدما بقي ملتصقًا بشدة بالعالم الحقيقي، بدأ عالم «البودكاست» يدرك أخيرًا الإمكانات المهمة المتصلة بالمسلسلات الصوتية.

ويقول مارك سولينجيه وهو من مبتكري مسلسل «أرشيف 81» الصوتي إن «المسلسلات الصوتية قد تبلور هذا الرابط المذهل مع المستمع». ومن خلال حرمان المتابعين من رؤية الصور، تترك هذه الأعمال للمستمع أن يسرح بخياله ليشكِّل ذهنيًّا الأبطال والديكورات والأوضاع المختلفة في العمل.

ويضيف: «وكل ما سيشكِّله سيكون أفضل بكثير وسيثير اهتمامهم بما لا يقارن مقارنة مع فيلم بميزانية 20 مليون دولار».

حرب العوالم
ويرى روب هيرتينغ أن «الناس يميلون إلى النسق الصوتي لأنهم لم يعودوا يريدون متابعة المزيد من الأعمال المصوَّرة».

ولسخرية القدر، الإشباع بالصور هو الذي يساهم في تجدد نوع فني أدى ظهور التلفزيون إلى تحجيمه بصورة كبيرة.

وخلال ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، كانت الإذاعة وسيلة الترفيه المفضلة كما أن المسلسلات الصوتية كانت من الأنواع الفنية الأساسية.

وفي 30 أكتوبر 1938، نشر أورسون ويلز من دون قصد الذعر لدى آلاف الأميركيين الذين اقتنعوا برواية تعرِّض الأرض لغزو كائنات فضائية لدى سماعهم مقتطفات من كتاب «ذي وور أوف ذي وورلدز» (حرب العوالم).

المزيد من بوابة الوسط