كوبولا يستعيد أبرز محطات مسيرته في «لوميير»

فرانسيس فورد كوبولا في ليون، 18 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

استعاد عملاق السينما الأميركية فرانسيس فورد كوبولا أبرز محطات مسيرته، من بداياته إلى مجازفاته مرورًا بالعائلة، خلال مهرجان «لوميير» في ليون (الوسط الشرقي لفرنسا) حيث منح جائزة تكريمية.

صدمة آيزنشتاين
قرر كوبولا خوض غمار السينما بعد مشاهدة فيلم المخرج السوفياتي الرائد سيرغي آيزنشتاين بعنوان «أكتوبر» (1927).

وقال خلال دردشة مع الجمهور على هامش فعاليات مهرجان «لوميير» في ليون الذي اُختتم الأحد: «كنت مهتمًا بالعلوم. لكن بعد إخفاقي في هذا المجال، انتقلت إلى دراسة المسرح نظرًا لكثرة الفتيات في هذا الميدان».

وأردف: «في أحد الأيام، ذهبت لحضور عرض سينمائي عند الرابعة من بعد الظهر ولم يكن هناك أحد. وكان يعرض وقتها (أكتوبر)، فعقدت العزم على صنع أفلام مثل آيزنشتاين، والتحقت بقسم السينما في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس».

خيال وحماس
وقال كوبولا خلال مؤتمر صحفي: «بعض المخرجين موهوبون، مثل رومان بولانسكي وستيفن سبيلبرغ ووليام وايلر. لكن آخرين ليسوا بهذا القدر من الموهبة. غير أنهم يرتقون إلى مصاف الإبداع من خلال بذل مجهود كبير وإعادة الكتابة باستمرار. وهذه حالي».

وأوضح: «موهبتي قوامها الخيال والحماس وربما أيضًا رؤية مستقبلية، لكنها تتوقف عند هذا الحد».

مجازفات
وصرح المخرج البالغ من العمر 80 عامًا: «لا أريد صنع فيلم سبق أن أخرجته»، معربًا عن رغبته في «تعلم المزيد»، ومشيرًا إلى أن «المجازفة هي أجمل ما في الفن». وكشف: «انطلقت مسيرتي بفيلم عن العصابات لقي نجاحًا كبيرًا (العرّاب). وكان بإمكاني تقديم أفلام عن العصابات طوال الوقت».

وتابع قائلًا: «لكنني اخترت لاحقًا أن أصنع فيلمًا هو أبعد ما يكون عن أجواء العصابات يتمحور على حرب فيتنام بأسلوب مختلف تمامًا، ثم قدمت فيلمًا عن دراكولا».

وأشار إلى أن «كل فيلم هو تجربة أستخلص منها العبر حول أسلوبي»، مضيفًا على سبيل المزاح «التعلم هو إحدى اللذات النادرة التي لا تزيد من وزنك ولا تصيبك بالسكري ولا تثير غضب زوجتك».

كابوس «أبوكاليبس ناو»
وتطرق كوبولا إلى فيلمه المرجعي «أبوكاليبس ناو» (1979)، متكلمًا عن «كابوس الإنتاج الذي خرج عن السيطرة». وكان الفيلم الذي قدرت ميزانيته بـ 13 مليون دولار في بادئ الأمر قد كُلف في نهاية المطاف 30 مليونًا. واستثمر فيه كوبولا ثروته الشخصية ورهن ممتلكاته من أجله.

وقال: «في أغلب الأحيان عندما تحاولون إقناع أحد بتمويل مشروعكم، تدعون أنكم تمسكون بزمام الأمور».

وأردف: «قلت إن (أبوكاليبس ناو) سيكون إنتاجًا ضخمًا وفيلمًا كبيرًا عن الحرب، لكن تبين لي أنني لم أكن أعرف كيف أتدبر الأمور».

السينما في العائلة
وأخبر كوبولا: «عندما كنت أسافر لتصوير أفلام لأكثر من أسبوعين، كنت أسحب أولادي من المدرسة وأصطحبهم معي. وهي كانت فكرة صائبة بالفعل لأن الأسبوعين كانا يتحولان إلى ستة أشهر في أغلب الأحيان».

ومضى قائلًا: «لطالما حاولت إشراك أولادي في أفلامي»، مثل صوفيا التي شاركت في الجزأين الأول والثالث من «العرّاب» عندما كانت طفلة. ونتيجة لذلك «تشبعوا من السينما».

ولفرانسيس فورد كوبولا ثلاثة أولاد، اثنان منهم، صوفيا ورومان، خاضا مجال الإخراج.

والحال كذلك أيضًا مع حفيدته جيا كوبولا «التي تمثل الجيل الخامس من عائلة كوبولا في السينما»، بحسب ما قال المخرج بفخر.

فوالد كوبولا مؤلف موسيقي ساهم في إعداد الكثير من أغنيات أفلامه، كما أن جده هو أحد مخترعي آلة «فيتافون» للسينما الناطقة.

المزيد من بوابة الوسط