«ضيوف» هشام مطر يتحدثون عن «الهوية والمنفى»

هشام مطر (بوابة الوسط)

شارك الأكاديمي والروائي الليبي، هشام مطر، في الكتابة للمحور الرئيسي لأحدث أعداد «المجلة الثقافية» التي تصدر عن الجامعة الأردنية، الذي يدور حول «الهوية والمنفى»، بمقال تحت عنوان «الضيوف».

وتناول العدد الرابع والتسعون من المجلة عددا من دراسات تعرضت للمفهوم في النظريات الفلسفية والنقدية والسياسية والاجتماعية، على ضوء النتاج الأدبي والفلسفي، والممارسات السياسية والاجتماعية. فيما زينت لوحة فنية للفنان مهنا الدرة الغلاف، وضم العدد مقالات ومقتطفات ومراجعات، لكتاب بارزين من أمثال الناقد والمفكر إدوارد سعيد، حسب «الرأي».

محمد شاهين رئيس تحرير المجلة افتتح العدد بمقالة «منفى الهوية أو هوية المنفى» وفيها يعود إلى بدء الخليقة من خروج آدم من الجنة وأمله وذريته في العودة، واقفا عند بعض الأعمال الكلاسيكية القديمة كالفردوس المفقود والإلياذة والأوديسا، وصولا إلى الأعمال الكبرى في القرن العشرين مثل رواية يوليسيز لجيمس جويس، ولم ينسَ أن يقف عند الأدباء العرب القدماء، ولفت الانتباه إلى إسهامات مفكرين مثل إدوارد سعيد، ووقف وقفة مهمة عند بعض الروائيين الغربيين وأبرزهم الكاتب البولندي الأصل جوزف كونراد من خلال رائعته «قلب الظلام»، فيما وقف وقفة خاصة عند مقالة هشام مطر التذكارية حول الضيف والمضيف التي أسهم بها مطر في المحاضرة التذكارية حول إدوارد سعيد.

وشمل العدد مقالات لكل من إبراهيم السعافين «الهوية والمنفى» ومحمود جرن «فوسكولو والمنفى» وعلي محافظة «الهوية الوطنية والانتماء القومي العربي» وإدوارد سعيد «المثقفون منفيين: مغتربون وهامشيون» نقلها إلى العربية سماح إدريس، وفخري صالح «جدل الهوية والمنفى في الأدب الفلسطيني» ومحمد شاهين «الهوية والمنفى: رحلة خارج المكان والزمان» ومحمد القواسمة «المنفى والوطن في تجربة الروائي غالب هلسا».

طالع أيضا: أوباما يوصي بقراءة «العودة» للكاتب الليبي هشام مطر

وشمل عدد المجلة الثقافية أيضا حوارا أجراه فواز طوقان مع نزار قباني منذ أمد طويل، ونشره في مجلة الرابطة الثقافية العام 1973 التي احتجبت بعد صدورها بقليل، ومقتطف من كتاب محمود درويش من «يوميات الحزن العادي» في باب «في حضرة الغياب»، وفي باب «أقواس» كتب نبيل مطر «رحلات حي بن يقظان» وفي باب «فنون» كتب جريس سماوي «مهنا الدرة مهندس القلق الإبداعي».

وهشام جاب الله مطر، روائي وشاعر ليبي من مواليد نيويورك 1970 لأبوين ليبيين، مقيم في لندن يكتب باللغة الإنجليزية، أمضى طفولته في طرابلس، ثم في القاهرة. في العشرينات من عمره أنهى دراسة الهندسة المعمارية في معهد «جولد سميث»، وافتتح مكتبا للتصميمات المعمارية، لكن ميله إلى الأدب تغلب على مهنته فانصرف إلى كتابة الشعر والرواية، وعمل في غضون ذلك ممثلا مسرحيا وعامل بناء ومجلد كتب.

بعد عدة محاولات أدبية تمكن هشام من أن ينهي روايته الأولى «في بلد الرجال» العام 2006، التي رصد فيها الحياة الليبية في نهاية السبعينات، خصوصا القمع السياسي والاجتماعي على لسان صبي صغير يعيش مع أمه. وترجمت الرواية التي كتبت باللغة الإنجليزية إلى عدة لغات، ورشحت لجائزة «بوكر مان» للأدب الإنجليزي، ثم صدرت له رواية أخرى بعنوان «اختفاء» العام 2011.

نقلا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»