معرض عن أشهر ملكات فرنسا في الثقافة الشعبية

لوحتان معروضتان في المعرض المخصص لماري أنطوانيت في باريس، 15 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

يقام معرض فني عن حياة ماري أنطوانيت، آخر الملكات قبل الثورة الفرنسية، في موقع لا كونسييرجري في باريس، يضم أعمالا متنوعة يروي من خلالها كيف تحولت هذه المرأة من ملكة مكروهة إلى شخصية شعبية.

ويقول رئيس مركز المعالم الوطنية فيليب بيلافال: «من كل المعالم التي ارتبطت فيها صورة الملكة ماري أنطوانيت، هذا المعلم هو الأقوى، إذ إنه شهد سجنها والحكم عليها بالإعدام»، وفق «فرانس برس».

واستضاف السجن السابق خلال الثورة الفرنسية اعتبارا من الأربعاء، أكثر من 200 قطعة جمعها المفوض أنطوان دو بيك. ويقول الأخير: «ولدت الفكرة قبل ثلاث سنوات في المقهى المقابل: كنا نريد التوقف عند (حمى ماري أنطوانيت) هذه. المقصود ليس تنقية الصورة بل تجديدها لإظهارها كأميرة معاصرة تتحرر من ضغوط المؤيدين أو المعارضين».

صور متباينة
ووصلت ماري أنطوانيت في سن صغيرة جدا إلى فرساي للزواج من لويس السادس عشر. وخرقت عادات كثيرة متبعة في القصر الملكي الفرنسي، خصوصا من خلال تسريحات شعرها اللافتة، وأصبحت من أبرز شخصيات البلاط الفرنسي.

ويمكن لزوار المعرض رؤية قميص نوم الملكة والحذاء، الذي يشاع أنها فقدته على منصة الإعدام، ورسالتها الأخيرة في داخل زنزانتها السابقة. وفي وقت كان مؤيدو النظام الملكي ينظرون إلى هذه البقايا كما لو كانت ذخائر، شكلت مذكرة حكم الإعدام الصادر عليها، التي اسود لونها مع الوقت، مصدر اهتمام بالغ لدى مؤيدي النظام الجمهوري.

غير أن هذا المعرض مخصص لصورة الملكة الفرنسية أكثر من حياتها. ويظهر جليا التباين في النظرة إليها من خلال التجسيدات والرسوم الكاريكاتورية المختلفة، التي تظهر في بعضها كوحش مجنح، بينما تبدو في أخرى شهيدة.

وحققت بعض الرسوم شهرة كبيرة، بينها «بورتريه ماري أنطوانيت مع الوردة»، الذي رسمته إليزابيث فيجيه لو بران سنة 1783، وأعاد تقديمه الفنان الكولومبي بوتيرو سنة 2005 بأسلوب ساخر.

رمز شعبي
واستحالت ماري أنطوانيت أيقونة عالمية بفضل الشاشة الكبيرة، إذ حظيت بشعبية كبيرة في اليابان بفضل قصة المانغا (رسوم متحركة يابانية) «وردة فرساي» لريوكو إيكيدا في 1972، التي اقتبست في فيلم رسوم متحركة يحمل اسم «ليدي أوسكار» وفي فيلم للمخرج جاك دومي يحمل اسم الملكة.

وتحتل قاعة سينما موقعا مركزيا في وسط المعرض وتعرض فيها مقتطفات من أكثر من مئة فيلم أنجز عن حياة الملكة.

ويعود أقدم هذه الأفلام إلى العام 1903، غير أن فيلم الأميركية صوفيا كوبولا هو الذي حول ماري أنطوانيت إلى شخصية مهمة في الثقافة الشعبية سنة 2006. هذا العمل الزاخر بالألوان مع موسيقاه التصويرية المؤلفة خصوصا من إيقاعات الروك، تؤدي كريستن دانست دور ملكة متمردة تعيش أزمة مراهقة.

وتعتبر المتخصصة في علم الرموز التاريخية، آني دوبرا، أن «هذا الفيلم سمح للشباب بالتماهي مع ماري أنطوانيت. وعرض في الصالات بعد سنوات قليلة من وفاة الأميرة ديانا، وهي أميرة جميلة أخرى مولعة بالفن والموضة قضت بطريقة مأساوية».

رمز فرنسي
ويعرض الفستان الأزرق من فيلم صوفيا كوبولا قبالة فستان آخر من توقيع كريستيان ديور، وهو «القطعة الأصعب للاقتناء»، حسب مفوض المعرض، الذي يكرس صالة للاستلهامات المتكررة من المصممين من أسلوب ماري أنطوانيت.

كما يضم المعرض بعض المنتجات الرديفة المتصلة بالملكة، بينها أكواب وقطع شوكولا، ودمية باربي.

المزيد من بوابة الوسط