«الطب» يفتتح موسم جوائز نوبل.. وجدل حول «الآداب»

بمنح جائزة الطب، انطلق موسم نوبل للعام الجاري 2019، إذ أعلن فوز الأميركيين وليام كايلين وغريغ سيمنزا والبريطاني بيتر راتلكيف مكافأة على أعمالهم حول تكيف الخلايا مع كمية الأكسجين المتوافرة، ما يسمح بمكافحة السرطان وفقر الدم، حسب ما جاء في حيثيات القرار.

ويستكمل منح الجوائز مع إعلان الفيزياء، الثلاثاء، والكيمياء، الأربعاء، فالآداب التي ستمنح عن عامي 2018 و 2019 الخميس، والاقتصاد الإثنين المقبل. وفي 11 أكتوبر، تمنح في أوسلو جائزة نوبل للسلام، وفق «فرانس برس».

وقال مجلس نوبل في معهد كارولينسكا في حيثيات القرار إن «أهمية الأكسجين الجوهرية معروفة منذ قرون إلا أن عملية تكيف الخلايا مع تقلبات مستوى الأكسجين بقيت لغزا لفترة طويلة... تكافئ جائزة نوبل هذه السنة أعمالا كشفت آليات جزيئية مسؤولة عن تكيف الخلايا مع مستوى الأكسجين المتقلب» في الجسم.

وترتبط هذه الآليات خصوصا بالأورام السرطانية، التي تعتمد في نموها على كمية الأكسجين في الدم خصوصا بعض السرطانات التي تتطور بسرعة مثل الكبد وتستهلك الكثير من الطاقة مما يؤدي إلى حرق كل الأكسجين المتوافر حولها.

ويعمل كايلين في معهد هاورد هيوز الطبي في الولايات المتحدة، فيما يدير سيمنزا برنامجا لأبحاث الأوعية في معهد جونز هوبكنز للبحث حول هندسة الخلايا. أما راتكليف فهو مدير البحث في معهد فرانسيس كريك في لندن ومعهد تارغت ديكسوفري في إكسفورد.

ويتسلم الفائزون في 10 ديسمبر ميدالية ذهبية، وشهادة، وشيكا بقيمة تسعة ملايين كرونة سويدية (حوالي 830 ألف يورو) سيتقاسمه الثلاثة. وفي العام 2018 فاز بالجائزة الأميركي جيمس ب. أليسون والياباني تاسوكو هونجو على أبحاثهما حول العلاج المناعي التي أثبتت فعاليتها في معالجة السرطانات القوية.

جائزة الآداب
تكثر التكهنات حول هوية الفائزين في كل الفئات وتبقى التوقعات صعبة ومعقدة إن لم تكن مستحيلة. وتعتبر الناشطة السويدية المراهقة في مجال البيئة غريتا تونبرغ التي تقف وراء حركة «فرايديز فور فيوتشر» الأوفر حظا، وفق مكاتب المراهنات للفوز بالجائزة هذه السنة.

وعادة ما تكون اللجنة قريبة من اهتمامات الرأي العام. وشكلت غريتا تونبرع ظاهرة هذه السنة بسبب الحماسة التي تثيرها في صفوف الشباب في نضالها من أجل لفت انتباه قادة العالم على ضرورة التحرك على صعيد المناخ. إلا أن الخبراء لا يزالون منقسمين حول الرابط الفعلي بين النزاعات المسلحة والاضطرابات المناخية.

واستبعد مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو، هنريك أوردال، فوزها مشيرا إلى صغر سنها وإلى أن الرابط بين الاحترار والنزاعات المسلحة غير مثبت بعد. وأصغر الفائزين بجائزة نوبل للسلام هي الباكستانية ملالا يوسفزاي في سن السابعة عشرة العام 2014.

ومن الأسماء المطروحة أيضا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبيي أحمد، مهندس المصالحة مع إريتريا، ومنظمات غير حكومية مثل «مراسلون بلا حدود» ولجنة حماية الصحفيين (سي بي جاي).

فضيحة مدوية
كما تدور تكهنات عدة بشأن جائزة الآداب بعدما شهدت الأكاديمية السويدية المانحة هذه الجائزة، والتي أسست في 1786 على طراز الأكاديمية الفرنسية، نهضة عام 2019 بعد مشكلات داخلية كبيرة عائدة إلى فضيحة اعتداءات جنسية.

واضطرت العام 2018 إلى إرجاء إعلان الفائز بجائزة نوبل إلى السنة الراهنة، للمرة الأولى منذ 70 عاما لغياب العدد الكافي من الأعضاء. وهي ستمنح تاليا جائزتَي 2018 و2019 بالتزامن الخميس.

وقد تمنح الجائزة إلى البولندية أولغا توكارتشوك أو الكيني نغوغي وا ثيونغو أو الألباني إسماعيل قادري، فضلا عن الأميركية جويس كارول أوتس والياباني هاروكي موراكامي بحسب النقاد الذين استطلعت آراءهم وكالة «فرانس برس».

تعود الفضيحة إلى نوفمبر 2017 عندما نشرت شهادات لم يكشف عن هوية أصحابها تتهم شخصية مقربة من الأكاديمية باعتداءات جنسية وتحرش واغتصاب.

واستهدفت هذه الاتهامات التي أتت بعد أسابيع قليلة على اتهام المنتج السينمائي الهوليوودي هارفي واينستين وانطلاق حركة «#مي تو»، الفرنسي جان-كلود أرنو المتزوج من الشاعرة كاتارينا فروستنسون العضو في الأكاديمية. وقد حكم عليه بالسجن سنتين ونصف السنة بعد إدانته بتهمة الاغتصاب فيما استقالت زوجته من منصبها.

وتسببت هذه الفضيحة المدوية بسلسلة من الاستقالات في الأكاديمية التي تشهد خصومات. لكن الأكاديمية تجددت منذ ذلك الحين بشكل واسع وعدّلت نظامها الداخلي واعدة بشفافية أكبر. وينتهي موسم نوبل في 14 أكتوبر مع جائزة الاقتصاد، التي استحدثت العام 1968 احتفاء بمرور 300 سنة على تأسيس بنك السويد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط