في موسم «نوبل» اهتمام بجائزتي الأدب.. واسم غريتا متداول للسلام

الناشطة السويدية في مجال البيئة غريتا تونبرغ في واشنطن، 17 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

تشهد الأكاديمية السويدية المانحة «نوبل» في العام 2019 نهضة بعد مشكلات داخلية كبيرة عائدة إلى فضيحة اعتداءات جنسية.

واضطرت الأكاديمية، التي أسست في 1786 على طراز الأكاديمية الفرنسية، العام الماضي إلى إرجاء إعلان الفائز بجائزة «نوبل» 2018 إلى السنة الراهنة، للمرة الأولى منذ 70 عاما لغياب العدد الكافي من الأعضاء. وهي ستمنح تاليا جائزتي 2018 و2019 بالتزامن، الخميس المقبل، ترفق كل واحدة منها بشيك بقيمة تسعة ملايين كرونة سويدية.

إلغاء نوبل للآداب في 2018

وعلى ما جرت العادة منذ 1901، تعج الصالونات الأدبية بشائعات جمة غالبا ما تعكس رغبات مروجيها.

فيتجاور اسم البولندية، أولغا توكارتشوك، مع الكيني، نغوغي واثيونغو، في مقالات الصحف، إلى جانب الألباني، إسماعيل قادري، والأميركية، جويس كارول أوتس، والياباني، هاروكي موراكامي.

ويفترض أن تكون الأكاديمية استخلصت العبر وستكافئ امرأة واحدة على الأقل، حسب التوقعات. وحذر أوليفييه تروك صاحب كتاب «لافير نوبل» (القضية نوبل) من أن «جوائز نوبل.. لا سيما الآداب والسلام مثيرة للجدل على الدوام».

وأثار منح الجائزة بوب ديلان العام 2016 استهجان المحافظين. وفي العام 2017، اعتبر فوز الكاتب البريطاني من أصل ياباني كازوو إيشيغورو، الذي عليه توافق أكبر، نوعا من تصحيح وتعويض.

«واينستين» الفرنسي
وتعود الفضيحة إلى نوفمبر 2017، عندما نشرت شهادات لم يكشف عن هوية أصحابها تتهم شخصية مقربة من الأكاديمية باعتداءات جنسية وتحرش واغتصاب.

واستهدفت هذه الاتهامات، التي أتت بعد أسابيع قليلة على اتهام المنتج السينمائي الهوليوودي، هارفي واينستين، وانطلاق حركة «#مي تو»، الفرنسي، جان كلود أرنو، المتزوج من الشاعرة، كاتارينا فروستنسون، العضو في الأكاديمية. وحكم عليه بالسجن سنتين ونصف السنة بعد إدانته بتهمة الاغتصاب، بينما استقالت زوجته من منصبها.

فضيحة التحرش تطال لجنة جائزة نوبل للآداب

وتسببت هذه الفضيحة المدوية في سلسلة من الاستقالات في الأكاديمية التي تنهشها خصومات مختلفة. واضطر ملك السويد، كارل غوستاف، حامي الأكاديمية، إلى التدخل في خطوة نادرة الحصول في هذه الديمقراطية، حيث تكتفي العائلة الملكية بدور بروتوكولي.

وتجددت الأكاديمية منذ ذلك الحين بشكل واسع وعدلت نظامها الداخلي واعدة بشفافية أكبر في عملها.

الجائزة لغريتا؟
في العام 2018، منحت جائزة نوبل السلام لناشطين في مجال مكافحة أعمال العنف الجنسية، هما الطبيب النسائي الكونغولي، دينيس موكويغي، والأيزيدية، ناديا مراد. وفي نسخة العام 2019، تشكل غريتا تونبرغ الشخصية الأوفر حظا لنيل الجائزة، حسب مواقع المراهنات الإلكترونية، إلا أن التوقعات في هذا المجال غالبا ما تكون غير أكيدة.

وقال دان سميث، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: «ما قامت به في غضون سنة رائع» و«التغير المناخي مشكلة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأمن والسلام».

لكن مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو، هنريك أوردال، استبعد ذلك، مشيرا إلى صغر سنها، وإلى أن الرابط بين الاحترار والنزاعات المسلحة غير مثبت بعد.

ومن الأسماء المطروحة أيضا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبيي أحمد، مهندس المصالحة مع إريتريا، ومنظمات غير حكومية مثل «مراسلون بلا حدود» ولجنة حماية الصحفيين (سي بي جاي).

«بوب ديلان» يرسل خطاب الفوز بجائزة نوبل للآداب

وتلقت لجنة «نوبل» 301 ترشيح هذه السنة لكنها لا تكشف أبدا عن الأسماء.

ويفتتح موسم جوائز «نوبل»، الإثنين، بدءًا بالمكافآت العلمية (طب وفيزياء وكيمياء) وينتهي في 14 أكتوبر مع جائزة الاقتصاد، التي استحدثت العام 1968 احتفاء بمرور 300 سنة على تأسيس بنك السويد.

المزيد من بوابة الوسط