إيران تعرض 300 لوح أثري استعادتها من الولايات المتحدة

الألواح الأثرية معروضة في المتحف الوطني الإيراني، 2 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

يعرض المتحف الوطني الإيراني منذ الأربعاء، في طهران، 300 لوح مسماري صغير استعيد من الولايات المتحدة إثر نزاع قضائي استمر أكثر من عشر سنوات، وفق ما أفاد صحفيو وكالة «فرانس برس».

وتنتمي هذه الأعمال وهي من برسبوليس، عاصمة الإمبراطورية الأخمينية (من القرن السادس إلى القرن الرابع قبل الميلاد)، التي كان مقرها في جنوب إيران الحالية، إلى مجموعة من 1783 لوحا طينيا صغيرا أو أجزاء من ألواح أعادها، الإثنين، المعهد الشرقي التابع لجامعة «شيكاغو».

وفي الثلاثينات أعارت إيران هذه الجامعة نحو 30 ألف لوح أو أجزاء من ألواح عثر عليها في برسبوليس لأغراض البحث، وفق الصحافة الإيرانية.

وأعيد جزء كبير من هذه الألواح إلى إيران على ثلاث دفعات بين 1948 و2004، قبل أن تجمد عمليات الإعادة إثر دعوى قضائية أطلقها ناجون أميركيون من هجوم شنته حركة «حماس» في إسرائيل سنة 1997.

وطالب أصحاب الدعوى الذين اتهموا طهران بدعم هذه الجماعة المسلحة بالحجز على الألواح وبيعها بغية الحصول على مبلغ 71,5 مليون دولار، الذي فرضه القضاء الأميركي على إيران في إطار هذه القضية.

وأوقفت الملاحقات في فبراير 2018 بموجب قرار من المحكمة العليا الأميركية، قضى بحظر الحجز على هذه القطع.

عقوبات جديدة
غير أن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران اعتبارا من أغسطس 2018، عقدت الوضع.

واقتضى الأمر «بعض التبادلات» الإدارية الطابع، خصوصا مع وزارة الخزانة الأميركية، حسب ما أفاد محمد رضا كارغر، المدير العام للمتاحف الإيرانية. لكن «لا داعي للقلق» بشأن استعادة أعمال أخرى، وفق هذا الأخير.

وقال كريستوفر وودز، مدير المعهد الشرقي في جامعة «شيكاغو» من جهته: «بذلنا ما في وسعنا.. لحفظ الألواح في أمان، وأنفقنا ملايين الدولارات ليتسنى لنا إعادتها» إلى إيران، في إشارة إلى الرسوم القضائية التي تكبدتها مؤسسته.

وأردف: «نأمل أن تعاد الدفعة الثانية في وقت أقصر بكثير وأن تكون هذه المجموعة أكبر بكثير».

وشدد ماثيو ستولبر، الأستاذ الفخري في المعهد الشرقي، على الأهمية العلمية لهذه القطع. وأشار إلى أنها سمحت بالتعمق «في فهم هيكلية المجتمع الأخميني وطريقة عمل بعض مؤسساته».