مينا مسعود: اشتغلت في مطعم 3 سنوات من أجل السفر إلى أميركا

مينا مسعود (بوابة الوسط)

كشف الفنان العالمي مينا مسعود (بطل فيلم ديزني «علاء الدين») أنه اشتغل في أحد المطاعم من أجل جمع أموال تعينه على السفر إلى أميركا، للوصول إلى حلمه بالعمل في التمثيل. وأشار في حواره مع «الوسط» إلى أنه فوجئ بمستوى مهرجان «الجونة السينمائي»، الذي يقترب كثيرا من المهرجانات العالمية.

● كيف تصف دعوتك إلى مهرجان «الجونة السينمائي» والعودة إلى مصر مجددا؟
كنت سعيد جدا بهذه الدعوة التي أتاحت لي الفرصة للعودة إلى مصر من جديد، وكذلك المهرجان كان على مستوى كبير من التنظيم، وسعيد أيضا بأن أتاح لي الفرصة لمشاهدة الممثلين الذين أحبهم منذ الصغر وهم يسرا ومنى زكي وهاني رمزي.

● هل يقترب مهرجان «الجونة السينمائي» من المهرجانات العالمية؟
مهرجان «الجونة» بالفعل هو مهرجان عالمي ولا يقل عن أي مهرجان يقام في أميركا، واكتشفت أنه أكبر وأضخم مما تخيلت، ولكن في النهاية هناك بعض العيوب البسيطة في التنظيم لو تم العمل عليها سيكون المهرجان أفضل وأفضل.

● لماذا غبت عن مصر كل هذه المدة؟
زيارتي الأخيرة لمصر كانت وأنا في عمر الـ18 عاما، وكنت على مشارف دخول الجامعة، وبالفعل التحقت بالجامعة ودرست العلوم لمدة عام ثم قررت أن أغير وجهتي للتمثيل الذي أحبه، وكنت أعلم أن الموضوع صعب، فدرست التمثيل لمدة أربع سنوات، ثم عملت في أحد المطاعم ثلاث سنوات لأغطي احتياجاتي وأجمع أموالا لأسافر إلى أميركا، وبالفعل سافرت بفيزا مدتها ثلاث سنوات فقط، لذا لم يكن أمامي متسع من الوقت للعودة إلى مصر.

● هل واجهت أي مشكلة مع عائلتك بسبب تغيير دراستك من العلوم إلى التمثيل؟
حدث بيننا خلاف كبير، وأخبرتهم أنني من دفعت مصاريف دراستي لذلك سأفعل ما أحبه، وهم كانوا غاضبين مني بشدة، ولكن عندما وصلني أول دور وحصلت على أجر جيد شعروا بأنه من الممكن أن يكون التمثيل مستقبلا جيدا بالنسبة إلي.

● هل من الممكن أن تعمل في مصر بعد اشتراكك في أعمال من إنتاج «ديزني»؟
الأجور في أميركا ليست كما يتصور البعض، وتحديدا في البداية، و«ديزني» لا توزع الأموال، وكنت على استعداد لتقديم «علاء الدين» حتى لو مجانا، وأتمنى تقديم عمل مصري حتى لو كل أربع سنوات.

● أحيانا في بعض تصريحاتك تحدثت عن التمييز ضد غير الأميركيين في أمريكا.. هل تأسيسك مؤسسة «ADA» بسبب التمييز ضد غير الأميركيين؟
مجال التمثيل المسيطر عليه في أميركا هم الأميركيون، وأي شخص آخر يكون الطريق أمامه صعبا للوصول إلى هوليوود، فأنا مثلا لم أكن أقدم سوى الأدوار النمطية مثل شخص أفغاني أو غيره، حتى فيلم «علاء الدين» على الرغم من سعادتي بتقديمه فإنني قدمته لأنهم كانوا يبحثون عن ممثل عربي، والمسلسل الذي أقوم بتصويره حاليا كان مكتوبا لممثل أميركي وأنا سأقدمه بدلا منه، وهذه محاولة لتوضيح أننا كعرب يمكن أن نقدم أي أدوار، ومشواري كان في غاية الصعوبة بسبب هذا التمييز، لذلك أسست تلك المؤسسة لمساعدة الجيل الجديد، ليس للمصريين فقط ولكن لأي أحد غير أميركي، فلا بد من تغيير الأمر.

● وما الجائزة التي ستمنحها مؤسستك من خلال مهرجان «الجونة»؟
ستخصص المؤسسة جائزة تمنح بشكل سنوي لأحد الممثلين من خلال مهرجان «الجونة»، ولن يتوقف نشاط المؤسسة على ذلك، فعندما تنجح المؤسسة في توفير الأموال ستساعد الفنانين المبتدئين سواء الممثلين أو الراقصين أو الرسامين أو حتى الكتاب، فبعض الفنانين يحتاجون في بدايتهم إلى دفع أموال لاكتساب مهارات معينة، وأنا على سبيل المثال كنت أعمل في مطعم ولا أقدر على توفيرها، فنحن هدفنا تسهيل الأمور على المبتدئين.

● هل النجاح الذي حققه فيلم «علاء الدين» غير كثيرا من المفاهيم لديك؟
قبل تقديمي فيلم «علاء الدين» كنت أمثل منذ عشر سنوات، وكنت أعمل أكثر في المسلسلات والمسرح، وعندما قابلت ويل سميث في تصوير الفيلم وجدت معه ثلاثة مساعدين وكنت متعجبا جدا، وتساءلت لماذا ثلاثة مساعدين معه وما الحاجة إليهم؟ ولكن بعدما تطورت الأمور معي فهمت أهمية ودور كل واحد منهم، فقد تعلمت أنه لا بد من بذل جهود أكبر، ولا بد من وجود فريق كامل يساعدك على النجاح.

● كيف كانت علاقتك بالفنان «ويل سميث» الذي شاركك بطولة فيلم «علاء الدين»؟
علاقتي به كانت جيدة، لا أستطيع أن أقول إننا صديقان ونتحدث يوميا، ولكن ويل شخص لطيف، عندما ذهبنا إلى الأردن كان يقيم حفلا خاصا لنا على الشاطئ كل يوم، وفي عيد ميلادي بعث لي رسالة تهئنة، إنه شخص لطيف وطيب جدا.

● لماذا ربطت في تصريحاتك في الافتتاح بين عادل إمام وروبن ويليامز؟
عادل إمام كنت أشاهد له مسرحيات في بدايته، وكان مبتدئا وكان يقدم مشهدا أو مشهدين، واستطاع أن يبني نفسه ليصبح واحدا من أعظم الممثلين في العالم العربي، وهذا شيء يدعو إلى الفخر، وهو غير شكل الكوميديا في السينما، لذلك شبهته بروبن وليامز، وقد سعدت بشدة عندما قابلت حفيدته والتقطت الصور معي، فلم أكن أعلم أنها تعرفني.

نقلا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»