معرض توت عنخ آمون أكثر المعارض استقطابًا للزوار في فرنسا

معرض توت عنخ آمون أكثر المعارض استقطابًا للزوار في فرنسا (أ ف ب)

أصبح معرض «توت عنخ آمون: كنز الفرعون» الذي أغلق أبوابه الأحد في باريس أكثر المعارض استقطابًا للزوار في تاريخ فرنسا بعدما زاره 1.42 مليون شخص.

وفي خلال ستة أشهر، توافد 1423170 شغوفًا بتاريخ مصر القديمة إلى لا فيليت في شمال شرق باريس، حيث قدمت 150 قطعة عُـثر عليها في مقبرة الفرعون اليافع الذي حكم بلاده قبل أكثر من 3300 عام، بحسب ما أفاد القيمون على هذا الحدث في بيان.

وأطاح المعرض بالرقم القياسي الذي كان مسجلًا لحساب معرض آخر عن الفرعون اليافع، هو «توت عنخ آمون وعصره» الذي زاره 1.24 مليون شخص العام 1967 في باريس، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وأُقيم معرض العام 2019 بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية وشركة «آي إم جي» ومتحف لوفر الذي أعار تمثال الإله آمون يحمي توت عنخ آمون، واُعتُمد نظام لحجز التذاكر عبر الإنترنت وكانت 150 ألف بطاقة للمعرض قد بيعت قبل الافتتاح، وشكل الفرنسيون النسبة الأكبر من زوار المعرض (أكثر من 90 %).

فرصة للغوص في عالم مصر القديمة

وقدم المعرض 150 قطعة عُـثر عليها العام 1922 في مقبرة الفرعون اليافع، من بينها 60 كانت تعرض للمرة الأولى خارج مصر، حتى لو أنه لم يتضمن القناع الجنائزي الشهير، فمن بين المعروضات مجوهرات من ذهب ومنحوتات ورسومات وقطع شعائرية، وأُقيم المعرض بداية في لوس أنجليس، حيث قصده 700 ألف شخص قبل أن يحط رحاله في باريس، على أن ينتقل في نوفمبر إلى لندن ثم لمدن كبرى أخرى في إطار جولة على عشر مدن من المرتقب أن تختتم في العام 2024.

وأمل وزير الآثار المصري خالد العناني أن يشجع نجاح النسخة الفرنسية من المعرض «ملايين الشغوفين بتاريخ مصر وحضارتها على اكتشاف الجزء الأكبر من كنز توت عنخ آمون في القاهرة وزيارة المتاحف»، بحسب بيان المنظمين، وشكل هذا المعرض فرصة للغوص في عالم مصر القديمة مع آلهتها وأساطيرها، عبر مسار يمتد على القاعات الفسيحة لمركز «غراند هال»، وانغمس الزائر منذ دخوله بأجواء وادي الملوك، ليستكشف بعدها القطع المعروضة مع إمكان معاينة صور وفيديوهات تظهر أعمال الحفر الأثرية وصولًا إلى يومنا هذا.

وأتاح العودة في الزمن إلى قرون وألفيات غابرة، مع التذكير بالتأثر الذي عم العالم لدى اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بحالتها الأصلية على يد خبير الدراسات المصرية هاورد كارتر العام 1922، كما وثق الاهتمام الكبير بهذه الحقبة من التاريخ المصري أو ما عرف بـ«توت مانيا» (حمى توت عنخ آمون) في الفنون الزخرفية والموضة والإعلانات والتسجيلات المصورة والحفلات الموسيقية.

وتقدر القيمة الإجمالية للقطع التي عرضت في هذا الحدث بأكثر من 800 مليون دولار، ونقلت القطع على متن رحلتين موزعة على نحو عشرين صندوقًا مع مراعاة قصوى لشروط الحفظ والسلامة.
 

المزيد من بوابة الوسط