وفاة الكاتب المجري غورغي كونراد عن 86 عاما

الكاتب المجري غورغي كونراد (يمين) في البرلمان الأوروبي في 27 يناير 2012 في بروكسل (أ ف ب)

أعلنت وكالة الأنباء المجرية «إم تي آي» وفاة الكاتب والمنشق المجري خلال النظام الشيوعي، غورغي كونراد، الجمعة عن 86 عاما، نقلا عن عائلته.

وتوفي الكاتب الذي ترجمت أعماله في العالم بأسره في منزله إثر مرض عضال، حسب «فرانس برس».

ولد كونراد العام 1933 في عائلة يهودية في دبريتسن في شرق المجر، وترعرع في بيريتييوفل قرب الحدود مع رومانيا.

في يونيو 1944 أفلت من النازيين من خلال القفز من قطار متوجه إلى بودابست، عشية نقل يهود المدينة إلى معكسر أوشفيتز وقضت الغالبية العظمى من رفاق صفه. وقال في سيرته الذاتية «ذهاب وإياب» (2001) «أصبحت بالغا في سن الحادية عشرة».

وشارك كونراد العام 1956 في الثورة المجرية ضد النظام الشيوعي، التي قمعتها القوات المسلحة السوفياتية، إلا أنه بقي في المجر خلافا لشقيقته ومئات آلاف اللاجئين.

وترجمت رواية كونراد الأولى «الزائر» (1969) إلى 13 لغة، وتستند إلى خبرته كعامل في الحقل الاجتماعي يهتم بالأطفال.

وعمل بعد ذلك كعالم اجتماعي مُدني وأشرف على محاولة أدبية حول المشاكل الاجتماعية في المساكن الجماعية الجديدة، إلا أنه تواجه مع السلطات الشيوعية.

بين 1973 و1988 منعت أعماله بشكل شبه منهجي عن الصدور، وكانت تنشر في الخارج أو سرا.

وكان كونراد يومها من أشهر الكتاب المجريين المعروفين في الخارج، وانتخب رئيسا للجمعية الدولية للدفاع عن حقوق المؤلفين «بن كلوب» في 1990.

جوائز أدبية
فاز بعدة جوائز أدبية في المجر والخارج وأصبح العام 1997 أول أجنبي ينتخب على رأس «أكاديمي در كونسته» في برلين. وكان كونراد خصوصا شخصية بارزة في الحركة المعارضة، التي أدت إلى انهيار الشيوعية في المجر العام 1989.

شارك في تأسيس الحزب الليبرالي «تحالف الديموقراطيين الأحرار» العام 1988، الذي أصبح بعد عقود معارضا كبيرا لرئيس الوزراء الحالي فيكتور أوربان.

وقال الكاتب عن أوربان إنه «السياسي الأخطر الذي شهدته المجر منذ انهيار الشيوعية»، بعدما خططت الحكومة لحملة إعلامية ضد رجل الأعمال ألأميركي من أصل مجري جورج سوروس العام 2017.

كلمات مفتاحية