ذكرى رحيل الشيخان الجليلان :محمد الكميشي و عبدالمطلب الفرجاني

الشيخ محمد بن أحمد بن حميد الكميشي الغرياني

 

في مطلع القرن الماضي، والأرجح من بعد الغزو الإيطالي إلى ليبيا وبدء الاستعمار والتنكيل والمعتقلات، رأى الكثيرون وبحسب طبائعهم، أن للجهاد ميادين أخرى، ولعل العلم وتعليمه لأبناء وطنهم يرتقي إلى درجة الجهاد وفضله، وأن خلق جيل من المتعلمين هو بمثابة قوة الذود عن الوطن والموت دونه.

كثيرون اتجهوا إلى رواق المغاربة، بالقرب من الأزهر الشريف الذي كان منارة للعلم والعلماء منهم الشيخ محمد بن أحمد بن حميد الكميشي الغرياني المولود سنة 1868، والذي رحل إلى الأزهر لطلب العلم، ومنذ سنة 1893 استقر شيخاً برواق المغاربة لنحو 48 سنة، وأصبح من أعيان المغاربة في مصر مهتماً بشؤون أبناء وطنه. كان رحمه الله صاحب علم ومعرفة بأمور الدين، كريم الخلق، طيب النفس، جميل العشرة، عوناً لأبناء وطنه من بعد الله، في تيسير أمور حياتهم المعيشية، والأخذ بيدهم حتى يعتمد كل واحد منهم على نفسه. إلى أن رحل عنا في مثل اليوم منذ ثمانين عاماً.

وفي اليوم نفسه، ولكن منذ عشر سنين رحل عنا الشيخ عبدالمطلب حسن الفرجاني، الذي ولد بمدينة مسلاتة سنة 1917 وتعلم القرآن الكريم على يد والده الشيخ حسن امحمد الفرجاني، ومن بعده على يد عدد من الشيوخ، منهم الفقيه المجدوب وعلى الشيخ محمد بن حميدة العالم، وختم القرآن الكريم على يد الشيخ عبدالسلام القاضي سنة 1934. انتقل إلى مدينة طرابلس ليواصل دراسته في زاوية ميزران، ومنها انتقل إلى زاوية عبدالسلام الأسمر بزليتن. تعلم العلوم الشرعية بزاوية الدوكالي بإشراف الشيخ الطيب العربي، ودفعت به تكاليف الحياة إلى العمل في سلك الشرطة وعمل فيها لمدة إحدى عشرة سنة، ثم التحق سنة 1967 بالجامعة الإسلامية مدرساً للقرآن الكريم بمنطقة تاكنس بالجبل الأخضر. ثم عاد إلى مسقط رأسه بمدينة مسلاتة وقام بتدريس القرآن بمدرسة الجعراني الدينية. وتوفاه الله يوم 13-9-2009

الشيخ عبدالمطلب حسن الفرجاني

المزيد من بوابة الوسط