ميلانيا وترامب.. تماثيل مثيرة للجدل في سلوفينيا

منحوتة ساخرة من الرئيس الميركي دونالد ترامب في بلدة سلوفينية في 28 أغسطس 2019 (أ ف ب)

يدور نقاش حاد في سلوفينيا هذا الصيف بسبب مجسمين غريبين للرئيس الأميركي، دونالد ترامب وزوجته، ميلانيا، التي ولدت في هذا البلد، أنجزهما فنانون «مشاغبون» بهدف التنديد بسياسات ترامب.

فثمة منحوتة نفذت بمنشار كهربائي تظهر ميلانيا على ضفة نهر في شرق البلاد وتمثال لترامب «يدشن» السبت، وهو مصنوع من ألواح خشبية في بلدة قريبة من ليوبليانا، وفق «فرانس برس».

ولكل تمثال مؤيدوه ومنتقدوه. وأثار تمثال السيدة ترامب الذي كشف النقاب عنه مطلع يوليو ردود فعل متفاوتة في صفوف السكان المحليين، ويبدو أن تمثال الرئيس الأميركي يثير مشاعر متناقضة أيضا.

ويقع التمثال الأخير عند مدخل بلدة سيلا بري كانيكو، وهو من تصميم المهندس المعماري السلوفيني توماش شليغل الذي أراد من خلاله التنديد بالحركات الشعبوية.

الناس والديموقراطية
ويقول شليغل مبررا تمثاله الساخر من الرئيس الأميركي، الذي يظهره ببزة قاتمة اللون وربطة عنق حمراء مع وجه عبوس وخصلة الشعر الشهيرة المصنوعة من ألواح خشبية تعلو الوجه، «نريد أن يدرك الناس فعلا ما هي الديموقراطية».

ويشير إلى أن «الجيران التقليديين والمزارعين يجدون أن التمثال بشع وهو سلبي في وسط هذا المنظر الطبيعي الرائع».

ومساء الأربعاء وفي حين كانت توضع طبقات الطلاء الأخيرة على التمثال البالغ ارتفاعه حوالى ثمانية امتار، أتى أحد سكان المنطقة غاضبا وحاول أن يدمره بجراره مهددا بالعودة لإضرام النار فيه على ما أفاد مصور وكالة «فرانس برس» كان في المكان.

أما تعليقات رواد الانترنت المرافقة لمقالات صحافية محلية فلم تكن مرحبة أيضا ومنها «من هو الغبي الذي صمم هذا التمثال؟». إلا أن المهندس المعماري يقول إنه تلقى مساعدة من عمال ومتطوعين متحمسين خلال الصيف.

ضحك وعبوس
تسمح آلية ميكانيكية بإظهار التمثال مبتسما خلال الأسبوع و«عابسا» خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويوضح توماش شليغل أن تمثال ميلانيا ترامب الذي كشف النقاب عنه في يوليو، في حقل قريب من مسقط رأسه سيفنيتسا دفعه إلى تصميم تمثال دونالد ترامب.

وطلب فنان أميركي من حرفي محلي تنفيذ تمثال ميلانيا، الذي نُحت في جذع شجرة ليمثل بشكل تقريبي السيدة الأميركية الأولى وعارضة الأزياء السابقة. ورأى البعض أنه يشبه «فزاعة» فيما رأى آخرون أنه يكرم «بطلة سلوفينية».

ويعلن توماش شليغل صراحة مناهضته للرئيس الأميركي. ويقول غاضبا «للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تهيمن الشعبوية مجددا. يكفي ان ننظر إلى جونسون (بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني) وترامب ورئيسنا (بوروت باهور) و(رئيس الوزراء المجري فيكتور) اوربان. إلى أين يتجه العالم؟».

وهو سؤال قد تتمكن من الرد عليه سفيرة الولايات المتحدة الجديدة في ليوبليانا التي تولت مهامها هذا الأسبوع بعد شغور المنصب مدة سنة.

وتقدم الدبلوماسية ليندا س. بلانشار على أنها من كبار مؤيدي دونالد ترامب ويشكل تعيينها دليلا على عزم واشنطن على تعزيز علاقاتها مع البلد الأم للسيدة الأميركية الأولى.

وفي حين يسعى الرئيس الأميركي للفوز بولاية ثانية في العام 2020 لن يصمد تمثال دونالد ترامب حتى الشتاء. فبضغط من بعض السكان، منح صاحب الأرض حيث نصب التمثال حق البقاء لمدة شهرين فقط. وسيحرق التمثال في 31 أكتوبر بمناسبة عيد هالوين.

المزيد من بوابة الوسط