شاهدة ثالثة ضدّ واينستين بعد تأجيل محاكمته

هارفي واينستين واصلا إلى محكمة نيويورك (أ ف ب)

أرجئت محاكمة هارفي واينستين إلى السادس من يناير 2020، بعدما قبلت امرأة أن تشهد ضدّه بالإضافة إلى امرأتين كانت شكواهما محطّ الاتهام الرسمي بالاعتداء الجنسي الموجّه للمنتج الهوليوودي.

ونفى واينستين الذي كان من المفترض أن تفتتح محاكمته في مطلع سبتمبر التهمتين الجديدتين المنسوبتين إليه الاثنين في بيان الاتهام الجديد الصادر في حقّه من قبل المدعي، وذلك خلال جلسة استغرقت 15 دقيقة في محكمة في مانهاتن، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ويرد في بيان الاتهام الجديد الذي عمّم بعد جلسة الاثنين ذكر امرأة ثالثة تتّهم هارفي واينستين بالاعتداء عليها جنسيًا في شتاء 1993-1994 في مانهاتن، ولم يظهر اسمها في النسخة المنقّحة من البيان، غير أن المحامية غلوريا ألرد المتخصصة في الدفاع عن ضحايا الاعتداءات الجنسية أكّدت أن فريق الادعاء طلب من الممثلة أنابيلا شيورا التي اشتهرت بدورها في مسلسل «ذي سوبرانوز»، الإدلاء بإفادتها ضدّ المنتج البالغ من العمر 67 عامًا.

شيورا التي كانت من بين أول من اتّهم واينستين باغتصابها العام 1993، في أكتوبر 2017، مستعدّة للإفصاح عن الحقيقة بالرغم من قساوة الاستجواب المضاد للدفاع، بحسب ما أفادت المحامية.

وأشارت المدعية من جهتها إلى أن هذه الضحية الثالثة تأخّرت في التواصل مع مكتب الادعاء لإدراج اتهاماتها في البيان السابق، وذلك من دون أن تؤكد أن الشخص المعني هو أنابيلا شيورا.

ومزاعمها التي تعود إلى أكثر من 25 عامًا قديمة جدًّا لتشكّل محور ملاحقات منفصلة، لكن من شأنها أن تسمح لفريق الادعاء بتدعيم ملفّه، وأضيفت إلى بيان الاتهام الجديد تهمتان رئيسيتان بالاعتداء الجنسي.

وردتّ دونا روتونو، إحدى محاميات واينستين، على هذه التطوّرات الجديدة بالقول إنها «محاولة اللحظة الأخيرة التي يقوم بها الادعاء لتعزيز ملفّ ضعيف»، وفق «فرانس برس».

وأمام وكلاء الدفاع 45 يومًا للردّ على بيان الاتهام الجديد، ويعتزمون طلب إسقاط الملاحقات، بحسب ما أعلنت المحامية بعد الجلسة، وقالت «ما من اتّهامات جديدة بحدّ ذاتها، إنمّا يحاول فريق الادعاء التعامل مع الوضع بطريقة مختلفة، ويظنّون أنهم بحاجة لإشراك شخص جديد بما أن محاولتهم الأولى لم تفلح».

الاتهامات

تتّهم أكثر من 80 امرأة المنتج الهوليوودي الذي سقط سقوطًا مدّويًا ولطالما أكد أن العلاقات الجنسية حصلت برضى الطرفين، بانتهاكات جنسية، من التحرش إلى الاغتصاب، غير أن مؤسس استوديوهات «ميراماكس» و«ذي واينستين كومباني» الذي لطالما كان من الشخصيات النافذة في هوليوود لا يلاحق حاليًا سوى بتهمتي اعتداء، أولاهما اعتداء جنسي تعرّضت له معاونة الإنتاج ميمي هالي العام 2006 وثانيهما اغتصاب وقعت ضحيته امرأة في العام 2013 لم تكشف عن هويتها.

وبالإضافة إلى شيورا، تدعى ثلاث نساء أخريات للإدلاء بشهاداتهنّ ضدّ واينستين الذي قد يحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ولم يتمّ التطرّق لهذه المسألة خلال جلسة الاثنين، لكن أحد المستندات التي تمّ تعميمها ذكر احتمال استدعاء ثلاثة أشخاص جدد للإدلاء بإفادات.

وشطبت الأسماء أيضًا في النسخة المنقّحة من المستند الذي ورد فيه أن الشهادات قد تتمحور على أفعال ارتكبت على التوالي في ربيع العام 2004 وبين مايو و يوليو 2005 في نيويورك وفي فبراير 2013 في فندق في بيفرلي هيلز، ويكون عدد النساء اللواتي يُدعين ليشهدنّ ضدّ واينستين حاسما في إدانته، كما تبيّن خلال محاكمة الممثل بيل كوسبي العام 2018 بتهمة الاعتداء الجنسي، حسب «فرانس برس».

وكان فريق الدفاع قد طالب قبل فترة بإقامة المحاكمة خارج نيويورك، باعتبار أنه يتعذّر تعيين أعضاء يتّسمون بالحياد في هيئة محلفين في مدينة تتبارى فيها وسائل الإعلام على نسب التهم إلى واينستين الذي أطلقت قضيته شرارة حركة «أنا أيضًا» المناهضة للتحرش، وكان من المفترض البتّ في هذه المسألة الاثنين، لكن كثيرين يستبعدون احتمال تغيير مقرّ المحاكمة ورفض الطلب.