في مثل هذاليوم ودعنا القاضي والشاعر عبدربه فضيل الغناي

الاستاذ عبدربة الغناي والاستاذ مفتاح مخلوف نعم الرفاق والاصهار

ودعنا في مثل هذا اليوم منذ أربعة وثلاثين عامًا قاضيًا  فاضلًا وشاعرًا مُجدًا، إنه أحد أبناء  فضيل الغناي؛ الرجل الذي توارثت عنه أجيال مدينة بنغازي الكثير من الحكم والمداعبات والمناكفات البليغة.  ولِد الأستاذ عبدربه فضيل الغناي عام 1920 بشارع الشويخات في بنغازي، كان وكيلًا بمحكمة الاستئناف المدنية الليبية إبان العهدِ الملكي وعُينَ قاضيًا عام 1950، وكان إلى جانب القضاء، صحفيًا، كتب الشعر الشعبي والفصيح، والأغنية الشعبية واهتم بالنقد الأدبي.

ولأنه درس الإيطالية في جامعة نابولي ألمَّ بالشعر الإيطالي، ولأنه درس أيضًا، بالأزهر الشريف عام 1938 أتقن اللغة العربية والشعر وبحوره، وكان ملمًا باللغتين الفرنسية والإنجليزية. كتب إلى جريدة بنغازي التي تحولت فيما بعد إلى صحيفة "برقة الجديدة"، وكتب بجريدة الاستقلال، ومجلة الفجر اللتين صدرتا في بنغازي، وكان مؤسسًا لجريدة صوت الشعب البنغازية سنة 1947. كان الأستاذ عبدربه الغناي، رغم مكانته الأدبية والاجتماعية، متواضعًا يحلو له مجالسة العامة، وكان مكانه المفضل لقهوة العشية قهوة سوق الحوت، ويحلو له، بروح الشاعر احتساء شاي العشية الفائح بأعشاب الجبل الأخضر بمحل صديق له بالسوقِ نفسها، ويتحلق حول شاعرنا المثقفون من شباب أشهر ميادين بنغازي، يتعلمون من شعره وبلاغته، وكان يحثهم ويشجعهم  على الكتابة والإنتاج والنشر، موضحًا لهم أنهم جزءٌ مهمٌ من حياة مدنهم الثقافية سواء في بنغازي، أو درنة، أو طرابلس، أو فزان.

اهتم بالشعر الشعبي الليبي في برقة وتقصاه ببحث علمي رصين، وكتب أحد ابرز الكتب النقدية عن شعر أحمد رفيق المهدوي. لقد اجتمعت في شخصية القاضي المبدع ملكة النقد والتأليف، وبالإضافة إلى الشعر المقفى، والشعبي . كتب الأغنية الشعبية، فأجادها،  ولعل الأغنية التي تغنى بها المطرب شادي الجبل (السيد بومدين)  عام 1962 (نبي نبوح باللي في كنيني) التي عاشت طويلًا تبرز شاعريته المفرطة. وُسِد رحمه الله ثرى مدينة بنغازي يوم 16/8/1985.

الاستاذ عبد ربه الغناي على يساره محمود بوقويطين مدير قوة دفاع برقه، وعلى يمينه على جعودة ناظر الزراعة ثم وزير الدفاع وبجواره عبد الحميد مساعد مدير البريد
القاضي الشاعر عبدربه الغناي
الشاعر عبدربه الغناي والمطرب شادي الجبل في روما
يتوسط رجال محكمة بنغازي فغي الستينيات
مع نخبة من محاميي بنغازي في الستينيات منهم حسن اعبيده والصلابي
محكمة! تحت صورة رمز البلاد الملك ادريس السنوسي في الستينيات
الجكم بعد المداولة والقاضي عبدربه الغناي
محكمة ! برئاسة القاضي عبدربه الغناي
يتوسط رجال محكمة بنغازي في ستينيات القرن الماضي
يلقى كلمة في حضرة رفاقة قضاة بنغازي في الستينيات
صورة تذكارية بين رفيقية القاضسسن رقص والهوني
كتابه النقدي الشهير عن شاعر الوطن رفيق المهدوي
في الخمسينيات مع احد رفاقه