معرض رسوم كاريكاتورية في إيران يصور ملكة بريطانيا على شكل قرصان

إيرانيون يعاينون رسوما كاريكاتورية معروضة في طهران (أ ف ب)

تحولت الملكة إليزابيث الثانية إلى قرصان بريشة رسامي كاريكاتور إيرانيين تُعرض أعمالهم حاليا في طهران، في انعكاس للأزمة الدبلوماسية بين البلدين منذ احتجاز لندن ناقلة نفط إيرانية مطلع يوليو.

ويصوّر رسم ملكة بريطانيا على شكل لصّة على وشك الوقوع في الشرك لدى محاولتها سحب سفينة نفط عليها كلمة «إيران»، وفق «فرانس برس».

كذلك يصوّر رسم كاريكاتوري آخر الملكة على شكل قرصان مع قبعة عليها رسم لجمجمة وببغاء على كتفها إضافة إلى رجلين من خشب ومعقف محل اليد.

ويقول رضائي وهو موظف رسمي يزور المعرض «أشعر بأني أقوى» لدى رؤية هذه الرسوم الكاريكاتورية التي تظهر أن «بريطانيا التي تتباهى بقوتها العسكرية، يمكن أن توضع عند حدها».

ويبدي حسن شايي، وهو رجل أعمال إيراني، «فخره بأنه على رغم الوضع الحالي في إيران، لا تزال البلاد صامدة في وجه القوى الكبرى».

ويشير إلى أن احتجاز ناقلة النفط البريطانية «يظهر أن إيران قوية وأنهم لا يستطيعون أن يفعلوا ما يشاؤون».

ردّ الصاع صاعين
وهو يؤكد أن الأمر بمثابة «ردّ الصاع صاعين». وتستهزئ بعض الرسوم الساخرة من بريطانيا باعتبار أنها احتجزت ناقلة نفط بطلب من حليفتها الولايات المتحدة، العدو اللدود لإيران، كما لمّح وزير الخارجية الإسباني.

ويظهر أحد الرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلامس رأس ثعلب يرتدي قميصا عليه العلم البريطاني ويمسك بسفينة «غرايس 1» الإيرانية بأنيابه.

وبالنسبة إلى القيّم على هذه الفعاليات مسعود شجاعي طبطبائي، يشكّل المعرض «ردّة فعل على أعمال القرصنة البحرية الفادحة الخارجة المتعارضة مع القوانين».

تعود التوترات بين البلدين إلى الأعوام 1800 عندما كان ما يعرف اليوم بإيران يثير مطامع روسيا وبريطانيا. ولم تستعمر هذه الأخيرة يوما البلد لكنها احتلّت الجزء الجنوبي منه سنة 1942 بعدما أجبرت الشاه رضا بهلوي على التخلّي عن السلطة.

وفي العام 1953، دبّرت لندن مع واشنطن انقلابا على رئيس الوزراء محمد مصدق الذي قام بتأميم شركة النفط التي كانت خاضعة لسيطرة البريطانيين.

وقطعت لندن علاقاتها الدبلوماسية بإيران بين 2011 و2014 بعدما اجتاح متظاهرون سفارتها في طهران احتجاجا على العقوبات الغربية المفروضة ردّا على البرنامج النووي الإيراني.