إلغاء حفلة «مشروع ليلى» في لبنان بعد تهديدات بالقتل

حامد سنو رئيس الفرقة أثناء عرض أقيم في دبي، 8 أبريل 2017 (أ ف ب)

ألغت مهرجانات «بيبلوس» الدولية الثلاثاء، حفلة لفرقة «مشروع ليلى»، «منعًا لإراقة الدماء» بعد جدل عنيف وصل إلى حد التهديد بالقتل، في خطوة أثارت التساؤلات إزاء تقلّص هامش الحريات في بلد طالما تغنّى بأنه منبر لحرية التعبير في المنطقة.

وردًا على القرار والتطورات الأخيرة، نددت الفرقة في بيان الثلاثاء بما وصفته بـ«حملة مبرمجة وصلت إلى حد التهديد المباشر وإهدار الدم»، معربة في الوقت ذاته عن «أسفها» تجاه أي شخص «استشعر مساً بمعتقداته»، وفق «فرانس برس». 

واتُهمت الفرقة اللبنانية التي يجاهر قائدها حامد سنو بمثليته الجنسية، في الأيام الأخيرة بالإساءة إلى الديانة المسيحية، وسط مطالبات بإلغاء حفلتها.

وأعلنت مهرجانات بيبلوس التي تقام في مدينة جبيل (شمال بيروت) في بيان «في خطوة غير مسبوقة، ونتيجة التطورات المتتالية، أُجبرت اللجنة على إيقاف حفلة مشروع ليلى، منعًا لإراقة الدماء وحفاظًا على الأمن والاستقرار، خلافًا لممارسات البعض». وأضاف البيان «نأسف لما حصل، ونعتذر من الجمهور».

وأعلنت إدارة المهرجان الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع السلطات الكنسية لإبقاء الحفل في موعده شرط أن تعتذر الفرقة ممن قد تكون «أساءت إلى مشاعرهم الدينية». إلا أن الفرقة لم تصدر أي اعتذار، ما فاقم الانتقادات التي وصلت حدّ التهديد بالقتل.

وفي بيانها الثلاثاء، أبدت أسفها «حقيقة وبصدق تجاه أي شخص استشعر مسًا بمعتقداته في أي من أغانينا». وأضافت «نؤكد له هذه الأغاني لا تمسّ بأي من المقدسات والمعتقدات، وأن المسَّ بمشاعره إنما حصل بالدرجة الأولى نتيجة حملات تلفيقية وتشهيرية واتهامات باطلة، كنا نحن أول ضحاياها ومن غير العدل تحميلنا مسؤوليتها».

ووصفت الفرقة الظروف التي مرت بها أخيرًا وانتهت بإلغاء الحفل بأنها «قاسية وضاغطة جدًا، وقد شعرنا فيها بهشاشة الوضع في لبنان».