حفلة «مشروع ليلى» في موعدها بعد تسوية مع الكنيسة في لبنان

أعلن منظمو مهرجانات «بيبلوس» أن حفلة الفرقة في موعدها 9 أغسطس (أ ف ب)

أعلن منظمو مهرجانات «بيبلوس الدولية» مساء الأربعاء، التوصل إلى تسوية مع الكنيسة المارونية تقضي بإقامة حفلة فرقة «مشروع ليلى» في موعدها 9 أغسطس، على أن تعتذر الفرقة ممن قد تكون «أساءت إلى مشاعرهم الدينية».

وقال المدير الفني للمهرجان ناجي باز لوكالة «فرانس برس» عقب اجتماع بين اللجنة المنظمة للمهرجانات والمطران ميشال عون، راعي أبرشية جبيل المارونية (شمال بيروت) التي كانت دعت إلى إلغاء الحفلة، «توصلنا في الاجتماع إلى تسوية تقضي بأن تقام الحفلة في موعدها، على أن تعقد الفرقة خلال الأيام المقبلة مؤتمرًا صحفيا توضيحيًّا تعتذر فيه من كل الذين قد تكون أساءت إلى مشاعرهم الدينية» عبر أغنيتيها «أصنام» و«الجن» اللتين اعتبرتا «مسيئتين إلى المقدسات المسيحية». 

وأوضح أن «برنامج الحفلة يشمل حوالى 25 أغنية للفرقة، لن تكون بينها الأغنيتان» اللتان أثارتا الجدل. 

وأتى القرار بعدما أصدرت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون قرارًا بتخلية أعضاء فرقة «مشروع ليلى» على أثر التحقيقات التي أجرتها المديرية العامة لأمن الدولة معهم، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية الأربعاء.

وأوضحت أن أعضاء الفرقة «عمدوا إلى إزالة التدوينات الواردة عبر صفحتهم على فيسبوك والتي تمس بالمقدسات المسيحية، بناء على طلب المديرية العامة لأمن الدولة».

وقائد الفرقة حامد سنو الذي يجاهر بمثليته الجنسية، كان قد نشر عبر صفحته على «فيسبوك» صورة أيقونة تم فيها استبدال وجه السيدة العذراء بوجه المغنية الأميركية مادونا.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية إلى توفير الحماية للفرقة من «عمليات الترهيب والمضايقة والتهديدات». وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف «يقع على عاتق السلطات، وبشكل رئيسيّ وزارة الداخلية، مسؤولية اتخاذ التدابير الضرورية لضمان حماية الفرقة من الحملة العدائية، وضمان عدم إلغاء الحفل لاعتبارات أمنية».

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية اللبنانية لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق أن «من واجب وزارة الداخلية أن توفر الحماية لها كما تحمي أية حفلة أخرى».

وواجهت الفرقة ومهرجانات «بيبلوس» في الأيام الأخيرة دعوات تطالب بإلغاء الحفل ولا سيما من قبل مطرانية جبيل المارونية التي شجبت «أهداف الفرقة ومضمون الأغنيات التي تؤديها» معتبرة أنها «تمسّ بغالبيتها بالقِيَم الدينيّة والإنسانيّة وتتعرّض للمقدّسات المسيحيّة».

وتعرضت الفرقة لحملة تنديد واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حمل بعضها طابع التهديد. 

وتتألف فرقة الروك اللبنانية من أربعة أعضاء انطلقوا في عملهم الفني العام 2008 من الجامعة الأميركية في بيروت. وتلقى أغنياتهم غير التقليدية التي تتناول مواضيع اجتماعية وقضايا الحريات رواجًا في بعض الأوساط الشبابية.

وأكد أفراد الفرقة في بيان إثر هذه الحملة احترامهم «للأديان ورموزها كافة».

وأثارت فرقة «مشروع ليلى» جدلاً في مصر في العام 2017 على خلفية إقامتها حفلة في القاهرة رفع خلالها عدد من الجمهور أعلام المثليين.

وأوقفت السلطات المصرية عددًا من الأشخاص في إطار هذه القضية.

وألغت السلطات الأردنية في 2016 و2017 حفلة للفرقة اللبنانية.

كلمات مفتاحية