حدث في مثل هذا اليوم: رحيل المجاهد عمر سيف النصر عبدالجليل

في احتفالات ولاية فزان

في مثلِ هذا اليومِ منذ 55 سنةً، وَسَّدَ يومَ 23 يوليو 1964 ثرى سبها، بالمسجدِ الذي شيده في (اقعيد)، المجاهدَ والسياسيَّ والشاعرَ الفيلسوفَ عمر سيف النصر عبدالجليل الذي وُلد سنة 1880 ببادية سرت، وهو من بيت (الجباير) ، من قبيلةِ أولاد سليمان. أرسله والدُه هو وشقيقَه الأكبرَ المجاهدَ حمد بيك سيف النصر إلى الجغبوب، حيث حفظا القرآنَ، وتتلمذَ على يدِ كبارِ مشايخِ الزاويةِ السنوسية.

اعتقله الطليان مع والدِه وإخوتِه عامَ 1913ونفوُهُم إلى مدينةِ زواره ، وأمامَ الاضطراباتِ التي سادتْ المنطقةَ نتيجةً لأسرِهم ونفيهم أُخليَ سبيلُهم وعادوا إلى المنطقة. ساهمَ في معاركَ الجهادِ ضدَ الاحتلالِ الإيطاليِّ، من أشهرِها معركةُ تاقرفت، وعافيه، أما معركةُ القرضابية فقد خاضَها رفقة المجاهدِ صفي الدين السنوسي سنة 1915، أقام بعدَها فترةً في برقة إبَّانَ حكومةِ أجدابيا، ثم عادَ إلى فزان، ولما كُسرتْ المقاومةُ فيها، وصدرَ ضدَه وكلِ إخوتِه حكمُ إعدامٍ غيابيٍّ من إحدى المحاكمَ الإيطاليةِ، هاجرَ إلى (تشاد). وهناك، خلالَ الحربِ العالميةِ الثانيةِ كوَّنَ وشقيقُه حمد بيك قوةً عربيةً من المهاجرينَ الليبيينَ في أفريقيا وبقيادةِ شقيقِه، شاركتْ هذه القوةُ في تحريرِ فزان وطردِ الطليانِ منها.

شارك السيد عمر سيف النصر في الحراكِ السياسيِّ الذي أدى إلى استقلالِ ليبيا العامَ 1951، ثم تولى بعد وفاةِ شقيقِه الأكبرِ حمد سيف النصر سنة 1954 ولايةَ فزان حتى أواخر 1962، حيث استقال عند الشروعِ في إجراءِ التعديلاتِ الدستوريةِ، تمهيدا لإلغاء النظام الفيدرالي. لقد شهدت الولاية في عهده طفرة ونهضةً تعليميةً وصحيةً، وثقافيةً وصدرتْ في عهدهِ صحيفةُ فزان، التي فتحتْ المجالَ لكثيرٍ من الأقلامِ الشابةِ، محدِثةً نهضةً أدبيةً وفكريةً . تميِّز شعرَه بالحكمةِ وبعدَ النظرِ، من قصائده التي نسجَ على منوالِها الكثيرُ من الشعراء، قصيدة :ُ

مرايف على برقه وبرمه فيها *** وقعده مع لحباب متمنيها

مع ولي عهد المملكة الليبية الحسن الرضا السنوسي
المجاهد الشاعر عمر سيف النصر عبد الجليل
شاعر الحكمة عمر سيف النصر عبد الجليل
في استقبال رئيس الوزراء مصطفي بن حليم
من قصائد الشاعر عمر سيف النصر عبد الجليل
يستعرض قوة ولاية فزان
قادم من احدى رحلاته
ثاني ولاة فزان عمر سيف النصر عبد الجليل
عمر سيف النصر عبد الجليل