وفاة المغني الجنوب أفريقي جوني كليغ «الزولو الأبيض»

جوني كليغ في فاس بالمغرب، 16 يونيو 2014 (أ ف ب)

توفّي المغني الجنوب أفريقي، جوني كليغ، الذي كان من أشدّ معارضي نظام الفصل العنصري في بلده وعهد مزج إيقاعات من ثقافة الزولو مع موسيقى البوب الغربية، الثلاثاء عن 66 عامًا إثر صراع مع السرطان.

وقال وكيل أعماله رودي كوين في تصريحات لقناة «إس إيه بي سي» العامة إن «جوني توفّي اليوم (الثلاثاء) محاطًا بأفراد عائلته في جوهانسبورغ.. بعد صراع مع السرطان دام أربع سنوات ونصف السنة»، وفق «فرانس برس».

وصرح كوين في بيان «أدى دورًا بارزًا في جنوب أفريقيا من خلال التعريف بالثقافات المختلفة وتقريب الناس. وهو أثبت لنا أنه من الممكن للمرء أن ينصهر في بوتقة الثقافات الأخرى من دون أن يفقد هويته».

وأردف «بأسلوبه الموسيقي الفريد، ذلل العقبات الثقافية».

ولقب كليغ بـ«الزولو الأبيض» وهو استلهم أعماله من ثقافة الزولو لتأليف موسيقى ثورية تتمازج فيها الإيقاعات الأفريقية مع أنغام الغيتار والأكورديون وآلات المفاتيح.

واشتهر الفنان الذي بيعت أكثر من خمسة ملايين نسخة من ألبوماته بأغنيات مثل «سكاتيرلينغز أوف أفريكا» و«أسيمبونانغا» (ومعناها لم نره بلغة الزولو).

وكانت تلك الأغنية الموجّهة إلى نلسون مانديلا، بطل كفاح الفصل العنصري، محظورة لفترة من الفترات في جنوب أفريقيا قبل أن تصبح رمزًا من رموز بلاد قوس قزح بعد سقوط النظام سنة 1994.

وجوني كليغ كان «رأس الحربة» في كفاح الفصل العنصري، بحسب ما قال وزير الثقافة ناتي متيتوا عبر «تويتر». وغرّد الأخير «هو عملاق كبير يفارقنا، جوني كليغ المغني والمؤلف وعالم الإناسة».

وأردف أن موسيقاه «ساهمت في توطيد أواصر النسيج الاجتماعي» في بلد يسوده الانقسام.

واعتبر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي يمسك بزمام السلطة أن جوني كليغ «لجأ إلى الموسيقى لتوحيد أشخاص مختلفي الأعراق. وشكّل مصدر إلهام للتغيير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي في البلد. وفاته خسارة كبيرة لشعب جنوب أفريقيا».