«أعرني حلمك».. أفريقيا تستعرض فنونها

حيّز من المعرض الجوال «أعرني حلمك» في مدينة الدار البيضاء المغربية في 20 يونيو 2019 (أ ف ب)

تحتضن مدينة الدار البيضاء فعاليات معرض «أعرني حلمك» للفن الأفريقي المعاصر، الذي انطلق نهاية الأسبوع الماضي.

وتعد هذه هي أولى محطات هذا الحدث الذي يضم أعمالا لفنانين أفارقة كبار، قبل التجوال على مدى سنة في أرجاء مختلفة من القارة السمراء، حسب «فرانس برس».

وبجانب المعرض الرئيسي تشمل فقرات هذا الحدث تكريم فنان محلي يجسد روح العصر، إضافة إلى فقرة مخصصة للفنانين الشباب يشرف عليها مندوب فني شاب، في كل بلد من البلدان التي يحط فيها الرحال.

وتنتقل فعاليات هذا الحدث بعد المغرب إلى السنغال وساحل العاج ونيجيريا وإثيوبيا ثم جنوب أفريقيا.

ويضم المعرض الرئيسي نحو ثلاثين من الأعمال الأساسية لفنانين أفارقة ذائعي الصيت عالميًا، مثل الغاني إل أناتوسي والجنوب إفريقي ويليام كنتردج والكاميروني بارتولمي توغو والعاجي واتارا واتس والمالي عبد اللاي كوناتي وشيري سامبا من الكونغو الديمقراطية.

وتوضح المندوبة الفنية للفقرة الخاصة بالشباب في معرض الدار البيضاء سهام ورمونت: «من المهم أن تعرض أعمال إفريقية في إفريقيا دون حاجة لأي نظرة خارجية أو المرور عبر باريس أو البندقية أو بازل»، في إشارة إلى المدن التي تحتضن ثلاثة من أهم معارض الفن المعاصر في العالم.

وتقام فقرة العارضين الشباب في قاعة بوسط المدينة العتيقة للدار البيضاء، وتقترح تشكيلة جريئة تشمل صورا فوتوغرافية لمحمد الباز تحت عنوان «صداع الحب»، وتتمحور حول موضوع المثلية الجنسية الذي يعد من المحرمات في المغرب ويعاقب عليه القانون.

وينظم معرض «أعرني حلمك» من جانب مؤسسة تنمية الثقافىة المعاصرة الإفريقية. وتطمح هذه المؤسسة الخاصة إلى «تنشيط سوق الفن المعاصر الإفريقي». وتضم مستثمرين وجامعي أعمال فنية، بينهم الأمير مولاي إسماعيل ابن عم العاهل المغربي الملك محمد السادس. وتأتي هذه الفعاليات في سياق الجهود التي يبذلها المغرب لتقوية تأثيره في القارة السمراء.

وحقق فنانون أفارقة نجاحا لافتا في السنوات الأخيرة وارتفعت مكانتهم في السوق الفنية وذاع صيتهم حول العالم.

وتستمر أنشطة تظاهرة «أعرني حلمك» لغاية 31 يوليو بالدار البيضاء، قبل أن تنتقل إلى دكار، أبيدجان، لاغوس، أديس أبابا ثم كيب تاون على أن تعود إلى مراكش جنوب المغرب في 2020. وتبلغ ميزانية المشروع 1,2 مليون يورو.