وثائقي ليبي عن «الكرة النسائية» يزين قائمة «ذا غارديان» لأفضل أفلام 2019

يتواجد الفيلم الوثائقي للمخرجة الليبية، نزيهة عريبي، ضمن قائمة «The Guardian» لأفضل أفلام العام 2019 حتى الآن. ويحمل الفيلم اسم «حقول الحرية» (Freedom Fields).

وهو عمل ملهم عن أول فريق كرة قدم نسائي في ليبيا، استمر تصويره وإعداده نحو 4 سنوات، وما خالط ذلك من صعوبات مجتمعية، إلى جانب التحديات التي تواجهها البلاد منذ ثورة فبراير.

وفي تقريرها عن الشريط الوثائقي، أشادت الجريدة بالعمل ككل، مع التركيز على مهارة المخرجة نزيهة عريبي وقدرتها على إبراز التفاصيل بما يخدم العمل.

وتذهب الجريدة إلى أنه «حين اختارت هوليود التغيير في الوجوه من رجالية إلى نسائية في إعادتها لإنتاج فيلم «أوشن11» (Ocean11) مؤخراً، كان بإمكانها أن تكون أكثر مغامرة في البحث عن قصة أخرى أكثر انتماءً لوقتنا. هذا الشريط الوثائقي الرائع والمثير يقدمنا إلى ما يمكن أن نطلق عليه «اسم فدوى-11».

فريق كرة القدم النسائي الليبي الوليد، حيث هناك شيء من «الاحتيال» في إجراء التدريبات سرياً التي أُجبرن عليها في مواجهة الإسلاميين، الذين يحاولون رفع البطاقة الحمراء».

في اللقطة الأخيرة اليائسة من الفيلم، وبينما الفريق يحاول المشاركة في بطولة دولية تقام في لبنان، حين بدأ يشعر وكأنها آخر فرصة ممكنة له، لكن شجاعة لاعبات الفريق ومثابرتهن وكذلك تأثير ذلك رمزياً على المجتمع العربي، تظهر لنا حملة هوليود النسائية الأخيرة على حقيقتها، وفق «ذا غارديان».

وحسب التقرير، استغرق تصوير الشريط أكثر من أربع سنوات بعد قيام الثورة في 2011، وتركز المخرجة نادية عريبي على لاعبة العام فدوى، وحارسة المرمى حليمة المحبة «للجيلاطي»، واللاعبة النحيفة وصاحبة العزيمة نعمة، القادمة من مدينة تاورغاء على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس.

والفيلم يظهر روح الخوف، والسيطرة، والتخريب الذاتي المسيطر على البلاد والذي لا يترك للاعبات ولشغفهن باللعبة، إلا فسحة تقل عن تلك المتاحة لنظيراتهن في إيران والسعودية. فإلى جانب ما تسببه المدارس لهن من تعب، لا يبدو واضحاً أن المؤسسات الرسمية تدعمهن وتقف إلى جانبهن بادعاء الحرص على سلامتهن، لذلك فإن منع اتحاد الكرة لهن من المشاركة في اللعب في البطولات الدولية تذكير آخر بأن موافقة الرجال ليست إلا شكلاً آخر من أشكال السيطرة.

ومع تراجع أحلام اللاعبات الثلاث، تعمد المخرجة نادية عريبي إلى الخروج من عدستها إلى إطار أوسع، ألا وهو ليبيا بعد الثورة، وإحباط اللاعبات الذي هو بمثابة قرع أجراس لما يحدث من خنق للمجتمع المدني.

أحياناً، يبدو التزام المخرجة الشديد على ترك الكلام للصورة المرئية يعني أن قصصهن قد لا تظهر بنفس الحدة، كما لو فعلن في مقابلات أمام العدسة.


وقد يكون السياق ضبابياً. «كان بودي أن أعرف المزيد عن المرأة الغريبة التي أوكل إليها مهمة الإشراف عليهن في لبنان، إذ تبدو وكأنها استلهمت أسلوبها الشخصي في التعامل من القذافي.

الإيجابي هو أن هذا الشريط يدفع بمهارات المخرجة العريبي البصرية إلى المقدمة. فهي التي قامت بتصوير الشريط وأيضاً كتابة قصته.

عيناها الحريصتان تشربان من جيشان شوارع طرابلس من الافتتاحية المدهشة للتدريبات إلى ما بعدها. العريبي تعرف الهدف المفتوح عندما ترى واحداً. فبدلاً من أي اختتام زائف مفعم بالهروب إلى النصر، كانت لقطات صفوف الفتيات العربيات الشابات وهي تحفز تحريك الفريق تقول كل شيء.

وسبق أن أكدت المخرجة نزيهة عريبي أن الفيلم بأنه يبعث رسالة حب الى المرأة في هذا البلد وإلى قوة العمل الجماعي، حيث يسلط الضوء على التحديات الأوسع التي تواجهها المرأة في المجتمع الليبي المعاصر.

ويذكر أن عريبي من أصول ليبية وهي مقيمة في بريطانيا وعادت إلى ليبيا بعد الثورة لتكشف وطن والدها، حيث قامت بإنتاج العديد من الأفلام القصيرة. وعملت على نطاق واسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمصورة سينمائية، فنالت أعمالها إعجاب الجمهور والنقاد.

المزيد من بوابة الوسط