الآلاف يودعون المخرج الإيطالي فرانكو زيفيريلي

تجمع آلاف الأشخاص في وسط فلورنسا الإثنين، لتقديم التحية إلى المخرج الإيطالي فرانكو زيفيريلي (أ ف ب)

تجمع آلاف الأشخاص في وسط فلورنسا الإثنين، لتقديم التحية إلى المخرج الإيطالي فرانكو زيفيريلي الذي توفي في عطلة نهاية الأسبوع عن 96 عامًا. وعلا التصفيق عندما وصل نعشه إلى بالاتسو فيكيو، مبنى بلدية فلورنسا.

وعاد التصفيق مجددًا عندما حمل النعش ومرّ من أمام نسخة لتمثال دايفيد لمايكل أنجيلو وداخل المبنى حيث سيبقى لمدة يوم، وفق «فرانس برس».

ستقام جنازته التاسعة صباح الثلاثاء، بتوقيت غرينيتش في كاتدرائية سانتا ماريا ديل فيوري في المدينة. وسيدفن زيفيريلي في مقبرة العائلة في كنيسة بورتي سانتي في فلورنسا.

زيفيريلي كان شديد التعلّق بمسقط رأسه فلورنسا وهو أخرج في العام 1966 فيلمًا وثائقيًّا عن المدينة يحمل اسم «من أجل فلورنسا» استعاد فيها ببالغ التأثر الفيضانات الشديدة التي اجتاحت المدينة في العام عينه وألحقت أضرارًا بالكثير من كنوزها الفنية.

وسمح هذا الفيلم الذي أعار الممثل ريتشارد بورتن صوته لإنجازه بحشد 20 مليون دولار لأعمال الترميم والإعمار.

واتخّذ زيفيريلي أيضًا في وسط فلورنسا مقرّا للمؤسسة التي أنشأها لجعل أعماله متاحة على أوسع نطاق ممكن.

ومنحته ملكة إنجلترا لقب «سير» الشرفي تقديرًا لنقله المتقن لأعمال شكسبير إلى الشاشة، وهو الإيطالي الوحيد الحائز هذا اللقب. ورشّح مرتين للفوز بأوسكار، مرة أولى في فئة الإخراج عن «روميو وجولييت» ومرة ثانية في فئة الديكور عن «لا ترافياتا».

وتجربته الأخيرة في مجال الإخراج، وهو حلم كان يدغدغه منذ أكثر من عشر سنوات، هي نسخة جديدة من «لا ترافياتا» في افتتاح مهرجان الأوبرا في فيرونا في 21 يونيو.

زيفيريلي كان يستعدّ في السادسة والتسعين من العمر لتحضير عرض جديد من أوبرا «ريغوليتو» كان من المفترض أن تنطلق في السابع عشر من سبتمبر 2020 من دار الأوبرا السلطانية مسقط.

خاض زيفيريلي مجالات الإخراج والإنتاج وتأليف السيناريوهات، وفي رصيده حوالى عشرين فيلمًا طويلًا. وتولى أيضًا إخراج أكثر من ثلاثين مسرحية وعرض أوبرا.

وزيفيريلي هو من كبار أتباع أسلوب السينما الجمالية المستوحى من الأدب الإنجليزي وقصص الأوبرا الشهيرة والذي تعلّمه من المخرج لوكينو فيسكونتي.

وأشهر أفلامه هو «روميو وجولييت» (1968) المقتبس من المسرحية الشهيرة لوليام شكسبير الذي استوحى منه أيضًا «هاملت» (1992) من بطولة ميل غيبسون وغلين كلوز. ومن أعماله المعروفة أيضًا، «ذي تيمينغ أوف ذي شرو» (1967) من بطولة إليزابيث تايلور وريتشارد بورتن.

المزيد من بوابة الوسط