انطلاق معرض «آرت بازل» وسط ضبابية في سوق الفنون

افتتاح معرض «آرت بازل» في مدينة بازل السويسرية، 12 يونيو 2019 (أ ف ب)

يفتح معرض «آرت بازل»" الدولي الكبير للفنون الذي يستقطب سنويًا كوكبة من هواة الجمع الأثرياء، الخميس أبوابه أمام العامة في مدينة بازل السويسرية وسط أجواء ضبابية رغم جملة من الصفقات الفنية الضخمة.

وفي هذه النسخة الخمسين، أفرد المنظمون مكانة لافتة للفنانين الملتزمين في الجزء من هذا الحدث المخصص حصرًا للأعمال الفنية الكبرى الموجهة للبيع من قبل متاحف أو كبار هواة الجمع، وفق «فرانس برس».

وفي سياق موجة «#أنا_أيضًا» المناهضة للتحرش الجنسي، نفذت الفنانة الإسبانية أليثيا فراميس سلسلة أثواب مصنوعة من الأنسجة المستخدمة في الوسادات الهوائية داخل السيارات، وهي تنتفخ وتنفّس لحماية النساء اللواتي يرتدينها في محيط عملهن.

كذلك وجد موضوع الاحتجاجات الاجتماعية مكانًا له من خلال لوحة تشاركية للفنانة البرازيلية ريفان نوينشفاندر تتيح للزوار لصق قصاصات ورق تحمل شعارات مستقاة من لافتات وشعارات مستخدمة في التظاهرات. 

وفي مدخل البهو، يستقبل الزوار تمثال ضخم للفنانة الكوبية الأميركية كوكو فوسكو بعنوان «إنسان القرن الحادي والعشرين»، وهو يمثل شخصية ساحر أوز المرجعية في أدب الأطفال، مع ملامح شبيهة بتلك العائدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مدير «آرت بازل» مارك سبيغلر «لدينا معرض يزخر بالأعمال الرائعة، والكثير منها يتناول أو يرتبط بالوضع الجيوسياسي الشديد التعقيد الذي نعيش فيه».

20 مليون دولار لقطعة واحدة
وخلافاً لبينالي البندقية الذي اعتاد جزء من هواة الجمع الانتقال إليه بعد هذه المحطة في بازل، يشكل «آرت بازل» حدثًا تجاريًا قبل أي شيء.

وفي المساحة المخصصة لدور المعارض الفنية التي تستضيف هواة الجمع الأثرياء ليعاينوا المعروضات بصورة حصرية قبل يومين من افتتاح الحدث أمام العامة، تجد القطع الأجمل من يشتريها في غضون بضع ساعات فقط.

وقال مارك غليمتشر رئيس ومدير دار «بايس» الأميركية الشهيرة للمعارض الفنية «لقد بعنا ما يقرب عن 70 % من قطعنا في غضون ساعتين أو ثلاث»، لافتًا إلى أن قطعة نادرة للفنان الكوري الجنوبي لي أوفان وجدت من يشتريها في مقابل مليوني دولار «في الدقائق العشر الأولى».

وتحدثت دورعدة للمعارض الفنية عن انطلاقة جيدة بعد اليوم الأول المخصص لهواة الجمع.

ومساء الثلاثاء، بيع عمل للفنان الأميركي مارك برادفورد عرضته دار «وايت كيوب» البريطانية، في مقابل 7,75 ملايين دولار. أما دار ليفي غورفي فقد باعت قطعة للفنان الأميركي كريستوفر وول في مقابل 6 ملايين دولار. 

غير أن القطعة الفنية الأغلى في هذا النهار كانت من مجموعة دار «ديفيد زويرنر»، وهو عمل للرسام الألماني غيرهارد ريشتر في مقابل 20 مليون دولار وفق أرقام وزعها المنظمون.

وأشارت الأستاذة الجامعية كلير ماكاندرو معدة تقرير عن سوق الفنون أنجز بالتعاون مع منظمي المعرض، إلى أن هذه المبالغ الضخمة في المعارض وقاعات المزادات تخفي خلفها واقعًا معقدًا.

وقالت «سوق الأعمال الفنية الأغلى ثمنا آخذة في وضع جيد»، غير أن «الأجواء المتوسطة والدنيا من السوق ليست كذلك».

وبعد سنتين من النمو، باتت دور المعارض الفنية أكثر حذرا إزاء تطور السوق. وفي تقرير صادر في مارس، قالت 30 % فقط من دور المعارض الفنية إنها تتوقع ازديادًا في مبيعاتها لسنة 2019، بعدما كانت النسبة 58 % في 2017، ما يعكس توقعات أكثر تشاؤمًا خصوصًا لدى دور المعارض الصغيرة والمتوسطة.

وفي النسخة الحالية من معرض «آرت بازل»، عدّل القائمون على الحدث الأسعار للسماح بمشاركة دور معارض صغيرة كان يتعذر حضورها في الدورات السابقة.

ويجمع معرض «آرت بازل» 290 دارًا للمعارض الفنية تمثل حوالى أربعة آلاف فنان، وهو يستمر حتى 16 يونيو.

المزيد من بوابة الوسط