ملك «عاجي» يتبرع لترميم كاتدرائية نوتردام

ملك سانوي امون ندوفو الخامس ينظر للوحة بورتريه لمايكل جاكسون (أ ف ب)

تبرع أمون ندوفو الخامس ملك سانوي، في جنوب شرق ساحل العاج، للمساهمة في إعادة بناء كاتدرائية نوتردام في باريس حيث تلقى أحد أسلافه العماد في القرن السابع عشر.

وأعلن الملك الذي واكبه وجهاء المنطقة، النبأ خلال مراسم أقيمت في كريندجابو عاصمة مملكة سانوي، وفقًا لوكالة فرانس برس.

وسبق صعوده إلى المنصة في الباحة الملكية، عزف على آلة كور ورقصة «ابودان» التقليدية لشعب أغني الذي يعد من أهم الشعوب التي تسكن شرق البلاد.

واستوى الملك على عرشه المصنوع من خشب الأبنوس وانتعل «الأبودجي» وهي أحذية ملكية مزينة بحلى ذهبية على سجادة من جلد الفهد وراح يعطي معلومات عن رحلته الأخيرة لفرنسا.

وروى أوليفييه كاتيا الناطق باسم الملك الذي لا يمكن أن يتكلم علنًا، «الملك ذهب إلى فرنسا وانحنى باسم كل شعب سانوي أمام الكاتدرائية التي اندلعت فيها النيران وصلى».

وأضاف «قام الملك ببادرة لها مدلولات قوية لأن فرنسا بإمكانها بمفردها إعادة بناء الكاتدرائية، فمع الكاتدرائية التي احترقت، احترق جزء من سانوي أيضًا، لا يمكن للملك أن يقف من دون أن يتعاطف مع ما حدث» لكنه لم يذكر طبيعة التبرع وقيمته.

في الرابع من يوليو 1843 وقع الضابط الفرنسي فلوريو دو لانغل معاهدة حماية مع الملك أمون ندوفو الثاني ملك سانوي الذي سلمه السيادة الخارجية لحماية المملكة من الإنكليز، في المقابل حافظ الملك على السيادة الداخلية على ثمانية آلاف كيلومتر مربع من الأراضي وعلى شعبه.

وتمت المصادقة على هذا الاتفاق بموجب مرسوم فرنسي صدر في العاشر من يونيو 1887 ووقع في باريس ولم يلغ منذ ذلك الحين، إلا أن العلاقات بين فرنسا وسانوي قديمة بعد أكثر، ففي العام 1687 أرسل الأمير أنيابا أحد النبلاء المحليين في سن الخامسة عشر إلى فرنسا من قبل فارس أمون عربون وفاء للملك لويس الرابع عشر.

وتلقى العماد في نوتردام واتخذ اسم لويس، وأصبح يعرف باسم لويس أنيابا وعين ضابطًا في الفوج الملكي برتبة كابتن فأصبح أول كابتن أسود في الجيش الفرنسي، ومنحه لويس الرابع عشر وسام نجمة نوتردام وفي 12 فبراير 1701 قلد الوسام في الكاتدرائية قبل أن يعود إلى ساحل العاج.

وبلدة كريندجابو الصغيرة في قلب الغابة تضم شخصًا شهيرًا آخر بين أبنائها، ففي العام 1992 منح المغني مايكل جاكسون لقبي الأمير والابن.

وغداة وفاة المغني في 2009، طالب وجهاء المملكة بجثمانه حتى يوارى «مايكل جاكسون أمالامان أنوه» الثرى في العاصمة كريندجابو حيث نظمت مراسم تشييع، وقرر الملك إقامة شاهدة قبر لمايكل جاكسون «حتى يأتي محبوه كل عام في ذكرى وفاته لاكتشاف بلدته ومملكة سانوي»، وأصبحت البلدة محجًا للأميركيين السود الباحثين عن جذورهم بعد فحوصات دي إن إيه.