العرب هدفًا لمنصات البث التدفقي

يأمل معاذ شيخ الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«ستارزبلاي» بجذب جزء كبير من المشاهدين العرب في منافسة مباشرة مع خدمة نتفليكس العملاقة في مجال البث التدفقي (أ ف ب)

يمثل المشاهدون في العالم العربي سوقا مهما لمنصات البث التدفقي عبر الإنترنت، ومع دخول شبكة «نتفليكس» مضمار السباق بإنتاج عمل عربي خاص بها، يتطلع آخرون للاستحواذ على حصة من الكعكة.

وبرزت في منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة منصات محلية منافسة مثل «ستارز بلاي» و«وافو»، بينما أعلنت مجموعة «أم بي سي» عن خطة لإنتاج محتويات أصلية والاستحواذ على منتجات عالمية لتعزيز خدمتها الرقمية عبر «شاهد» و«شاهد بلاس»، وفق «فرانس برس».

وفي شهر رمضان الذي يشكل أهم فترة في السنة لأوساط التلفزيون في العالم العربي، تحاول هذه المنصات عرض مسلسلات تستهوي عشرات ملايين المشاهدين، رغم أن النجومية، أقله في الوقت الحالي، تبقى للتلفزيون التقليدي.

ويقول موكول كريشنا الباحث في مجال التلفزيون في شركة الاستشارات «فروست أند سوليفان»، إن نسبة الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون التقليدي في الشرق الأوسط تراوح «بين 85% و 90%»، مقارنة بـ «25% إلى 30% نسبة الذين يشاهدون خدمات البث» عبر الإنترنت.

محتوى عربي
وتعرض «نتفليكس» في رمضان أربعة مسلسلات، بينما تبث «ستارز بلاي» ثلاثة، بشكل حصري. إلا أن المنصتين تعرضان هذه الأعمال بواقع حلقة في كل يوم من دون طرح المسلسل كاملا كما هي العادة عبر هذه الخدمات.

ويؤكد معاذ شيخ الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«ستارزبلاي» أن منصته لا تسعى للمنافسة مع التلفزيون التقليدي في رمضان، قائلًا «هذه ليست استراتيجيتنا». ويوضح «ما نحاول القيام به هو توفير المزيد من المحتوى باللغة العربية خلال رمضان لزبائننا».

في 13 يونيو المقبل، سيبدأ عرض مسلسل «جن» على «نتفليكس»، وهو أول إنتاج أصلي باللغة العربية للشركة، صور في الأردن. المسلسل تشويقي خيالي، يروي قصة إطلاق مجموعة من المراهقين سراح جن خلال رحلة مدرسية إلى مدينة البتراء الأردنية الأثرية.

نجاح كبير
حقّقت مسلسلات أصلية انتجتها «نتفليكس» بلغات غير الإنجليزية نجاحًا كبيرًا في العالم مثل «لا كاسا دي بابيل» (موني هايست) باللغة الإسبانية.

ويقول أرتانج سافاش مدير الاتصالات في الشرق الاوسط وتركيا وأفريقيا في «نتفليكس» لوكالة «فرانس برس» إن المسلسل العربي «سيكون مليئا بالتشويق والمغامرات والقصص الرائعة».

ويوضح أن «جن» هو «أول مسلسل شرق أوسطي أصلي لنتفليكس وسيجلب التراث الشرق أوسطي إلى العالم الحديث»، مشيرًا إلى أن فريق العمل مؤلف من «مواهب في صناعة الأفلام والتمثيل من المنطقة».

ويضيف «سيوفر منظورا فريدا ومتميّزا لجزء من العالم لديه تراث غني في سرد القصص. نحن متحمسون للغاية». ورفضت «نتفليكس» كشف عدد المشتركين في خدماتها في المنطقة.

ولكن سافاش يصرّ على أن الشركة «زادت الاهتمام بالشرق الأوسط»، مؤكدا أن المنصة ستقوم أيضا بانتاج مسلسل عربي آخر هو «مدرسة الروابي للبنات» للأردنية تيمة الشوملي عن فتاة تتعرض للتنمر في المدرسة.

كذلك، أعلنت «نتفليكس» في مايو عن إنتاج مسلسل عربي ثالث أصلي باسم «ما وراء الطبيعة»، مقتبس من سلسلة روايات تحمل الاسم نفسه للكاتب المصري أحمد خالد توفيق.

ويؤكد «من الرائع الاستثمار في المحتوى المحلي في الشرق الأوسط فضلا عن جذب جمهور عالمي يتابع برامج في اللغات المحلية. يمكن إيجاد قصص رائعة في أي مكان، ونتفليكس تساعد في تقديم هذه القصص إلى جمهور عالمي».

تنافس قوي
رغم وجود العديد من المنصات التي تقدم محتوى باللغة العربية في المنطقة، وبينها «أو أس أن بلاي» التابعة لمجموعة «أو أس ان»، و«وافو» المدعومة من «أو أس أن» أيضا، تبدو «ستارز بلاي» أبرز المنافسين لـ«نتفليكس» في المنطقة العربية مع مليون مشترك.

ويقول شيخ في مكتبه في دبي إن شركته «تسعى إلى تسهيل الأمر على عملائنا عبر وسائل أخرى للدفع إلى جانب بطاقة الائتمان»، مشيرا إلى أن نسبة استخدام بطاقات الائتمان منخفضة في المنطقة خارج الإمارات العربية المتحدة، حسب «فرانس برس».

وتعرض «ستارز بلاي» عددا من المسلسلات التي تتمتع بشعبية كبيرة في المنطقة وليست موجودة على «نتفليكس» مثل «ذي بيغ بانغ ثيوري» و«غريز اناتومي»، إضافة إلى أفلام الأبطال الخارقين من شركة «مارفل» التي تستقطب أعدادا كبيرة من المشاهدين العرب. ويؤكد شيخ «الإمارات والسعودية هما أكبر سوق لنا وأيضًا المغرب».

وانطلقت خدمة «ستارز بلاي» في نيسان 2015 في دبي، مع استثمارات من شركات بينها استديو «لاينزغايت» الأميركي.

وبحسب شيخ، فإن المنصة متخصصة في تقديم «محتوى من هوليوود ولكن مع الوقت، أضفنا محتوى باللغة العربية ومحتوى من بوليوود إلى خدمتنا». ويختم قائلا إن «إنتاج محتوى عربي أصلي هو خطوة مقبلة لنا من أجل التوسع».